بغداد- وكالات الأنباء
استمرَّ العنف الأمني في حصد أرواح العراقيين في مناطقَ مختلفة من البلاد، وكان من بين حوادثه مقتلُ خمسة أشخاص على الأقل في انفجار سيارة ملغومة على المشارف الجنوبية للعاصمة بغداد على جسر يمر عبر نهر ديالي صباح اليوم الثلاثاء 15 أغسطس 2006م، من جهة أخرى تحدثت أوساط عسكرية أمريكية في العراق عن مزاعمَ بوجود دور إيراني في تأجيج أعمال العنف في العراق.
وفي الوضع الميداني في البلاد نقلت وكالات الأنباء أنَّه في سامراء أُصيب ستةُ عراقيين بجروح جراء سقوط صاروخَيْ هاون قرب ضريح الإمام علي الهادي في المدينة مساء يوم أمس الإثنين، ونقلت الوكالات عن مصدر بالشرطة العراقية قوله إنَّ المرقد لم يُصَبْ بأي أضرار.
بينما قُتل 12 عراقيًّا بينهم ثلاثة مدنيين في انفجار ثلاث سيارات مفخخة في بغداد، وهجمات وتفجيرات أخرى استهدفت أشخاصًا وقواتٍ حكوميةً وعسكرية، وفي بيجي شمال بغداد اغتال مسلحون الشيخَ نوري محجوب الجيسي شيخ عشيرة الجيسات وسط المدينة، كما قُتِل عاملا بناءٍ وسط المدينة على أيدي مسلَّحين مجهولين.
وفي كركوك قُتِلَ الشيخ بدر هاشم العبودي رئيس مجلس عشائر الجنوب في المدينة الواقعة شمال العراق، وفي العمارة قُتِل ثلاث نسوة كُنَّ ضمن تنظيمات "فدائيي صدام" في ثلاث عمليات اغتيال على أيدي مسلحين.
وفي محافظة ديالي قُتِلَ شرطي وأُصيب سبعة آخرون بانفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلة تقل أربعين شرطيًّا كانوا في طريقهم من بعقوبة إلى بغداد لغرض إرسالهم إلى الأردن في دورة تدريبية، وقَتَل مسلحون مدنيًّا وسط ناحية أبو صيدا شمال شرق بعقوبة ولاذوا بالفرار، كما أُصيب ثلاثة من عناصر مغاوير الشرطة بجروح بانفجار عبوة غرب بعقوبة أيضًا، فيما أُصيب سبعة مدنيين بجروح مختلفة بانفجار عبوة ناسفة بالقرب من أحد الأفران وسط المدينة.
وعلى صعيد العنف الطائفي أيضًا فجَّر مُسَلَّحون مجهولون مرقد الإمام عبد الله بن الإمام موسى الكاظم فجر اليوم في مدينة بعقوبة، وقالت الشرطة إنَّ التفجير أحدث أضرارًا مادية كبيرة في المرقد.
وفي كردستان احتجزت قوات الأمن الكردية نحو تسعين شخصًا بينهم تسعة صحفيين خلال أسبوع من المظاهرات في مدينة السليمانية؛ للمطالبة بتحسين الخدمات العامة، مثل إمدادات الكهرباء، وتوفير الوقود، وتحوَّل العديدُ من هذه المظاهرات إلى أعمال عنف أسفرت عن مقتل شخص وإصابة عشرين في اشتباكات مع قوات الأمن خلال مسيرة في دربندخان جنوب السليمانية، كما أصيب تسعة أثناء مظاهرة في كالار جنوب السليمانية يوم الأربعاء الماضي.
وبخصوص التفجيرات التي وقعت في الزعفرانية والتي أدت إلى مقتل وإصابة ما يزيد على المائتي شخص نشأ جدل بين الحكومة العراقية وقوات الاحتلال الأمريكية في العراق عن حقيقة تلك التفجيرات وأسبابها، ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن المتحدث باسم ما يُعرف بقوات التحالف في العراق الجنرال وليام كالدويل قوله إنَّها كانت ناجمةً عن انفجار عرضي لقوارير غاز سائل، وأضاف أنَّ "خبراء المتفجرات أعلمونا اليوم أنَّه كان واضحًا جدًّا أنَّ سبب الانفجار ناجم عن قوارير غاز في الطابق الأول من إحدى البنايات".
![]() |
|
رئيس الوزراء العراقي جواد المالكي |
غير أن هذه الرواية تتناقض مع اتهامات وجهها رئيس الوزراء العراقي جواد نوري المالكي لمن أسماهم بـ"التكفيريين" بالوقوف وراء تفجيرات الزعفرانية من أجل "إثارة اقتتال طائفي" في البلاد، كما قالت مصادر بوزارة الداخلية العراقية إنَّ الحادث كان ناجمًا عن "عبوة ناسفة انفجرت قرب مبنى سكني في حي تجاري وسط الزعفرانية؛ مما أسفر عن انهيار جزء كبير من المبنى، تلا ذلك هجومٌ انتحاريٌّ بدراجة نارية
