كتب- حسين محمود
لقي 25 جنديًّا صهيونيًّا مصرعَهم وأُصيب 110 آخرون في المواجهات البرية التي وقعت بين عناصر حزب الله والقوات الصهيونية في مختلف المحاور بالجنوب اللبناني أمس، فيما أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أمس أن التوافقَ تم بين اللبنانيين والصهاينة على وقف إطلاق النار اعتبارًا من يوم غد الإثنين في الخامسة صباحًا بالتوقيت الدولي.
![]() |
|
الخسائر الصهيونية لم تقتصر على الأرض فقط وامتدت للجو |
ففي اليوم الأول من العمليات البرية الموسعة الصهيونية في لبنان، لقي 25 جنديًّا صهيونيًّا مصرعهم وأصيب 110 آخرون من بينهم 13 في حالة الخطر خلال المواجهات التي جرت في مختلف المحاور بين عناصر حزب الله والقوات الصهيونية التي حاولت القيام بإنزال في نهر الليطاني، إلا أن المقاومة اللبنانية حالت دون تقدُّم الصهاينة إلى تلك المناطق، وقد اعترف الصهاينة بتلك الخسائر الأكثر دموية بالنسبة لهم منذ بدء عدوانهم على لبنان قبل ما يزيد على الشهر، كما أقروا بنجاح حزب الله في إسقاط مروحية لهم في منطقة ياطر جنوب لبنان، وهي المروحية التي قالت قناة المنار إن المقاومة الإسلامية أسقطتها من خلال إطلاق صاروخ "رعد" عليها، الأمر الذي أدَّى إلى مصرع طاقمها بالكامل.
وذكرت المقاومة الإسلامية أيضًا أنها تمكَّنت من تدمير 39 دبابة من طراز "ميركافا" بالجنوب وبخاصة في وادي الحجير، حيث نصبت المقاومة كمينًا لرتل من الدبابات، ما أوقع ما يزيد على الـ20 دبابة، وهو ما جعل المقاومة تطلق على المنطقة "مقبرة الدبابات"، فيما سمى بعض المراقبين أمس "مذبحة الميركافا".
وبذلك يتجاوز عدد القتلى من الجنود الصهاينة منذ بدء الحرب 100 قتيل باعتراف الصهاينة أنفسهم، الأمر الذي يوضح إمكانية أن يكون العدد يفوق هذه الإحصاءات بالنظر إلى الخسائر الفادحة في صفوف الآليات الصهيونية التي تدمرها المقاومة، بينما الجنود الصهاينة في داخلها.
![]() |
|
قرار مجلس الأمن كان بمثابة طوق النجاة للصهاينة |
وقد دفعت تلك الخسائر الصهاينة إلى استغلال صدور القرار الدولي 1701 ونصه على وقف ما سماها "العمليات العسكرية"، حيث أعلنوا وقف تلك العمليات اعتبارًا من يوم الإثنين، ويرى المراقبون القرار الدولي باعتباره "طوق نجاة" للصهاينة من الخسائر العسكرية التي تلحقها بهم المقاومة اللبنانية، فيما أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أن الحكومةَ اللبنانية أبلغته موافقتها على وقف العمليات العسكرية كما أبلغه الصهاينة بذلك، مؤكدًا أنه تمَّ التوافق بين الجانبين على أن يسريَ هذا الوقف اعتبارًا من يوم غد الإثنين في الساعة الخامسة صباحًا بالتوقيت الدولي.
بموازاة ذلك، واصلت المقاومة إطلاقَها الصواريخ على شمال الكيان الصهيوني أمس، الأمر الذي أوقع العديدَ من الإصابات في صفوف الصهاينة وبخاصة في مدينة صفد، وقد استهدفت المقاومة عددًا من المغتصبات من بينها معالوت وأفيفيم وكريات شمونا التي دَمَّرت فيها صواريخُ المقاومة مصنعَيْن ومبنى، إلى جانب مدن حيفا وعكا وصفد وطبريا، وقد بلغ عدد الصواريخ التي أطلقها حزب الله على الكيان الصهيوني أمس 65 صاروخًا.
ويعتمد حزب الله على عمليات إطلاق الصواريخ في ضرب الخطوطِ الخلفية للصهاينة بدلاً من عمليات القصف الجوي التي تقوم بها القوات الصهيونية في المناطق المختلفة في لبنان أو تعويضًا عن القيام بعمل

