كتب- حسين محمود
تدور حاليًا بين عناصر المقاومة الإسلامية والقوات الصهيونية معاركُ طاحنةُ في عدة محاور بالجنوب اللبناني، وخاصةً على محور بلدة مرجعيون والخيام، فيما استمرت الغاراتُ الجوية على سائر الأراضي اللبنانية.
وأشارت الأنباء إلى أن عناصر المقاومة تخوض حاليًا معاركَ ضاريةً مع القوات الصهيونية؛ حيث أعلنت المقاومةُ أنها تصدَّت لمحاولة تقدُّم صهيونية تجاه بلدة الخيام القريبة جدًّا من الحدود اللبنانية مع الكيان الصهيوني، الأمر الذي دفع القواتِ الصهيونيةَ إلى التوجُّه للسيطرة على بلدة مرجعيون.
وأكدت المقاومة الإسلامية أيضًا أنها تشتبك حاليًا مع القوات الصهيونية في بلدة مرجعيون الواقعة على بُعد 8 كيلو مترات داخل الأراضي اللبنانية، وأنها دمَّرت دبابتَين صهيونيتَين في تلك البلدة التي ذكر شهود عيان أن الصهاينة قد سيطروا عليها وعلى قريتي القلاية وبرج الملوك، إلا أن المراقبين قالوا إن أهمية السيطرة على بلدة مرجعيون تُعتبر معنويةً وسياسيةً أكثر منها إستراتيجيةً بالنظر إلى أن تلك البلدة ذات غالبية مسيحية ولا تُعتبر من معاقل حزب الله.
وأعلنت المقاومة أيضًا أنها هاجمت تجمعًا للدبابات الصهيونية قرب عيناتا، وأسفر الهجوم عن تدمير دبابة من طراز "ميركافا"، وكانت المعارك البرية قد أسفرت أمس عن مقتل 15 جنديًّا صهيونيًّا وتدمير 10 دبابات من طراز "ميركافا"، بينما أعلن حزبُ الله أن 4 من عناصره قد استُشهدوا في تلك المواجهات التي وقعت في أكثر من محور، ومن بينها الطيبة ودبل وبنت جبيل.
وتَستخدم المقاومةُ في تلك المواجهات القذائفَ المضادَّة للدروع بصورة أساسية، فيما يَعتمد الصهاينةُ على القصف الجوي لتقديم غطاءٍ من النار للقوات البرية، وأشار نائبُ رئيس الحكومة الصهيونية إيلي يشاي إلى أن الحكومةَ منَحت جيشَها 30 يومًا لإنهاء الوضع في لبنان لمصلحتهم، لكنه أكَّد أن الواقعَ يشير إلى أن العمليات قد تتطلَّب وقتًا أطول.
وتؤكد الحقائق على أن تحقيقَ الأهداف التي تتبلور في السيطرة على 20 كيلو مترًا من الأراضي اللبنانية في الجنوب من الحدود وحتى نهر الليطاني قد لا يحدث بالنظر إلى شدة المقاومة، إلى جانب تدفق المزيد من المقاتلين على الجنوب من عناصر حزب الله ومن المتطوعين للقتال معه من اللبنانيين.
![]() |
|
حشود كبيرة من قوات الصهاينة |
كما نفى حزبُ الله أيضًا الادعاءاتِ الصهيونيةَ التي قالت بوجود مقاتلين إيرانيين بين الشهداء الذين سقطوا له خلال المعارك مع القوات الصهيونية، وأكد الحزبُ أن صفوفَه لا تضم عناصر غير لبنانية.
وفي موضوع ذي صلة أشارت إذاعةُ الكيان الصهيوني إلى أن مشادةً كلاميةً وقعت بين وزير الحرب الصهيوني عمير بيريتس والوزير السابق ووزير النقل الحالي شاؤول موفاز الذي انتقد أسلوب إدارة بيريتس للقتال، إلا أن بيريتس حمَّل موفاز المسئولية عن تنامي القدرات التسليحية لحزب الله.
الغارات
