واشنطن- لندن- عواصم عالمية- وكالات أنباء
أعلنت السلطات البريطانية عن تمديد فترة رفع حالة الطوارئ في مطاراتها عقب الكشف عن مُخَطَّط لتفجير عدد من الطائرات البريطانية في مطار هيثرو كانت مُتوجهةً إلى الولايات المتحدة، وفيما اتهم عدد من الساسة البريطانيين رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بتبنِّي سياسة خارجية أدَّت إلى تدعيم توجهات "الإرهابيين" ضدَّ بريطانيا، عاد الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن إلى خرافاته السياسية والإعلامية، حيث تحدث أمس السبت 12 أغسطس 2006م عن مسئولية حزب الله اللبناني عن هذا المُخَطَّط.
ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية أنَّ الاتحاد الأوروبي سوف يعقد خلال أيام اجتماعًا في فنلندا لخبراء في مجال أمن الطيران ومكافحة "الإرهاب" لبحث مُخطَّط تفجير الطائرات البريطانية، هذا ومن المقرَّر أنْ يُشاركَ في هذا الاجتماع كلٌّ من وزير داخلية فنلندا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد كاري رجامايكي ونظيرَيْه البريطاني جون ريد والألماني فولفجانج شوبل، إضافةً للمفوض الأوروبي لشئون القضاء والحريات فرانكو فراتيني.
وسوف تتم دراسة مدى ضرورة عقد اجتماع آخر للجنة مصغرة تضم الوزراء المسئولين عن الأمن الداخلي في بلدان الاحتلال بهدف بحث إجراءات أخرى لمكافحة "الإرهاب".
وقد عقد وزير الداخلية البريطاني جون ريد مؤتمرًا صحفيًّا أمس السبت 12 أغسطس أعلن خلاله عن الإبقاء على حالة التأهب القصوى كإجراء احترازي، بينما واصلت الشرطة حملات الدهم والتفتيش، وفيه أكَّد ريد اعتقال المُشتبه فيهم الرئيسيِّين، وأشاد بالتعاون الباكستاني في القضية، وما زالت مطارات بريطانيا تعاني البطء في حركة السفر بسبب الإجراءات الأمنية المشددة التي شملت عمليات التفتيش وحظر اصحطاب السوائل على متن الطائرات.
وقد بدأت السلطات البريطانية أمس الجمعة التحقيق مع 24 معتقلاً جيمعهم بريطانيون للاشتباه في تورطهم في خطة التفجيرات، كما تُحَقِّق السلطات الباكستانية أيضًا مع 11 بينهم بريطانيان من أصل باكستاني اعتُقلا في باكستان في إطار التعاون الاستخباراتي بين إسلام أباد ولندن.
هذا وقد كشفت مصادر في إسلام آباد عن هوية أحد المعتقلَيْن البريطانيَّيْن ويُدعى رشيد رءوف ويُشتبه في صلته بتنظيم القاعدة وأنَّه من العناصر الرئيسة فيه، وقد أكَّد وزير الداخلية الباكستاني أفتاب أحمد خان شرباو أنَّ اعتقال رءوف أدَّى إلى حملة الاعتقالات البريطانية التي أحبطت الخطة، وذكر مسئول أمني باكستاني آخر أنَّ الاستخبارات الباكستانية راقبت اتصالات رءوف من خلال الهاتف وشبكة الإنترنت لفترة طويلة بناء على معلومات قدمتها لندن.
من جانبها ذَكَرَتْ صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية في عددها الصادر أمس نقلاً عن مسئولين أمريكيين وأوروبيين أنَّ المعلومات الأوَّليَّة عن الخطة قد وردت بعد تفجيرات لندن في يوليو من العام 2005م، وأضافت الصحيفة أنَّ مئات المُحقِّقِين قد راقبوا المشتبه فيهم منذ أشهر، وأن قرار تنفيذ الاعتقالات فجر الخميس الماضي قد اتُّخذ خشية أنْ يتمكنوا من الهرب، وأوضحت الصحيفة أنَّ المشتبه فيهم كانوا يُغَيِّرون باستمرار خططهم ويستعدون لتجربة كان يفترض أنْ تُجرى خلال بضعة أيام.
وقال مسئول أمريكي إنَّ بعض المُعتقلين قد توجَّهوا إلى باكستان للحصول على الأموال وتجنيد متعاونين أو تحسين مخطَّطِهم، وأكَّد خبير أمني أمريكي أنَّ التفجير كان سوف يتم باستخدام مادة البيروكسايد، مؤكدًا أنَّ مكوِّنات العبوات يسهل الحصول عليها من الأسواق.
(الجزيرة) نقلت أيضًا عن المسئولين الأمريكيين تأكيداتهم أيضًا أنَّ منفذي العمليات لم يكن أمامهم سوى أيام لتنفيذ هجماتهم المتزامنة، والتي قال أحد قادة الشرطة البريطانية إنَّها قد خُطِّطَت لتكون "عملية قتل جماعي على نطاق لا يمكن تخيله".
وعلى الإثر تشهد عدة دول أوروبية حالة استنفار أمني، كما تمَّ تشديد الرقابة في الأوساط الإسلامية، كما تمَّ في إيطاليا اعتقال 40 من المسلمين مُتَّهَمُين بأنَّهم يُشَكِّلون تهديدًا أمنيًّا.