كتب- حسين محمود

فيما أعلنت الحكومة الصهيونية موافقتها على القرار الدولي 1701 حول لبنان، شنَّ الصهاينة هجومًا فاشلاً على الضاحية الجنوبية لبيروت كان يستهدف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، وأعلنت المقاومة الإسلامية أنها أوقعت 30 جنديًّا صهيونيًّا قتل منهم 10 وأصيب 20 آخرون معظمهم في حالة خطرة، في كمين نصبته عند عيتا الشعب بالجنوب اللبناني؛ الأمر الذي أسقط معظم أفراد القوة بين قتيلٍ وجريح، وذكرت مصادر المقاومة أن أفرادًا من تلك القوة قد لجأوا إلى أحد المنازل في البلدة ثم لاحقتهم عناصر المقاومة اللبنانية ولا تزال ملاحقتهم مستمرة حتى الآن.

 

كما أعلنت المقاومة مساء اليوم، عن تمكن مقاتليها من إسقاط طائرة استطلاع صهيونية كانت تحلق في سماء بلدة عبا في جنوب لبنان، وقالت المقاومة في بيان لها وأنه وفي تمام الساعة 6.5 من مساء اليوم تمكن مجاهدو المقاومة الإسلامية من إسقاط طائرة استطلاع كانت تقوم بمهام استطلاعية في سماء بلدة عبا في الجنوب اللبناني الصامد.

 

 

وتأتي هذه العملية بعد تمكن مقاتلي حزب الله في ساعة متأخرة من أمس، من إسقاط طائرة مروحية عسكرية في منطقة باطر، كان على متنها خمسة من ضباط جيش الاحتلال الصهيوني.

 

وسمحت اليوم الرقابة العسكرية الصهيونية بنشر أسماء طاقم الطائرة التي أسقطت بصاروخ مضاد للطائرات من طراز "رعد"، وهم: الميجر سامي بن نعيم البالغ من العمر( 39 عامًا) من رحوفوت، والميجر احتياط نيسان شاليف البالغ من العمر (36 عامًا) من قرية عيفرون التعاونية، والكابتن دانئيل غوميز (25 عامًا) من قرية نحاليم، ونائب الضابط رون مشياح (33 عامًا) من غديرا، ووالمجندة في خدمة الاحتياط المساعد كيرين تيندلير البالغة من العمر (26عامًا) من رحوفوت.

 

في سياقٍ آخر، أكد حزب الله أن جميع قياداته لم يتضرروا من الغارة الصهيونية التي بدا من الواضح أنها تأسست على معلوماتٍ استخباريةٍ خاطئة؛ وهو الأمر الذي تكرر كثيرًا في إطار الحرب على لبنان.

 

وقد أدَّت الغارة الصهيونية إلى تدمير 8 منازل في منطقة الرادوف الواقعة بالضاحية الجنوبية، وقد كان الهجوم الصهيوني من الكثافة بحيث سمع صوت دوي 20 انفجارًا خلال دقيقتين فحسب من القصف، وهو ما يُوضِّح رغبة الصهاينة في تحقيق أي انتصارٍ عسكري قبل وقف "العمليات العسكرية" في لبنان كما ينص القرار 1701.

 

وفيما يتعلق بموقف الحكومة الصهيونية من القرار، أعلنت الحكومة موافقتها على القرار باستثناء وزير النقل شاؤول موفاز وزير الحرب الصهيوني السابق الذي أعلن معارضته للقرار.

 

ودعت تسيبي ليفني- وزيرة خارجية العدو الصهيوني- في مؤتمر صحفي بمدينة القدس المحتلة لنشر الجيش اللبناني في الجنوب، وقالت إن "إسرائيل" لن تسحب قواتها من الجنوب إلا بالتوازي مع نشر اللبنانيين جيشهم ومع بدء انتشار قوات "يونيفيل" التابعة للأمم المتحدة، كما أشارت ليفني إلى ضرورة تطبيق القرار الدولي 1559 الخاص بنزع سلاح حزب الله والتي أكدت أن القرار 1701 يتضمنه.

 

وأشارت ليفني إلى أن الأهداف التي وضعوها لعملياتهم العسكرية في لبنان لم يتم تحقيقها، موضحةً أن هذه الأهداف لا يمكن تحقيقها بالقوة العسكرية، ومن بينها حددت ليفني إطلاق سراح الجنديين الأسيرين لدى حزب الله.

 

كانت الوزيرة الصهيونية قد قالت في وقتٍ سابق إنَّ أي جيشٍ في العالم لن يتمكَّن من نزع سلاح حزب الله.