أعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك أن بلادَه ضاعفت عددَ قواتِها المشارِكة في القوات الدولية بلبنان "اليونيفيل" إلى 2000 جندي، وقال شيراك إنه أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة أن فرنسا مستعدةٌ لقيادة القوات الدولية في لبنان.
موضحًا في كلمة بثَّها التليفزيون الفرنسي أن قرارَه بإضافة القوات الفرنسية جاءَ بناءً على استجابته لضغوط الحكومة اللبنانية والصهيونية، بالإضافة إلى ضغوط الأمم المتحدة.
وقال شيراك إنه سيقوم بتقييم الوضع بعد ستة أشهر من الانتشار في الجنوب اللبناني لمعرفة مدى جدية هذا الانتشار، مطالبًا بدعم دولي لتحقيق ما جاء في القرار 1701، كما طالَب بحلِّ النزاع اللبناني الصهيوني، وقال إنه يجب ترسيم الحدود البنانية وحل مشكلة مزارع شبعا، ونزع سلاح حزب الله من خلال قرار لبناني داخلي ودون تدخل دولي، وقال شيراك إن عملية وقف النار ما زالت هشَّةً في الجنوب، داعيًا إلى دعم الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل لمنع الاختراق لوقف إطلاق النار.
كما دعا شيراك إلى أهمية مشاركة عدد من الدول الإسلامية في القوات الدولية، وتعهَّد بأن يكون توزيع القوات بين الدول الإسلامية والأوروبية توزيعًا عادلاً، معلنًا أن فرنسا ستتحمَّل مسئوليتَها الكاملةَ في لبنان، من منطلق الحرص على السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
من جانبها قالت فنلندا- التي تشغل الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي حاليًا- إنها تأمل في نشْر أول تعزيزات لقوة حفظ السلام الدولية في لبنان خلال الأسبوع القادم، إلا أنها حذَّرت من أن نشْر جميع القوات الجديدة قد يستغرق عدة أشهر.
وقال وزير الخارجية الفنلندي أركي تيوميويا يوم الخميس بعد اجتماعه بنظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير: "نودُّ أن نرى وصول أول تعزيزات في غضون أسبوع إن أمكن.. لكننا جميعًا نعرف أنه لا يمكن وصول القوات بالكامل إلى هناك قبل شهر أو شهرين أو ربما أكثر من ذلك".
وعبر تيوميويا أيضًا عن أمله في أن تقدم دول الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة التزاماتٍ محددةً بالمشاركة في القوة عندما يجتمع وزراء خارجية الاتحاد، وأضاف: "يجب أن تصل الدفعة الأساسية من القوة خلال أسابيع قليلة؛ لأنه في كل يوم هناك مخاطر من انهيار وقف إطلاق النار".
على جانب آخر تعهدت الحكومة اللبنانية يوم الخميس بوقف عمليات تهريب السلاح عبر الحدود السورية اللبنانية، وهوَّنت من شأن الجدل الدائر بين سوريا والكيان الصهيوني حول نشْر قوات الأمم المتحدة هناك.