كتب- حسين محمود
حذَّرت الأمم المتحدة الكيان الصهيوني من ضرب الهدنة الحالية بينهم وبين حزب الله في لبنان، ونقلت وكالات الأنباء عن مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط تيري رود لارسن قوله في ختام زيارة للكيان الصهيوني لا "زلنا عند حافة المنحدر"، محذرًا من أن أي ممارسات "قد تؤدي إلى عودة العنف والانزلاق للهاوية".
وكان لارسن قد حذَّر من أن عملية الإنزال الصهيونية في بعلبك قد تؤدي إلى انهيار الهدنة؛ حيث اعتبرت الأمم المتحدة أن العملية تمثل خرقًا للهدنة.
وفي تصريحاته أمس، قال لارسن إن استمرار الحظر المفروض من جانب الصهاينة على لبنان "غير مفيد" للظروف المعيشية والاقتصادية في لبنان، لكنه أكد أنه يتفهم ما دعاه "المخاوف الإسرائيلية" من تهريب الأسلحة لحزب الله عبر سوريا.
فيما يتعلق بالقوة الدولية في الجنوب اللبناني، قال بيان صادر عن رئاسة الحكومة الصهيونية إن رئيس الوزراء إيهود أولمرت طالب خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي بأن تقود إيطاليا القوات الدولية وذلك خلال اتصال هاتفي مع برودي أشار فيه أولمرت أيضًا إلى ضرورة أن يبدأ انتشار القوات الدولية في أسرع وقت، ونقل البيان عن برودي قوله إنه يريد إرسال وحدة "قادرة على تنفيذ مهماتها"، موضحًا أنه سيحيل القضية للبرلمان.
وتنوي إيطاليا أن ترسل حوالي 3 آلاف جندي إلى الجنوب اللبناني وهو أكبر رقم تم الإعلان عنه من جانب الدول التي أعربت عن رغبتها في المشاركة بالقوة الدولية، بينما قال مسئول لبناني إن إيطاليا قد تشارك بـ2500 جندي، موضحًا أن مجلس الوزراء اللبناني سوف يجتمع اليوم ومن المتوقع أن يرحب بالمشاركة الإيطالية.
وفي السياق نفسه، أكد أولمرت لوزير الخارجية التركي عبد الله جول إنه يريد أن تشارك تركيا في القوة، وكانت تركيا قد أكدت رغبتها في المشاركة بالقوة.
في إطار متصل، نقلت وكالة رويترز عن مبعوث الأمم المتحدة للبنان فيجاي نيامبار خلال زيارته أمس للكيان الصهيوني إن المنظمة الدولية سوف تعلن قريبًا عن قواعد الاشتباك التي سوف تسير عليها القوة الدولية في الجنوب اللبناني.
وتعتبر نقطة قواعد الاشتباك هي العائق أمام إعلان الدول مشاركتها في تلك القوة؛ حيث لا تزال تلك القواعد غير واضحة، فيما لا تمنح القواعد الحالية أية صلاحيات للقوات الدولية سوى المراقبة واستخدام السلاح للدفاع عن النفس.
وتأتي هذه التحركات في ظل إحباط دولي من ضعف المشاركة الفرنسية في القوة الدولية على الرغم من أن فرنسا كانت من كبار الداعمين لنشر القوات في الجنوب اللبناني، فقد قررت فرنسا المشاركة بـ200 جندي وصل منهم بالفعل 50 جنديًّا، وقالت قيادة الأركان الفرنسية إنَّ مهمةَ القوة الفرنسية نزع الألغام وإزالة العوائق التي تحول دون تنقل المواطنين اللبنانيين والجيش اللبناني والقوات الدولية.
في داخل الكيان الصهيوني، بدأت لجنة تحقيق عملها في بحث الإخفاق العسكري الذي تحقق في لبنان وسط تصريحات مسئولين صهاينة بإمكانية استمرار العدوان على لبنان في أية لحظة.