بغداد- وكالات الأنباء

تستمر اليوم الأربعاء 23 أغسطس 2006م محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وستة من كبار المسئولين الأمنيين والعسكريين في نظامه السابق اليوم في قضية حملة الأنفال التي تدعي سلطات الاحتلال الأمريكية في العراق وبعض أطراف العملية السياسية الجديدة في العراق أنها أسفرت عن مقتل 100 ألف من أكراد العراق في الثمانينيات الماضية.

 

من جهة أُخرى قُتِلَ عراقيان وأُصيب تسعة آخرون بجروح بانفجار عبوة ناسفة في سوق باب الشرقي وسط العاصمة بغداد، وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية إنَّ العبوة كانت مُخَبَّأَةً تحت أحد أكشاك بيع الملابس وانفجرت، بينما تجمع الباعة والمشترون في السوق الواقع قرب ساحة الطيران.

 

وفي بغداد أيضًا عثرت الشرطة العراقية على جثة موظف يعمل في الوقف الشيعي؛ حيث قتل في حي السيدية غرب المدينة، وقد بدت على الجثة علامات إطلاق نار في أنحاء متفرقة من الجسم، وبالرغم من ذلك عبَّرتْ قيادة جيش الاحتلال الأمريكي في العراق عن "تفاؤلها" بتقدم الحملة الأمنية المشتركة التي ينفذها الجيش بالتعاون مع القوات العراقية في العاصمة بغداد.

 

وفي بعقوبة شمال شرق بغداد قُتِلَ مدنيَّان وأُصيب أكثر من 15 آخرين بينهم شرطي في هجمات متفرقة، وفي الفلوجة في بغداد أيضًا قُتِلَ صبيٌّ وجُرِح 7 آخرون في تبادل لإطلاق النار بين قوة أمريكية عراقية مشتركة ومسلَّحين في هذه المدينة الواقعة غرب بغداد، وفي تطور آخر قال متحدث باسم محافظة النجف الأشرف الجنوبية إنه تم العثور على جثث 8 من تجَّار الفاكهة من أبناء المحافظة مذبوحين في بلدة المدائن جنوب بغداد.

 

أمنيًّا أعلن الجيش العراقي اعتقال 10 أشخاص للاشتباه في تورُّطهم في قتل مواطنين عراقيين ومهاجمة قوات الأمن العراقية في منطقة اللطيفية جنوب بغداد خلال عملية مداهمة صباح أمس الثلاثاء، مُشيرًا إلى أنَّ عملية المداهمة جاءت بناءً على معلومات استخباراتية تم الحصول عليها من مدنيين عراقيين.

 

وفي العمارة جنوب العراق داهمت قواتٌ بريطانيةٌ مدعومة بدبابات فجر أمس عددًا من المنازل جنوب المدينة واعتقلت ستةً من المشتبه بهم من بينهم مطلوبان بارزان، وقال متحدث باسم جيش الاحتلال البريطاني إنَّ القوات البريطانية تعرَّضَتْ بعد الانتهاء من عملية المداهمة لنيران كثيفة من أسلحة ثقيلة وخفيفة، الأمر الذي دفعها إلى الردِّ على مصادر النيران بالمثل.

 

من جانبها أعلنت الشرطة العراقية أن قوةً بريطانيةً مكونةً من 12 دبابة مدعومة بالطائرات قد داهمت حي الحسين القديم الواقع جنوب مدينة العمارة فجر أمس وقتلت اثنين من المدنيِّين، واعتقلت 8 ممَّن تتهمهم بالانتماء إلى جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، وأكدت الشرطة أنَّ 6 منازل قد دُمِّرَتْ نتيجة القصف بالدبابات، إضافةً إلى ثلاثة محلات تجارية.

 

وفي الإطار نقلت وكالات الأنباء عن قائد عسكري بريطاني كبير قوله إنَّ بريطانيا قد تُخَفِّض من تعداد قواتها في العراق إلى النصف بحلول منتصف العام القادم 20007م بعد تسليم المسئولية الأمنية بالجنوب للعراقيين في غضون تسعة أشهر.

 

وقال القائد العسكري للصحفيين- طالبًا عدم نشر اسمه-: إنَّ بريطانيا ستترك قوةً أصغر كثيرًا مما هو عليه الحال الآن، لكن ربما في حدود ما بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف فرد متمركزين في منطقة واحدة.

 

 الصورة غير متاحة

 موفق الربيعي

وفي ذات الشأن قال مستشار الأمن الوطني العراقي موفق الربيعي إنَّ القوات العراقية سوف تكون قادرةً على تسلم الملف الأمني في البلاد خلال عامين، لكنها سوف تظل بحاجة إلى مساعدة القوات الأجنبية لمراقبة