بغداد- وكالات الأنباء
تنعقد اليوم الثلاثاء 22 من أغسطس الجلسةُ الثانية من محاكمةِ الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين و6 من معاونيه في "قضية الأنفال" الخاصة بالجرائم التي ارتكبها النظام العراقي المخلوع بحقِّ الأكراد في الثمانينيات من القرن العشرين.
وقد شهدت الجلسة اليوم إدلاء أحد شهود الإثبات الأكراد- ويُدعى علي مصطفى حما- بشهادتِه التي وَصَفَ فيها ما شاهده من انتهاكات ضدَّ الأكراد، حيث قال في شهادته: "كانت الشمس تميل إلى الغروب، ورأيت ما بين ثمان و12 طائرةً تجوب السماء، وكان هناك دخان ينبعث من القنابل يميل إلى اللون الأخضر، وكانت هناك رائحة تفاح متعفن وثوم"، وقد أدلى الشاهد بإفادته باللغة الكردية، وقد اعتمدت المحكمة على أجهزة ترجمة إليكترونية لسماع إفادة الشاهد.
وكان اللافت هو إدلاء الشاهد بشهادتِه بصورة معلنة، فيما قد يرجع إلى شعوره بالاستقرار النسبي في إقليم كردستان شمال العراق والبعيد عن التوتر الذي تشهده باقي المناطق العراقية، ما يجعله بعيدًا عن احتمالات الانتقام.
وقد طالب الشاهد بالتعويض عما أسماه "الأضرار" التي لحقت به خلال تلك الحملة التي يُقال إنها أدَّت إلى مقتل 5 آلاف كردي، بينما عمل صدام حسين على تفنيد ادعاءات الشاهد التي بدت غيرَ مترابطة بصورةٍ نسبيةٍ، وهو الأمر الذي زاد منه تفنيدات الرئيس المخلوع.
كما فنَّد المتهمون ادعاءاتِ الشاهد، حيث قال وزير الدفاع المخلوع بالنظام المخلوع سلطان هاشم الطائي: إن الجيش العراقي لم يهاجم سوى القوات الإيرانية فقط ومَن سماهم "المتمردين" الأكراد فقط دون المساس بالمواطنين العراقيين الأكراد الآخرين.
من جانبٍ آخر نقلت وكالة رويترز عن قائد عسكري بريطاني كبير قوله اليوم: إن بريطانيا قد تخفض قواتها في العراق إلى النصف بحلول منتصف العام القادم بعد تسليم المسئولية الأمنية بالجنوب للعراقيين في غضون تسعة أشهر، وذكر القائد العسكري- الذي طلب عدم نشر اسمه- أن بريطانيا ستترك قوةً "أصغر كثيرًا مما هو عليه الحال الآن"، موضحًا أن حجم تلك القوة ربما يكون "في حدود ما بين 3000 و4000 فرد متمركزين في منطقة واحدة".
وفيما يتعلَّق بمدينةِ البصرة، قال القائد العسكري إن القوات البريطانية قد تنقل الإشراف عليها للعراقيين في الربع الأول من العام 2007م، لكنه أشار إلى أن كل الأمور تتوقف على قدرة القوات العراقية والعوامل التكتيكية.
يُذكر أن البريطانيين يحتفضون حاليًّا بـ7 آلاف جندي يتمركز أغلبهم في مدينة البصرة، وكانت قوات الاحتلال البريطانية قد سلمت للعراقيين الإشراف على بعض المناطق في الجنوب العراقي.