دمشق- عواصم ووكالات

بدأت بوادر خلاف بين سوريا وفرنسا حول نشر القوات الدولية بالقرب من الحدود اللبنانية السورية، بينما يتواصل انتشار الجيش اللبناني في الجنوب وعلى الحدود مع سوريا، وفيما استمرت الأمم المتحدة في مطالباتها الصهاينة بإنهاء حصارهم للبنان، يبدأ الأمين العام للمنظمة كوفي عنان زيارة للمنطقة في الفترة المقبلة.

 

فقد أكد وزير الخارجية الفنلندي إيركي تومويا أن نظيره السوري وليد المعلم قال إن سوريا سوف تغلق الحدود مع لبنان إذا تمَّ نشر قوات دولية لمراقبتها، وقد جاءت التصريحات التي لم تُنقل عن المعلم مباشرةً بعد مباحثاتٍ مع نظيره الفنلندي في فنلندا التي تتولى رئاسة الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي.

 

ويأتي ذلك ردًّا على التصريحاتِ التي أطلقها وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي- بعد لقاء جمعه مع نظيرته الصهيونية تسيبي ليفني في فرنسا- بضرورة نشر القوات الدولية على الحدود بين لبنان وسوريا؛ وذلك في تعقيبٍ على تصريحاتٍ للرئيس السوري بشار الأسد رفض فيها نشر تلك القوات.

 

وكان الرئيس السوري قد قال في حديثٍ لتليفزيون دبي أمس إن نشر تلك القوات على الحدود بين لبنان وسوريا يعتبر "عملاً عدائيًّا"، كما أنه من الممكن أن يؤدي إلى المزيدِ من التوتراتِ بين البلدين.

 

 

 رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت

ويرفض الصهاينة رفع حصارهم الشامل عن لبنان قبل نشر القوات الدولية على الحدود بين سوريا ولبنان، حيث أشار رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت إلى أنه لا توجد خطط  لدى "إسرائيل" لرفع الحصار البري والبحري على لبنان حتى تتولى القوات الدولية أخذ مواقعها على طول الحدود السورية وفي مطار بيروت الدولي، وحاليًا تمارس الأمم المتحدة ضغوطًا على الكيان الصهيوني لرفع ذلك الحصار بهدف مساعدة الاقتصاد اللبناني في استعادة عافيته بعد العدوان الصهيوني على الأراضي اللبنانية والذي استمرَّ ما يزيد على الشهر بقليل.

 

فقد نقلت وكالة "رويترز" عن كبيرِ المتحدثين باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريتش تأكيده أمس على أن الأمين العام كوفي عنان سيطلب من الزعماء الصهاينة رفع الحصار، وذلك خلال جولة عنان الأوسطية التي من المتوقع أن تبدأ خلال أيام، وقال المتحدث إنه "كلما سارعنا إلى استئناف النشاط التجاري وحركة مرور الركاب المعتادة استطاع اقتصاد لبنان البدء بإعادة الإعمار".

 

يأتي ذلك فيما أشارت مصادر عسكرية لبنانية إلى أن الجيش اللبناني بدأ في اتخاذ مواقع على طول حدوده الشرقية والشمالية مع سوريا لمراقبة الحدود ومنع ما سمته المصادر "تهريب أية ممنوعات".

 

وتستمر في هذه الأثناء التحركات الدولية المتعثرة تجاه نشر القوات الدولية في الجنوب اللبناني، حيث لم يتفق الأوروبيون على طريقة المشاركة في تلك القوات بسبب عدم إعلان الأمم المتحدة قواعد واضحة تحدد عمل القوات واختصاصاتها، إلا أن المنظمة الدولية أصدرت وثيقةً توضح تلك القواعد ما قد يساعد القوى الدولية على المشاركة.

 

ومن المتوقع أن تقود إيطاليا القوة بعد إعلان رئيس وزرائها رومانو برودي عن ذلك استجابةً لطلبٍ من نظيره الصهيوني إيهود أولمرت، وأعلنت إيطاليا أنها ستشارك بحوالي 3 آلاف جندي.

 

وفي السياقِ نفسه، فيما قالت إندونيسيا أمس إنَّ على الصهاينة ألا يشعروا بالقلق جرَّاء المشاركة الإندونيسية في القوة، ويأتي ذلك بعد إعلان الصهاينة رفضهم مشاركة دول لا ترتبط بعلاقاتٍ دبلوماسية معهم في القوة الدولية المفترض نشرها في الجنوب اللبناني.

 

من جانبه، قال الميجور جنرال ألان بيليجرين