- 20 سؤالاً تضع مسئولية الهزيمة فوق رأس أولمرت ووزرائه

في أول إعلان رسمي عن خسائر العدو الصهيوني بعد شهر من الحرب على لبنان صدر عن العدو الصهيوني عدد من الإحصائيات حول حجم الخسائر إلا أن كثيرًا من المراقبين شككوا في الأرقام التي جاءت فيها، وأرجعت عدم دقتها إلى أنها قد تكون أولية وليست نهائية
وطبقًا لهذه الإحصائيات فإن العدو تكبد في الحرب 156 قتيلاً من بينهم 117 جنديًّا و39 صهيونيًّا من غير الجنود النظاميين، كما تكبَّد الكيان الصهيوني خسائر مادية بقيمة 25 مليار شيكل أنفق معظمها على تجهيز الجنود ومعدات القتال وما شابه ذلك، في حين خسر الجيش 3.970 صاروخًا أطلقها على الأحياء المدنية في مناطق متفرقة من لبنان ولم تصب الهدف، كما أن سلاح الجو الصهيوني خسر 4 طائرات أسقطها مقاتلو حزب الله.

 

وذكرت الإحصائية أن 5000 صهيوني أُصيبوا بجروحٍ مختلفة خلال الحرب، منهم 311 ما زالوا نزلاء في المستشفيات نتيجة إصاباتهم البالغة، كما تهدم 12 ألف منزل معظمها للمستوطنين في مناطق متفرقة تعرضت للقصف بصواريخ الكاتيوشا، خاصةً في حيفا وعكا ومستعمرة كريات شمونا، في حين أحرقت أكثر من 750 ألف شجرة، وفي المقابل جاء في البيان أن جيش العدو شن 15 ألف غارة جوية على لبنان، ضد 7 آلاف موقع اعتبرها الجيش " أهدافا"، بينما كان معظمها أحياءً مدنية بادعاء استهداف عناصر من حزب الله، كما أبحرت السفن الحربية للعدو لمدة 800 ساعة.

 

وزعم الكيان الصهيوني أنه قتل 500 من عناصر حزب الله، ودمَّر 126 منصة لإطلاق الصواريخ.

 

على جانبٍ آخر كشفت صحيفة "هاآرتس" العبرية الصادرة اليوم الإثنين أن لجنة التحقيق التي من المقرر أن يتولاها قاضي المحكمة العليا في الكيان الصهيوني ستقوم بطرح عشرين سؤالاً على رئيس الوزراء الصهيوني "إيهود أولمرت" ووزير حربه "عمير بيرتس" ووزيرة الخارجية "تسيبي ليفني"، بالإضافة لرئيس الأركان "دان حالوتس" وعدد آخر من قادة الجيش الصهيوني، ومنها:

 

1. كيف ولماذا اتخذ قرار رئيس الوزراء، إيهود أولمرت لشنِّ حربٍ في لبنان ردًّا على هجوم حزب الله واختطاف الجنود قرب زرعيت في 12 يوليو؟ مَن كان شريكًا في قراره، قبل أن يطرح على الحكومة للمصادقة عليه، وما الاعتبارات التي أُخذت في الحسبان؟

 

2. هل تمَّ النظر في إمكانية إجراء مفاوضات على استبدال المختطفين بسجناء في الكيان الصهيوني، مثلما اقترح حسن نصرالله- ومثلما سيتم في ختام الحرب؟ هل تقدير الوضع كان في أن عملية للجيش "الإسرائيلي" ستضغط على حزب الله كي يطلق المخطوفين دون مقابل؟
3. وعلى سبيل البديل لماذا لم يقصف من الجو الموقع الذي ألقى منه نصر الله خطابًا في ذات اليوم؟

 

4. لماذا أجيب على سؤال النائبِ الأول لرئيس الوزراء شمعون بيرس، عمَّا سيحصل في المراحل التالية من الحملة، باستخفافٍ في جلسةِ الحكومة؟.

