- اهتمام بموقف كتلة الإخوان في الكارثة
- استمرار ثورة "الاحتياط" بالكيان الصهيوني
- أين القوة الدولية في لبنان؟
إعداد- حسين التلاوي
استمرار الارتباك حول القوة الدولية المفترض نشرها في الجنوب اللبناني، وكارثة القطارَين في مصر كانا الموضوعين اللذَين حظيا باهتمام مشترك من جانب معظم الصحف الصادرة حول العالم اليوم الثلاثاء 22 أغسطس 2006م، بالإضافة إلى محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في قضية الأنفال، وكذلك الملف النووي الإيراني.
كارثة قليوب
تابعت بعضُ الصحف العالمية الكارثة التي وقعت أمس في مدينة قليوب المصرية بعدما اصطدم قطاران، وأسفر الحادث عن مصرع وإصابة ما يزيد على الـ200 شخص، فعلى سبيل المثال أشارت (لاريبوبليكا) الإيطالية إلى الكارثة باعتبارها الأسوأ منذ فترة في تاريخ السكك الحديدية المصرية، كذلك اهتمت (لوموند) الفرنسية بكارثة القطارين، وقالت إن الحادث أسفر عن مصرع العشرات ووصفته بأنه "كارثة" في قطاع السكك الحديدية المصرية.
كما تابعت (جارديان) البريطانية الحادثة، وأشارت إلى أن واقع قطاع السكك الحديدية في البلاد يعاني من التدهور منذ عقود، وأوضحت أن الحادث سبب الكثير من الغضب الشعبي بين المواطنين المحتشدين، وذكرت الجريدة موقف الإخوان المسلمين من الحادث، وهو الموقف الذي حمَّل الحكومة المصرية المسئولية الكاملة عنه.
واستمرت الصحف في عرض تاريخ الكوارث التي وقعت في ذلك القطاع في مصر وفي قطاع النقل عمومًا بالبلاد، وذكرت الصحف أيضًا كارثة العبارة المصرية "السلام 98" التي أسفرت عن مصرع ما يزيد على الـ1000 شخص في فبراير من هذا العام.
الأهداف الصهيونية المختلفة
الصحف الصهيونية اليوم تابعت بمزيد من الاهتمام المواقف السياسية المختلفة التي بدأت تخرج من قياداتهم كتداعٍ للحرب على لبنان، فقد ذكرت (هاآرتس) أن وزير "الدفاع" عمير بيريتس قد تراجع عن تصريحاته الخاصة بالحوار مع سوريا؛ حيث عاد ووصف فرص حدوثه بأنها "غير ناضجة"، لكنه أشار إلى أنه محتمَلٌ في المستقبل، وربما يرجع موقف بيريتس إلى خشيته من تقلص فرص التقارب مع السوريين؛ ما يجعله تحت نيران جديدة بعد النيران التي تعرض لها جراء الهزيمة في لبنان.
في الداخل الصهيوني أيضًا قالت (هاآرتس) إن رئيس الأركان السابق موشيه يعالون سينضمُّ لتكتل الليكود، لكنها نقلت عن العضو في الكنيست ليمور ليفنات قولها إن يعالون سينضم كأحد الأعضاء البارزين لا كزعيم له، وتشير هذه الخطوة إلى أن الليكود بدأ يتحرك نحو تشكيل حكومة خاصة به قبل أن يشرع في التحرك نحو انتخابات مبكرة؛ ما يعني قرب بداية صراع سياسي ساخن في الكيان الصهيوني سيخلط الأوراق على صعيد التعامل مع الملفات العربية.
الجدل حول القوات الدولية كان أيضًا في الصحف الصهيونية التي رحَّبت بإعلان الإيطاليين أنهم مستعدُّون لقيادة القوات الدولية المفترض أن يتمَّ نشرُها في الجنوب اللبناني وفق القرار الدولي 1701.
وفيما يتعلق برؤية الصهاينة للعرب اليوم ملأت المقالات التحريضية الصحف اليوم، وكان في مقدمتها المقال الذي كتبه إلياكيم هايتسني في (يديعوت أحرونوت) وأشار فيه إلى أن تبنِّي فكْر ما دعاه "معسكر السلام" في "إسرائيل" يقود إلى خسائر أمام العرب، وبالتالي يجب اعتماد سياسة الحرب و"المزيد من الحرب" ضد العرب؛ من أجل وقف ما دعاه "نزيف الدماء" في "إسرائيل"!!
وفي رأي مغاير قال عكيفا ألدار في (هاآرتس) إن السلام هو الخيار الذي يجب أن يطرحه القادةُ في "إسرائيل" بهدف إنهاء الصراع مع العرب، مشيرًا إلى أن القيادات التي احتكمت للحرب قد فشلت في تنفيذ مخططاتها، ويتضح