استعدت قوات الجيش اللبناني للانتشار اليوم الجمعة على أطراف مزارع شبعا التي يحتلها الكيان الصهيوني، كما انتشر الجيش اللبناني جنوبي نهر الليطاني على بعد نحو 20 كيلومترًا من حدود فلسطين المحتلة ليسيطر بمساعدة من قوة الأمم المتحدة الموجودة بالفعل في المنطقة والمعروفة باسم قوات الطواريء (يونيفيل) على منطقة لم يسيطر عليها بالكامل منذ عقود.

 

وقال مصدر أمني بارز إن نحو 4500 جندي لبناني موجودون بالفعل جنوبي نهر الليطاني وإن مزيدًا من الوحدات ستنضم إليهم يوم الجمعة ليصل العدد في النهاية إلى 15 ألف جندي.

 

على جانب آخر قالت الأمم المتحدة إنها تلقت عروضًا ملموسة لإرسال مزيد من القوات إلى لبنان، غير أنها أعربت عن خيبة أملها لعدم استعداد فرنسا لتشكيل الدعامة الأساسية لقوة حفظ السلام الموسعة.

 

ونقلت رويترز عن مارك مالوخ براون نائب الأمين العام للأمم المتحدة عقب اجتماع في نيويورك ضم أكثر من 40 دولة يحتمل مساهمتها بقوات "أعربنا عن أملنا.. ولا نخفي ذلك.. في أن تكون هناك مساهمة فرنسية أقوى." وأضاف: "تقدم آخرون ونحن مقنتعون تمامًا بأن لدينا هنا عناصر قوة قوية".

 

وقال مالوخ براون للصحفيين: "العملية جارية"، وطرحت عروض بالمشاركة بعدد كاف من القوات غير أن قضايا التوقيت والكيفية لا تزال غير محسومة. وتساءل: "هل هي الكتائب المناسبة التي تتمتع بالمهارات والمعدات الملائمة".

 

يأتي هذا في الوقت الذي أعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك أنه سيرسل فقط 200 من أفراد سلاح المهندسين بالجيش الفرنسي إلى جانب 200 آخرين مشاركين بالفعل في قوات اليونيفيل التي يقودها جنرال فرنسي.

 

في المقابل قال وزراء إن الحكومة الإيطالية وافقت رسميًّا اليوم الجمعة على إرسال قوات إلى لبنان في إطار قوة للأمم المتحدة. ولم يحدد اجتماع لمجلس الوزراء عدد الجنود الذين ستساهم بهم روما في بعثة الأمم المتحدة، ولكن مسؤولين قالوا إن إيطاليا مستعدة لإرسال ما يصل لثلاثة آلاف جندي مما سيجعلها واحدة من أكبر الدول المساهمة في هذه القوة.

 

وقال وزير الدفاع الإيطالي أرتورو باريسي للصحفيين بعد الجلسة الخاصة التي عقدها مجلس الوزراء إن "مجلس الوزراء أعطى موافقته على بعثة لبنان التي سنعرضها على البرلمان".

 

كما وعدت ألمانيا بتقديم عناصر من الشرطة وضباط الجمارك وطائرات وسفن لقوة للأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان لمنع تدفق الأسلحة للبلاد من سوريا بطريق البر أو البحر، وقال توماس ماتوسيك السفير الألماني لدى الأمم المتحدة إنه عرض تقديم عناصر يمكنها القيام بدوريات بحرية لتأمين الساحل اللبناني بأكمله وضمان عدم دخول أي أسلحة أو مواد عسكرية أُخرى للبنان.

 

وأضاف بعد اجتماع في مقر الأمم المتحدة للدول المهتمة بدعم تعزيز قوة المنظمة الدولية لحفظ السلام في لبنان: "قد نعرض أيضا تقديم عناصر للقيام بدوريات برية بمحاذاة الحدود السورية".