كتب- حسين محمود
بدأ تنفيذ وقف "العمليات الحربية" في لبنان بين حزب الله والكيان الصهيوني في الساعة الخامسة صباح اليوم الإثنين 14 من أغسطس بالتوقيت الدولي وهو الثامنة صباحًا بتوقيت بيروت والقدس المحتلة والقاهرة، وقد استمر الصهاينة في غاراتهم على لبنان قبل لحظات من سريان الموعد المتفق عليه، فيما توقفت العمليات البرية بين الجانبين وعمليات إطلاق حزب الله للصواريخ على الكيان في وقتٍ سبق الموعد المحدد.
وقد أعلن كل من حزب الله والكيان الصهيوني أنهما سوف يلتزمان بالموعد الذي تحدَّد بين الحكومتين اللبنانية والصهيونية بإشراف الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان وهو الخامسة صباح اليوم بالتوقيت الدولي.
إلا أن الصهاينة قالوا إنهم سوف يوقفون ما سموه "العمليات الهجومية" مع الاحتفاظ بحق الرد على أية عمليات يقوم بها حزب الله، كما أعلنوا أنهم لن ينسحبوا من المناطق التي دخلوها في الجنوب اللبناني إلا بعد انتشار قوات الجيش اللبناني والقوات الدولية التابعة للأمم المتحدة؛ وهو الأمر المتوقع خلال أسبوع أو أسبوعين على أكثر تقدير إلى جانب استمرار حصار القوات الصهيونية للبنان، بينما كان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله قد أعلن أن المقاومة لن تتخلَّى عن حقها في التصدِّي للقوات الصهيونية التي تحاول التقدم في الأراضي اللبنانية.
![]() |
|
نصر الله أعلن تعاونه الكامل مع الجيش اللبناني والقوات الدولية |
وعلى الرغم من إمكانية أن يؤدِّي الموقف الصهيوني إلى انهيار إطلاق النار فإن السيد نصر الله أعلن أن الحزب سيتعاون بصورةٍ كاملةٍ مع الجيش اللبناني ومع القوات الدولية؛ الأمر الذي سيساعد على تنفيذ وقف إطلاق النار وصولاً إلى انسحاب القوات الصهيونية بصورةٍ كاملةٍ من الأراضي اللبنانية.
وفي هذا السياق أيضًا، أشارت جريدة (هاآرتس) الصهيونية في موقعها الإليكتروني اليوم إلى أن رئيس الوزراء "الإسرائيلي" إيهود أولمرت أعطى الأوامر للجيش بإخلاء بعض المواقع في الجنوب اللبناني بحلول الساعة الحادية عشرة من مساء أمس بالتوقيت الدولي، ولم يعلق أي مسئول حكومي على هذا التقرير الصحفي، فيما ذكرت مصادر أخرى أن عناصر من الوحدات الخاصة التابعة لحزب الله قد تقدمت إلى تلك المناطق التي أخلاها الصهاينة.
وفيما يتعلق بالغارات الصهيونية على لبنان، فقد أشارت الأنباء إلى أنَّ الغارات الصهيونية توالت على الأراضي اللبنانية قبل لحظاتٍ من وقف إطلاق النار، وأدَّت تلك الغارات إلى استشهاد 9 من المدنيين اللبنانيين في بلدة بريتال الواقعة بالبقاع، كما تحلق حاليًا طائرات صهيونية في أجواء العاصمة اللبنانية بيروت وألقت منشوراتٍ على المدينة تُحذِّر فيها من أنها سترد على أي هجومٍ تتعرض له، كما لا تزال الطائرات الصهيونية تحلق فوق أجواء مدينة صور الجنوبية، وبرر المتحدث باسم الصهيوني أفيخاي أدرعي ذلك التحليق بأنه محاولة للتأكد من عدم تخطيط حزب الله لعملياتٍ ضدهم.
وقد أدَّت الغارات الصهيونية على لبنان أمس إلى استشهاد ما يزيد على الـ40 لبنانيًّا كان غالبيتهم في المجزرة التي ارتكبتها الطائرات الصهيونية في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت بعدما شنُّوا غاراتٍ مكثفةً بصورةٍ وحشيةٍ بعد معلوماتٍٍ وصلت لهم عن وجود الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وعدد من قيادات الحزب في المنطقة، إلا أن المعلومات اتضح أنها خاطئة، وهو الأمر الذي تكرَّر كثيرًا خلال الحرب على لبنان، كما استشهد شخصٌ وأُصيب 3 آخرون في قصفٍ صهيوني على مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في لبنان.
| |
