كتب- أحمد محمود

تواصلت عودة النازحين اللبنانيين إلى ديارهم التي خرجوا منها جرَّاء العدوان الصهيوني على الأراضي اللبنانية، وتركَّزت عودة النازحين في مناطق الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية التي تحمَّلت الجانب الأكبر من عبء القصف الصهيوني على لبنان طوال فترة الحرب.

 

 

 

 النازحون أصروا على العودة

وتأتي هذه التحركات على الرغم من التحذيرات التي أوردتها قوى الجيش اللبناني وعدد من الهيئات المدنية والأمم المتحدة بعدم التسرع بالعودة إلى الديار بالنظر إلى إمكانية وجود العديد من القذائف الصهيونية التي لم تنفجر في البلدات التي تعرضت للقصف إلى جانب احتمال انتشار الأوبئة جرَّاء تراكم جثث الشهداء لفتراتٍ طويلة بين الأنقاض.

 

وقد قامت القوات اللبنانية بتفجير عددٍ كبيرٍ من هذه القذائف التي تشمل قنابل عنقودية، وهي القنابل المحرمة دوليًّا، والتي كان الصهاينة يستخدمونها ضدَّ المدنيين اللبنانيين بغطاءٍ سياسي أمريكي، كما تمَّ انتشال ودفن العديد من الجثث في المناطق التي تم الوصول إليها والتي كانت معزولةً جرَّاء القصف الصهيوني.

 

وتعاني المناطق المتضررة بسبب القصف الصهيوني من غياب المرافق والخدمات الأساسية، إلا أن المواطنين يصرون على العودة إثباتًا لقدرتهم على تحدِّي العدوان الصهيوني، وهو ما وَضُحَ خلال تصريحات العائدين التي نقلتها وكالات الأنباء.

 

 

جنود صهاينة يغادرون لبنان

في سياقٍ متصل، تواصلت عملية سحب الصهاينة لقواتهم من الجنوب اللبناني، على أن يتم تسليم هذه المناطق إلى القوات الدولية المتواجدة في الجنوب والمعروفة بـ"يونيفيل"، وقال رئيس الأركان الصهيوني دان حلوتس إنه سيتم سحب القوات خلال فترة ما بين 7 إلى 10 أيام، فيما أعلن الجيش اللبناني أنه على استعداد لنشر 15 ألف جندي في مناطق جنوب نهر الليطاني اعتبارًا من يوم غد الخميس.

 

إلى ذلك، قال مساعد الأمين العام لعمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام هادي عنابي أمس إنَّ المنظمة الدولية تأمل في نشر طليعة قوامها حوالي 3500 من جنود حفظ السلام في الجنوب في غضون ما بين 10 أيامٍ إلى 15 يومًا، إلا أن وكالة رويترز نقلت عن مسئول آخر في المنظمة الدولية قوله خلال مؤتمر صحفي إن الجانب الأكبر من العملية يتوقف على إمكانية مساهمة فرنسا بعددٍ كبيرٍ من الجنود وتصبح "العمود الفقري للقوة"، ومن المفترض أن يجتمع مسئولون فرنسيون مع مسئولين في الأمم المتحدة لبحث كيفية تطبيق الشق الخاص بحفظ السلام في القرار الدولي 1701 الخاص بلبنان والذي يسمح بنشر حوالي 15 ألف جندي للقيام بحفظ السلام في الجنوب اللبناني.

 

ومن المتوقع أن تشارك كلٌّ من فرنسا وإيطاليا في القوة الدولية إلى جانب إعلان ماليزيا وبروناي وكندا وألمانيا رغبتها في المشاركة بالقوة، فيما أعلنت مصر والأردن أنهما لن يشاركا في القوة، وقالت الأردن إنها سوف تقدم الدعم لعمليات إعادة الإعمار في لبنان، ويقول مراقبون إن الموقف المصري يأتي خشية الرئيس المصري حسني مبارك من أن يُنْظَرَ للقوات المصرية على أنها تحمي الكيان الصهيوني، وذلك حال مشاركتها في القوة الدولية.

 

فيما يتعلق بنزع سلاح حزب الله والذي ينص عليه القرار الدولي 1701، قال وزير الدفاع اللبناني إلياس المر إن الجيش اللبناني لن يكون من ين