بيداوا- وكالات الأنباء
في خطوةٍ سياسيةٍ مفاجئة من شأنها إحداث العديد من التحولات السياسية في الصومال، تمَّ حل الحكومة الصومالية المؤقتة التي كانت تتخذ من مدينة بيداوا مقرًّا له يوم أمس الإثنين 7 من أغسطس 2006م، بعد مرور عامين على تشكيلها برئاسة محمد علي جيدي، وذلك بعد أن ضُربت مؤخرًا في مقتل باستقالة نحو 40 وزيرًا في الحكومة لمعارضتهم موقف رئيس الوزراء المؤقت محمد علي جيدي الرافض لإجراء مُحادثاتٍ مع اتحاد المحاكم الشرعية الإسلامية التي تُسيطر على العاصمة مقديشيو وجنوب البلاد.
![]() |
|
محمد علي جيدي |
وقد أدَّى هذا الموقف من المفاوضات مع المحاكم إلى تَصَدُّع في العلاقة بين الرئيس الصومالي المؤقت عبد الله يوسف ورئيس الحكومة محمد علي جيدي.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن الرئيس الصومالي أمام أعضاء البرلمان المؤقت في مدينة بيداوا: "إنَّ الحكومة المُنْحَلَّة لم تُنَفِّذ أيَّا من المهام التي تمَّ تكليفها بها عند تشكيلها خلال السنتين الماضيتين من ولايتها القانونية"، غير أنَّه أضاف أنَّه "سوف يتم تكليف رئيس الحكومة السابقة محمد علي جيدي بتشكيل الحكومة الجديدة خلال أسبوع من اليوم" أي من أمس الاثنين.
ويأتي هذا الإجراء بعد اتفاق الفرقاء الصوماليين برعاية رسمية إثيوبية على تجاوز الانقسام الذي ظهر بين أعضاء الحكومة السابقة الهشَّة، والتي تُعْتَبَر إثيوبيا هي الحليف الإقليمي الرئيسي لها، وقد انتَّقَدَتْ المحاكم الإسلامية هذه الوساطة الأثيوبية.
وذَكَرَتْ بعض القوى السياسية الصومالية أنَّ الرئيس الصومالي ورئيس البرلمان الصومالي شيخ حسن أدن كانا يُعارضان مساعي جيدي لتأجيل إجراء المفاوضات مع زعماء المحاكم الإسلامية.
