كتب- حسونة حماد

أكَّد السيد حسن نصر الله- الأمين العام لحزب الله- على التزام المقاومة اللبنانية بأي قرار يتعلَّق بوقفِ إطلاق النار، وقال- في كلمة له بثَّتها قناة المنار-: إن المقاومة سوف تلتزم بأي قرار يتعلَّق بالاتفاق على وقف إطلاق النار من خلال التنسيق بين الحكومة اللبنانية والعدو، مشيرًا إلى أن المقاومة هي ردُّ فعل تجاه الأفعال التي يرتكبها الكيان الصهيوني في حق الشعب اللبناني من مجازرَ بشعة، وبالتالي عندما تتوقَّف هذه الأفعال ستتوقف ردود الأفعال.

 

كما أكد على تمسك المقاومة بحقِّ الردِّ على أيِّ هجوم صهيوني على الأراضي اللبنانية، قائلاً: "نحن ما زلنا في المواجهة، وعلينا التصرف بالمشاعر والأحاسيس التي كنَّا عليها من قبل؛ لأن الحرب لم تنتهِ وما زالت مستمرةً، ومن حقنا الطبيعي أن نواجهَ العدوَّ ونقاتلَه وندافعَ عن أنفسنا، طالما أن العدوَّ مستمرٌّ في عدوانه".

 

وأشار الأمين العام لحزب الله إلى تحفظه على بعض جوانب القرار، وقال إن القرارَ غيرُ عادل وغير منصف في بعض جوانبه، أهم هذه الجوانب: التركيز على إدانة المقاومة اللبنانية لأسْرها وقَتْلها جنودًا صهاينة، وتَجَاهُل الجرائم والمجازر التي ارتكبها العدو في حقِّ الشعب اللبناني، معتبرٌ بعضُهم أن هذا حقٌّ طبيعي للكيان الصهيوني في الدفاع عن نفسه.

 

وأضاف أن هناك بنودًا أخرى نتحفظ عليها ولكن سنؤجل الحديث عنها في غضون الأيام القليلة المقبلة؛ حتى تتكشف لنا أهداف ونوايا العدو، كما أن هناك بنودًا في القرار تتعلَّق بالشأن الداخلي اللبناني ستناقشها القوى السياسية اللبنانية والحكومة اللبنانية، وسيعبر عنها وزراء الحرب في جلسة الحكومة التي ستنعقد مساء اليوم السبت.

 

وأشاد نصر الله بكل الجهود التي بُذلت على المستويَّيْن الرسمي والسياسي للحيلولة دون صدور قرار مجلس الأمن بما هو أسوأ من ذلك، مؤكدًا على أن المقاومة لن تكون عائقًا أما القرارات التي ستتخذها الحكومة اللبنانية وتراها مناسبة من خلال مسئوليتها الوطنية، وأن المقاومة ستقدِّم كلَّ التعاون والتسهيلات المطلوبة لاستعادة الأرض وعودة النازحين اللبنانيين إلى أراضيهم وتحقيق الأمن والاستقرار، مشيرًا إلى موافقة المقاومة اللبنانية على انتشارِ الجيش اللبناني وقوات اليونيفل في الجنوب اللبناني.

 

وأكد نصر الله أن لبنان ما زالت في حاجة إلى التضامن الوطني والوحدة الوطنية لمواجهة الاستحقاقات المقبلة في الأيام القريبة القادمة ومساعدة الحكومة في تحمل المسئولية الأمنية والسياسية والاجتماعية الملقاة على عاتقها، وقال إنه لولا صمود المقاومين والشعب اللبناني والقوى السياسية اللبنانية والدولة اللبنانية بمختلف مؤسساتها لكنَّا اليوم أمام نتائجَ سياسيةٍ وأمنيةٍ سيئةٍ جدًّا، واستطاع العدو خلالها فرض شروطه السياسية، ولأخذ لبنان لوضع أسوأ، وأضاف: نحن اليوم أمام النتائج الطبيعية والمعقولة والممكنة للصمود اللبناني في المواقع اللبنانية المختلفة.

 

وأوضح نصر الله أن المقاومة سوف تتعامل مع الأمور بواقعية بشأن ما يجري في الميدان، مع توخِّي الحذر، وقال: علينا أن نكونَ يقظين وحذرين؛ لأن العدوَّ ما زال يمارس عملياته العسكرية برًّا وبحرًا وجوًّا، ويبدو أنه فهم من القرار الدولي أن له الحقَّ في استكمال العدوان والدفاع عن نفسه، مشيرًا إلى أن الكيان الصهيوني يريد استكمال الحرب لعدة أسباب داخلية أهمها تحسين صورة الجيش الصهيوني وحفظًا لماء الوجه، إلا أن المقاومة سوف تتصدَّى له وتقاومه، حتى يخرج لبنان منتصرًا، وسوف نخوض مواجهاتٍ بطوليةً ضدَّ عدوٍّ متوحش.