كتب- حسين محمود
تبنَّى مجلس الأمن الدولي فجرَ اليوم السبت 12 أغسطس بالإجماع قرارًا دوليًّا حول لبنان تحت الرقم 1701، وهو القرار الذي يلبِّي العديدَ من المطالب الصهيونية، وقد واصل الصهاينةُ غاراتِهم وعملياتهم العسكرية في لبنان، على الرغم من نص القرار على وقف ما دعاها "العمليات الحربية" من الجانبين.
ويقول القرارُ الدوليُّ الذي تأسس على مشروع فرنسي أمريكي بضرورة وقف ما دعاها "العمليات الحربية" بلبنان، على أن يتبع ذلك وقفٌ لإطلاق النار وسعيٌ من الجانبين لإيجاد حلٍّ دائمٍ، كذلك دعا القرارُ لانسحابِ الجيش الصهيوني من الجنوب اللبناني بالتزامن مع نشر الحكومة اللبنانية لجيشها في الجنوب، على أن يتم ذلك بالتعاون مع قوة الطوارئ الدولية التابعة للأمم المتحدة "يونيفيل" التي مدَّد القرار فترةَ عملها حتى 31 أغسطس 2007م كما قرر زيادةَ عدد أفرادها إلى 15 ألفًا.
![]() |
|
مجلس الأمن يفشل في وقف إطلاق النار رغم الإجماع الدولي على القرار 1701 |
كما يدعو القرار 1701 إلى حظْر إدخال الأسلحة للبنان إلا تلك التي تكون بمعرفة الحكومة اللبنانية، كما طالب القرارُ بإطلاق سراح الجنديَّين الأسيرَين الصهيونيَّين فورًا دون أن يطالب بتبادل الأسرى، لكنه طالب بحلِّ أزمة الأسرى اللبنانيين والعرب داخل السجون الصهيونية، كما شدَّد القرار على أهمية قيام الحكومة اللبنانية ببسط سيادتها على كل الأراضي اللبنانية؛ استنادًا إلى بنود القرارَين 1559 و1680.
كذلك طالب القرارُ الدوليُّ من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ترسيمَ الحدود اللبنانية مع كل من سوريا والكيان الصهيوني لتحديد ما إذا كانت المزارع لبنانيةً كما تؤكد لبنان وسوريا أم سوريةً كما تقول الأمم المتحدة، وهو الزعم الذي يستند إليه الصهاينة في احتفاظهم بالمنطقة وعدم إخلائها ضمن انسحابهم من الجنوب اللبناني في العام 2000م.
كذلك يطالب القرارُ لبنانَ بتأمين حدوده وضبط جميع معابره مع سوريا والكيان الصهيوني، ولم يأت القرار بذكر للبند السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي كان الأمريكيون والصهاينة يطالبون بإدخاله، والذي كان من شأن إدخاله أن يتم تخويل قوات الأمم المتحدة استخدام القوة في غير حالات الدفاع عن النفس، وهو ما كان يقصد به الصهاينة أن يتم استخدام القوة ضد عناصر حزب الله، كذلك يطالب القرارُ الكيانَ الصهيونيَّ بأن يسلمَ لبنان خرائط الألغام التي خلَّفها في جنوب لبنان في أعقاب الانسحاب من المنطقة في العام 2000م.
ويحقق القرارُ الدولي المطالبَ الصهيونية بإبعاد عناصر حزب الله عن الجنوب اللبناني، كما أنه يمنح المشروعية للوجود العسكري الصهيوني في الجنوب اللبناني؛ باعتباره "وجودًا دفاعيًّا" وليس هجوميًّا عدائيًّا، وكان العديد من المراقبين قد أكدوا أن القرارَ الدولي سوف يعمل على منح الصهاينة بالسياسة ما عجزت عن الحصول عليه على الأرض جرَّاء تردي أدائها الميداني في مواجهة عناصر المقاومة الإسلامية اللبنانية.
وفيما يتعلق بالمواقف الدولية من القرار أعلنت مصادر لبنانية أن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة سوف يجتمع اليوم مع أعضاء حكومته لبحث القرار، ونقلت وكالة (رويترز) عن مصدر رسمي لبناني قوله إن الحكومة- التي تضم وزيرَين من حزب الله- سوف تقبل القرار، بينما كان حزبُ الله قد أكد في وقت سابق أنه يرفض نشْرَ القوات الدولية في الجنوب.
من جانبهم أعلن الصهاينة أن رئيس الوزراء إيهود أولمرت قرَّر قبول القرار الدولي، فيما رحَّبت به الولايات المتحدة واعتبرته على لسان وزيرة خارجيتها كونداليزا رايس أنه "مدخل للسلام في لبنان"، فيما قا
