أعلنت الحكومة اللبنانية أنَّها تتحفَّظ على مشروع القرار الأمريكي الفرنسي لحل الأزمة اللبنانية لعدم إقراره وقفًا فوريًّا لإطلاق النار، وبينما أعربت أطرافٌ صهيونيةٌ عن أنَّ مشروع القرار "مهمٌّ جدًّا".
أكدت أطرافٌ أخرى أنهم سيواصلون العمليات ضد حزب الله، وسط تفاقم للأزمة الإنسانية واستمرار المواقف الشعبية المؤيدة للمقاومة والرافضة للعدوان الصهيوني على لبنان.
وفي هذا الصدد أعلنت الحكومةُ اللبنانيةُ على لسان نهاد محمود مندوبها لدى الأمم المتحدة أنها تتحفَّظ على مشروع القرار الأمريكي الفرنسي الذي يُناقشه مجلس الأمن الدولي حول لبنان بالنظر إلى أنه لا يأمر بوقف إطلاق النار فورًا، إلى جانب عدم إشارته إلى السيادة اللبنانية على مزارع شبعا التي ترى الأمم المتحدة أنها سوريةٌ، فيما تؤكد سوريا ولبنان أنها لبنانيةٌ، وتطالب الأمم المتحدة لبنان بالعمل على إعادة ترسيم حدودها مع سوريا بما يضع المزارع في سيادتها، وقد "نصح" المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير جان مارك دولاسابلييه اللبنانيين بـ"قبول المشروع".
وقال وزير السياحة الصهيوني إساحق هيرتزوج إنَّ المشروع "تطوُّرٌ مهمٌّ للغاية"، فيما أكد المندوب الصهيوني لدى الأمم المتحدة دان جيلرمان إنَّ مشروع القرار لا يشترط وقفًا فوريًّا وهو ما يناسب "إسرائيل"،, وذكر وزير العدل الصهيوني حاييم رامون- في تصريحاتٍ لراديو الجيش الصهيوني- أن "إسرائيل" سوف تواصل العمليات العسكرية في الجنوب اللبناني ضد حزب الله، وأنها سوف تحتفظ بمناطق في الجنوب إلى حين مَقْدِم القوات الدولية المفترضة وتولِّيها زمام الأمور، ولم يعبر عن موقفٍ معينٍ من الاتفاق حول وقف إطلاق النار الذي يناقَش في الأمم المتحدة حاليًا.
وكان وزير الطاقة اللبناني محمد فنيش- العضو في حزب الله- قد أعلن أن الحزب لن يوقف إطلاق النار طالما كان الصهاينة في الجنوب اللبناني.
ويؤكد مشروع القرار الدولي ضرورة نشر قوة دولية في الجنوب وحظر بيع الأسلحة في لبنان دون إذنٍ من الحكومة اللبنانية، إلى جانب وقف "العمليات الحربية" حالاً، على أن يتبع ذلك وقفٌ دائمٌ لإطلاق النار يتبعه قرارٌ ثانٍ يضع إطارًا سياسيًّا دائمًا.
يأتي ذلك فيما تواصلت الأزمة الإنسانية في لبنان والتي وصل معها عدد الشهداء إلى ما يزيد على الـ900 شهيد إلى جانب الـ3000 جريح، بالإضافة إلى مليون مشرد، وقالت الحكومة اللبنانية: إن الوقود المتوافر لدى المستشفيات سيَنفَد خلال أسبوع؛ ما سيعرقل عمليات الإسعاف والإغاثة التي تعاني من الأساس جرَّاء نقص المواد الأساسية، إلى جانب تدمير الصهاينة الجسور والطرقات التي تربط بين المناطق المختلفة وخاصةً في الجنوب، كما أشارت مصادر الأمم المتحدة إلى أن هناك عشرات الآلاف الذين يعيشون دون الحد الأدنى من المواد الأساسية الضرورية.
وعلى صعيدٍ آخر استمرت الاحتجاجات الشعبية على العدوان الصهيوني على لبنان؛ حيث شهدت فرنسا وجنوب أفريقيا مظاهراتٍ احتجاجيةً، كما خرجت مظاهراتٌ في كلٍّ من مصر وباكستان للتنديد بالعدوان، وشهدت تل أبيب مظاهرة احتجاجٍ على الحرب على لبنان بالنظر إلى تهديدها الأمن الصهيوني.