كتب- حسين محمود

شنَّ الصهاينة فجر اليوم الأربعاء 16 من أغسطس غارة على قطاع غزة، استهدفت خلالها طائرةٌ صهيونيةٌُ منزلاً مكونًا من 4 طوابق في بلدة خان يونس جنوب غزة بأحد الصواريخ، ما أدَّى إلى استشهاد اثنين من الفلسطينيين، وهما حسن شعث وولده إبراهيم شعث، وقد أدى القصف أيضًا إلى إصابة 10 بجراحٍ وتضرُّر العديد من المنازل المجاورة للمنزل الذي تعرَّض للقصف.

 

ونقلت وكالة رويترز عن الجيش الصهيوني ادعاءه بأن هذا المنزل مملوكٌ لأحد عناصر كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح، وأنه كان يُستخدم في تخزين الأسلحة إلى جانب تأكيد الجيش الصهيوني على أنهم وجَّهوا إنذارًا لأصحاب المنزل لإخلائه.

 

إلا أن المؤشرات تؤكد كذب المزاعم الصهيونية، حيث لم يسفر قصف المنزل عن انفجار أية أسلحة يدَّعي الصهاينة أنها مخزنة فيه، كما أن شهود عيان أكدوا أن القصف تم بعد دقائق قليلة فقط من إخطار ساكنيه بأنه سيتعرض للقصف، ما لا يسمح لهم بمغادرته.

 

من جانب آخر وقعت اشتباكاتٌ ليليةٌ بين مجموعة من عناصر المقاومة الفلسطينية والقوات الصهيونية بالقرب من بلدة عبسان جنوب القطاع، وقد شاركت في هذه الاشتباكات المروحيات الصهيونية، ما أدَّى إلى استشهاد 2 من عناصر كتائب سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي واعتقال ثالث من ذات الحركة، فيما يتوغل حاليًا عدد كبير من الآليات العسكرية الصهيونية في شرق بيت حانون شمال قطاع غزة التي يقوم فيها الصهاينة حاليًا بعمليات اعتقال، إلى جانب القصف المدفعي المتواصل على المنطقة.

 

ويشن الصهاينة عدوانًا على قطاع غزة منذ أكثر من شهر راح فيه ما يزيد على الـ170 شهيدًا ومئات الجرحى بدعوى محاولة الإفراج عن الجندي الصهيوني جلعاد شاليت الذي أسرته المقاومة الفلسطينية في عملية "الوهم المتبدد" التي قادتها كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس قبل أكثر من شهر، إلا أن الأهداف الرئيسة هي تدمير البنية التحتية الفلسطينية لضرب التجربة السياسية للحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس وعزل حماس عن المواطن الفلسطيني، إلا أن تلك الأهداف- المعلنة والخفية- لم تتحقق.

 

في سياقٍ متصلٍ، تتواصل حاليًا الجهود الأمنية والسياسية الفلسطينية لإطلاق سراح الصحفيَّيْن الأمريكي والأيرلندي التابعَيْن لشبكة "فوكس نيوز" الإخبارية الأمريكية اللذَيْن اختطفهما مسلَّحون في قطاع غزة أمس، وقال المتحدث باسم الداخلية الفلسطينية خالد أبو هلال: إن قوات الأمن تبذل جهودها لإطلاق سراح الصحفيين، وهو المعنى ذاته الذي عبَّر عنه المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية الدكتور غازي حمد.

 

 

رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل

وفي محاولةٍ صهيونيةٍ جديدة لتصفية عناصر المقاومة الفلسطينية، نقلت إخبارية الجزيرة الفضائية عن مصادر في حركة المقاومة الإسلامية حماس تأكيدها أن مصادر استخباريةً غربيةً كشفت عن أن جهاز الاستخبارات الصهيوني "الموساد" خطَّط الشهر الماضي لاغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في دمشق؛ حيث بثَّ الصهاينة عددًا من عناصرهم في دمشق كعمال إغاثة ضمن جهود إغاثة لبنان.

 

وكان الصهاينة قد حاولوا اغتيال مشعل في السابق عندما كان في الأردن، إلا أن المحاولة فشلت وأسفرت تداعياتها عن الإفراج عن الزعيم الروحي لحركة حماس الشيخ الشهيد أحمد ياسين الذي استشهد بعد ذلك في قصف صهيوني بالعام 2003م، كما وصل إلى مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية في رام الله قبل أيام خطابٌ مسمومٌ من تل أبيب أدَّى إلى إصابة العديد من موظفي المكتب ببعض الأعراض المرضية.

 

فيما يتعلق بقضية الجندي الصهيوني الأسير لدى المقاومة الفلس