بغداد- وكالات الأنباء
كانت الساعات الأربع والعشرين الماضية في العراق من أسوأ ساعات العنف الطائفي في العراق منذ الإطاحة بنظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، حيث سقط مئات القتلى والجرحى في العاصمة العراقية بغداد في إطار الاحتفالات الشيعية بذكرى وفاة الإمام موسى الكاظم، من جهة أخرى بدأت عدد من التفاعلات السياسية لبدء محاكمة صدام وستة من معاونيه في قضية الأنفال الخاصة بمصرع مائة ألف من الأكراد خلال الحرب العراقية- الإيرانية.
وفي هذا الإطار يَمْثُل الرئيس العراقي السابق صدام حسين أمام المحكمة اليوم الإثنين 21 أغسطس بتهمة ارتكاب إبادة جماعية ضد الأكراد العراقيين الذين يتهمونه وأركان نظامه المخلوع بقتل أكثر من 100 ألف من الأكراد في حملة تضمَّنَتْ استخدام الغازات السامة، ومن بين الستة المتهمين الآخرين الذين سوف يُحاكمون مع صدام ابن عمه علي حسن المجيد المعروف باسم "علي الكيماوي" الذي يَزْعُم الأكراد أنَّه قد أمر بشنِّ هجمات الغازات السامة.
هذا وقد ذكرت وكالة (رويترز) للأنباء أنَّه من المُرَجَّح أنْ يطعنَ صدام في شرعيةِ هذه المحكمةِ الخاصة بالقول إنَّها قد أُنْشِئَتْ في ظل الاحتلال الأمريكي، ومثل الوضع في محاكمة الدجيل يُرَجَّح أنْ يدفع صدام بأنَّه غير مُذنب وأنْ يقول إنَّ القتل كان ردًّا مشروعًا من الدولة على هجوم مُسلَّحين أكراد متحالفين مع إيران.
ويواجه المتَّهَمُون اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الحملة التي عُرِفَتْ باسم حملة الأنفال التي تمت بين شهري فبراير وأغسطس من العام 1988م، كما يُواجه كلٌ من صدام والمجيد تهمةً إضافيةً أخطر وهي الإبادة الجماعية.
ويُجْرِي القضاة حاليًا مُداولات بخصوص الحكم الذي سوف يصدرونه في القضية الأخرى التي تتعلق بمقتل 184 شيعيًّا في أعقاب محاولة لاغتيال صدام عام 1982م في بلدة الدجيل، ويواجه الرئيس العراقي السابق نحو عشر قضايا مماثلة منها واحدة أُخرى تتعلق بمقتل نحو خمسة آلاف كردي في هجوم واحد بالأسلحة الكيماوية على قرية حلبجة في مارس من العام 1988م.
على الصعيد الميداني ذَكَرَتْ وزارة الصحة العراقية أنَّ ما لا يقل عن 20 شخصًا قد قُتِلُوا وأُصيب أكثر من 300 في هجمات استهدفت حشودًا بشرية في بغداد لإحياء ذكرى الإمام موسى الكاظم أمس الأحد 20 أغسطس، من جهتها أعْلَنَتْ وزارة الدفاع العراقية عن إصابة 14 جنديًّا واعتقال 30 عراقيًّا يشتبه في اتصالهم بالهجمات التي وقعت ضد الشيعة في العاصمة بغداد.
الشرطة من جهتها قالت إنَّ إطلاق نار قد استهدف الزوار المتوجهين مشيًا على الأقدام إلى ضريح الإمام الكاظم وقوات الشرطة الموجودة بمنطقة الصليخ شمالي بغداد، ويأتي هذا التطور بالرغم من الإجراءات الأمنية المشددة التي فرضتها الحكومة العراقية لتأمين وصول الزوار الشيعة إلى الكاظمية.
وكانت مراسم الاحتفال في العام الماضي قد انتهت بمقتل أكثر من ألف شخص معظمهم من النساء والأطفال جرَّاء تدافع وَقَعَ على إثر شائعات بوجود مهاجم انتحاري بين الحشود.
![]() |
|
ضحايا العنف بالعراق في ازدياد مستمر |
من جهة أخرى ع
