بغداد- وكالات الأنباء
استمرارًا لمسلسل العنف اليومي الدموي في العراق سقط عشرات العراقيين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بين قتيلٍ وجريحٍ في سلسلةٍ من الحوادث والعمليات التي جرت في أنحاء متفرقة من العراق، بينما أعلن جيش الاحتلال الأمريكي في العراق أنَّ قواتٍ عراقية وأمريكية مشتركة قد عزلت حي الدورة ذا الغالبية السنية في إطار حملة واسعة للقضاء "على المسلحين داخله"، من جهته نفى الحزب الإسلامي العراقي- إخوان العراق- أمس الثلاثاء 15 من أغسطس 2006م مزاعم جديدة روجتها صحيفة (البينة) الطائفية من أنَّ الحزب بصدد تشكيل ميليشيا طائفية مُسَلَّحة.
ونقلت وكالات الأنباء عن مصادر أمنيَّة وطبيَّة عراقيَّة مقتل ثمانية من عناصر قوات البشمركة الكردية وإصابة نحو خمسين آخرين في هجومٍ بسيارة مُفَخَّخَة استهدف مقر الاتحاد الوطني الكردستاني في مدينة الموصل في شمال العراق والتي تشهد عنفًا متزايدًا هذه الأيام، وقالت قناة (الجزيرة) الفضائية إنَّ الهجوم قد أدَّى إلى تدمير مبنى مقر الحزب ومبنى سكنيّ، كما احترقت 17 سيارة جرَّاء الانفجار الضخم الذي سبَّبَه.
![]() |
|
الزعيم الشيعي مقتدى الصدر |
من جهةٍ ثانيةٍ وعلى الصعيد الميداني، قُتِلَ ستَّة عراقيِّيِن من بينهم ضابطان وجندي في مدينة كربلاء جنوبًا خلال اشتباكات بين قوات الأمن العراقية وأنصار رجل الدين الشيعي محمود الحسني بحسب مصادر أمنية وطبية، وفي بعقوبة شمال بغداد قُتِلَ ستَّة عراقيِّيِن أيضًا من بينهم ضابط وأُصيب ثلاثة آخرون بجروح، كما قُتِلَ مدني في مدينة العمارة على أيدي مُسَلَّحين مجهولين وأُصيب آخر، بينما أعلنت الشرطة العراقية إصابة ثلاثة من مغاوير الشرطة ومدنيَّيْن اثنَيْن في انفجار عبوَّتَيْن ناسفتَيْن في سامراء.
في المقابل وعلى صعيد العمليات الأمنية الجارية للحدِّ من العنف الطائفي في العاصمة العراقية بغداد، أعلن الجيش الأمريكي أنَّ القوات العراقية والأمريكية المشتركة لا تزال تعزل حي الدورة ذا الغالبية السنية جنوبي بغداد بحواجز إسمنتية؛ تمهيدًا لشن حملة واسعة على مَن تزعم أنَّها جماعات مسلحة تتسبَّب في العنف الطائفي.
وفي مدينة النجف الأشرف أعلن نائب محافظ المدينة عبد الحسين عبطان البدء بتفعيل مشروع اللجان الشَّعبية المناطقية لحماية المدينة بعد التفجير الطائفي الذي شهدته المحافظة، وكان انتحاري يرتدي حزامًا ناسفًا فجَّر نفسه يوم الخميس الماضي في سوق المدينة الكبير، مما أدَّى إلى مقتل 35 مدنيًّا وإصابة العشرات.
د. عبد العزيز الحكيم

واللجان الشعبية هذه تابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية الذي يتزعمه الدكتور عبد العزيز الحكيم، وهي جماعات مسلحة من أهالي الأحياء واجبها مراقبة الحركات المشبوهة والدِّفاع عنها في حال تعرضها لهجوم من فِرَقِ الموت الطائفية التي تجوب شوارع بغداد وتُخَل
