الخرطوم- عواصم- وكالات الأنباء

أصدر الرئيس السوداني عمر البشير مرسومًا جمهوريًّا تمَّ بموجبه تعيينُ زعيم جناح الزغاوة في حركة تحرير السودان ميني أركوي ميناوي في منصب كبير مستشاري الرئيس السوداني، طبقًا لما تم وضعه في اتفاق السلام بشأن إقليم دارفور الذي وقَّعه ميناوي مع الخرطوم في مايو الماضي في العاصمنة النيجيرية أبوجا.

 

من جهة أخرى أفادت الأنباء أنَّ الحكومة السودانية قد طلبت من نظيرتها السنغالية لعبَ دور وساطة لتحسين العلاقات ما بين الخرطوم وواشنطن، في مستهلِّ دور سنغالي نشِطٍ لتحسين علاقات الخرطوم الإقليمية والدولية حيث تم البدء بتشاد.

 

ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن محجوب حسين- المتحدث باسم فصيل ميناوي- ترحيبه بالقرار ووصفه بأنَّه يُمَثِّل "مرحلة إيجابية".

 

وكانت وكالة الأنباء السودانية (سونا) قد قالت إنَّ ميناوي سوف يصل إلى الخرطوم اليوم الأحد 6 أغسطس لتسلُّم مهامه، إلا أنَّ محجوب حسين أوضح أنَّ الزيارة أُلغيت، وأرجع سبب الإلغاء إلى ما دعاه بـ"عدم التزام الحكومة باتفاق أبوجا للسلام في دارفور"، وقال في هذا الصدد: "إنَّ السلام في دارفور في خطر الآن" و"كل الخيارات مفتوحة أمام حركة تحرير السودان".

 

من جهة أخرى طلبت الخرطوم من الرئيس السنغالي عبد الله واد أمس السبت المساعدة في تحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة، والتي ساءت بعد رفض الخرطوم القاطع لمسألة نشر قوات لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة في إقليم دارفور المشتعل بدلاً من القوة الأفريقية الموجودة حاليًا هناك.

 

وقال وزير الخارجية السوداني لام أكول- بعد اجتماع مع واد في العاصمة السودانية الخرطوم- إنَّ العقوبات الاقتصادية التي فرضتها واشنطن على السودان منذ العام 1997م تُعرقِل التنمية في البلاد، وقال في تصريحات: "نودُّ أنْ نطلب من فَخَامَتِكُم (مُخاطبًا الرئيس السنغالي) أنْ تساعدونا في تحسين علاقاتنا مع الولايات المتحدة ومع دول أخرى.. نريد حقًّا أن تساعدونا في تحسين تلك العلاقات".

 

من جانبه ردَّ واد على ذلك بالقول: "سأفعل كل ما أستطيع لمساعدتكم"، ويزور واد- الذي تربطه علاقات طيبة مع الولايات المتحدة والغرب- السودان وتشاد للوساطة بينهما، وللمساعدة في مساعي السلام في إقليم دارفور.

 

 الصورة غير متاحة

 الرئيس السوداني عمر حسن البشير

ورفض الرئيس السوداني عمر البشير نشْرَ قوة تابعة للامم المتحدة في دارفور؛ لأنها على حد قوله ستأتي بطموحات "استعمارية وإمبريالية"، ولكن وكالة (رويترز) للأنباء قالت إنَّ الرئيس السنغالي سعى خلال اجتماع منفصل أمس السبت مع رئيس البرلمان السوداني أحمد إبراهيم الطاهر إلى تبديد تلك المخاوف، وقال واد للطاهر: "أستطيع أنْ أقول لكم إنَّي أحمل رسالةً بأنَّ الولايات المتحدة لا تُريد استعمار السودان.. الولايات المتحدة تريد تطبيع علاقاتها مع السودان"، هذا ومن المُقَرَّرِ أنْ يزور الرئيس السنغالي إقليم دارفور اليوم الأحد لإجراء محادثات مع مُمَثِّلِين للمتمردين، بعد تراجع فرص السلام في الإقليم.

 

من جهته أوصى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان مجلسَ الأمن الدولي بإرسال قوة دولية يصل قوامُها إلى 24 ألف فرد إلى دارفور لتتسلَّم مهمة حفظ السلام في الإقليم من القوة التابعة للاتحاد الافريقي والتي يبلغ تعدادها سبعة آلاف فرد وتواجه صعوباتٍ ماليةً ولوجستيةً كبيرةً في تنفيذ مهمتها.