 

5. هل رئيس الأركان الفريق دان حالوتس خلق أمام القيادة السياسية الانطباع بأن عملية جوية ستكفي لتحقيق الأهداف التي حددت للحرب- إعادة المخطوفين، انتشار الجيش اللبناني في الجنوب ونزع سلاح حزب الله في الشمال؟ وهل شكك أحد ما في هذا المفهوم؟

 

6. ماذا عرف أولمرت ووزير الدفاع عمير بيرتس عن مستوى جاهزية الجيش للمواجهة مع حزب الله، وعن أهلية وحدات الاحتياط، وقدرة المنظومات المدنية على العناية بسكان الجبهة الداخلية؟ وهل كلفا نفسيهما عناء الاستيضاح بذلك قبل أن يقررا فتح الحرب؟ وهل الجيش وقيادة الجبهة الداخلية حذَّرت أمامهما من جاهزية مخلولة؟

 

7. لماذا أُزيلت حالة التأهب في قيادة المنطقة الشمالية عشية اختطاف الجنديين؟ وما نقاط الخلل التي كانت في أداء القوة التي هُوجمت قرب زرعيت في 12 من يوليو؟

 

8. لماذا فشلت الاستخبارات في العثور على مخبأ زعماء حزب الله، ففشلت كل المحاولات لإصابتهم؟ وهل كانوا تحت المراقبة الدائمة قبل الحرب؟

 

9. لماذا فُوجئ الجيش من وجود صواريخ ضد السفن بحوزة حزب الله؟ ولماذا أرسلت البارجة حنيت للعمل قبالة شواطئ لبنان فيما كانت أجهزتها الدفاعية مطفأة وكانت عُرضةً للضرب؟

 

10. ماذا عرفت الاستخبارات عن الصواريخ المضادة للدروع المتطورة بحوزة حزب الله؟ هل الذراع البري طوَّر نظرية قتالية لتصدي القوات المدرعة مع العدو؟

 

11. ماذا كان تقدير الاستخبارات عن منظومة حزب الله خلف الحدود، وهل نقل هذا التقدير في موعده إلى قيادة المنطقة الشمالية واستوعبه وعي القوات؟

 

12. هل في ضوء الفشل في منع إطلاق الصواريخ، صدر لسلاح الجو أمر بتدمير المنازل "على مقربة من المكان الذي تطلق منه الصواريخ"، ونتيجة لهذا الأمر قصفت كفر قانا في 30 من يوليو وقُتل عشرات المدنيين اللبنانيين.

 

13. هل حالات أخرى من قتل المدنيين في لبنان نبعت من المرونة في نظام المصادقات للقصف في المناطق المأهولة؟

 

14. كيف جُرت- إسرائيل- إلى عمليةٍ بريةٍ مترددة في جنوب لبنان؟ مَن بادر ومَن صادق عليها؟ وماذا كانت الأهداف والاعتبارات التي عُرضت على القيادة السياسية؟

 

15. هل صحيحًا كان إقصاء أودي آدام، قائد المنطقة الشمالية عن إدارة القتال والتنصيب فوقه نائب رئيس الأركان؟

 

16. هل في المداولات التي سبقت قرار شن الحرب، وتوسيعها إلى ما أبعد من رد الفعل الجوي الأولي، أطلق التقدير بأنَّ بوسع حزب الله أن يطلق على مدى شهر 100- 200 صاروخ في اليوم نحو قرى ومدن الشمال وإلزام سكانه الملاجئ؟ وماذا كان التقدير الأولي لمدى استمرار القتال والضرر المتوقع للجبهة الداخلية؟

 

17. لماذا لم يتقرر مسئول عن العناية بسكان الشمال؟ لماذا لم يعد إخلاء مرتب للسكان؟

 

18. كيف حصل أن أرسلت وحدات الاحتياط إلى ميدان القتال دون دعمٍ لوجستي كافٍ؟ هل رفع تقرير بالنقص من رئيس الوزراء وللقيادة السياسية، وأخذ بالحسبان في اتخاذ القرارات باستخدام القوات البرية؟

 

19. استنادًا إلى ماذا ادعى رئيس الوزراء، في خطابه في كلية الأمن القومي في 1 أغسطس، بأن إنجازات الحرب "غير مسبوقة"؟ وعلى ماذا جرى الحديث في "جلسات الطاقم" المساعد لأولمرت والسلوك السياسي والجماهيري، في أثناء الحرب؟

 

20. لماذا قرر أولمرت وبيرتس توسيع العملية البرية يوم الجمعة الماضي، عندما صادق مجلس الأمن على وقف النار- وهو القرار الذي تكلف حياة 33 جنديًّا قتيلاً؟