كتب- حسين محمود

في محاولة لإنقاذ تدهور صورته السياسية داخل الكيان الصهيوني أطلق وزير الحرب الصهيوني عمير بيريتس اليوم الأحد 20 أغسطس 2006م تصريحاتٍ من شأنها إشعال الموقف من جديد في المنطقة بقوله إن على "إسرائيل" أن تستعد لما دعاه "جولةً جديدةً من الحرب".

 

وتأتي تصريحات بيريتس بعد وقت قليل من تصريحات لوزير البيئة الصهيوني جدعون عزرا أشار فيها إلى أن الغارات الجوية على لبنان لن تتوقف طالما لم ينتشر الجيش اللبناني أو القوات الدولية في الجنوب؛ وذلك بدعوى تهريب الأسلحة لحزب الله من سوريا.

 

يأتي هذا فيما قال مسئول صهيوني- رفض الكشف عن اسمه- في حديث مع جريدة (نيويورك تايمز) الأمريكية إنهم يخططون لاغتيال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله؛ الأمر الذي يشير إلى وجود مخطَّطات خفية للصهاينة في لبنان، وأن الهزيمة القاسية التي تعرضوا لها أمام المقاومة الإسلامية ستدفعهم إلى محاولة إشعال الحرب مرةً أخرى لتحقيق أي نصر عسكري في وقت يتصاعد فيه السخط الشعبي الصهيوني على قادة الحرب، وخاصةً رئيس الوزراء إيهود أولمرت ووزير دفاعه ورئيس الأركان دان حالوتس.

 

وتؤيد هذه المواقف السياسية صحة ما طرحه الأمين العام لحزب الله في كلمةٍ سابقةٍ له من ضرورة الإبقاء على سلاح المقاومة للردِّ على أية مخطّطات صهيونية قادمة لن يكون الجيش اللبناني قادرًا على الردِّ عليها لحالة الضعف التي عليها في الفترة الحالية.

 

في سياق متصل قال وزير الدفاع اللبناني إلياس المر: إن الجيش اللبناني "سيتعامل بقسوة" مع أي خرق للهدنة القائمة على القرار الدولي 1701، وأشار في مؤتمر صحفي اليوم إلى أن حزبَ الله أكد التزامه بدعم الهدنة في البلاد، وقال إن الجيش يسيطر على الحدود بين سوريا ولبنان.

 

وتجيء هذه التصريحات ردًّا على الادعاءات الصهيونية بوجود عمليات إدخال سلاح للأراضي اللبنانية من سوريا؛ وذلك لتبرير عملية الإنزال الفاشلة التي قامت بها عناصر من الجيش الصهيوني فجر أمس السبت قرب بعلبك، أسفرت عن مصرع أحد ضباطه وإصابة اثنين آخرين أحدهما في حال خطيرة جدًّا.

 

في ذات الإطار توقع وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ انتهاكاتٍ صهيونيةً للهدنة السارية بين بلاده والكيان الصهيوني، وقال في مؤتمر صحفي اليوم بالقاهرة بعد محادثاتٍ مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى قبل الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب إن "إسرائيل خرقت القرار 1701 البارحة وستخرقه مراتٍ ومراتٍ".

 

وفيما يتعلق بالقوة الدولية أعلن نائب رئيس الوزراء الماليزي نجيب رزاق أن بلاده مستعدةٌ لإرسال 1000 جندي لدعم القوة، وكان الصهاينة قد أعلنوا معارضتهم مشاركة أية دول لا ترتبط معهم بعلاقات دبلوماسية، في إشارةٍ إلى ماليزيا وإندونيسيا اللتين أعلنتا رغبتهما في المشاركة فيما لا يقيمان علاقات مع تل أبيب.

 

كذلك أعلن الصهاينة أن قرار قصر فرنسا مشاركتها في القوة الدولية على 200 جندي قد أثار "ارتباكهم"، ويرى الصهاينةُ في القوة الدولية وسيلةً لحمايتهم من نيران حزب الله في حال قرَّروا القيامَ بأية عملية في لبنان.

 

وبخصوص عملية إعادة الإعمار قال وزير المالية اللبناني جهاد أزعور إن عمليات إعادة الإعمار سوف تبدأ السبت المقبل، مشيرًا إلى أن التقديرات توضِّح حاجةَ لبنان لـ6.3 مليارات دولار، وأوضح أهمية استقرار وقف إطلاق النار لنجاح عملية إعادة الإعمار.

 

وكان حزب الله قد بدأ تقديم تعويضات مالية للمتضرِّرين من الحرب، كما بدأت عناصره في المشاركة في عمليات إعادة الإعمار، وهو ما كان قد دعا إليه الأمين العام للحزب حسن نصر الله.