كتب- حسين محمود

أطلقت المقاومة الإسلامية العشرات من الصواريخ على الكيان الصهيوني اليوم السبت 5 من أغسطس، الأمر الذي أدَّى إلى العديدِ من الإصابات، بينما استمرت الاشتباكاتُ في الجنوب وتواصلت الغاراتُ الصهيونيةُ على المناطق اللبنانية.

 

وأعلن حزبُ الله أنه أطلق عشراتِ الصواريخ على مدينة عكا، الأمر الذي أدَّى إلى إصاباتٍ في صفوف الصهاينة، وقال الحزبُ في بيانٍ له: إن هذا القصف يأتي ردًّا على المجازر الصهيونية التي ارتُكبت أمس في القاع وسائر الأراضي اللبنانية.

 

 

 آثار صواريخ حزب الله على حيفا

وكان الحزبُ قد أطلق عشرات الصواريخ في وقتٍ مبكِّرٍ اليوم، طالت مناطقَ واسعةً في الكيان الصهيوني، الأمر الذي أسفر عن إصابة 10 أشخاص في حيفا، إلى جانب إصابة 8 آخرين في القصف الذي استهدف شمال فلسطين المحتلة؛ ما يعبر عن استمرار قُدرات الحزب الصاروخية وكذب المزاعم الصهيونية بهذا الشأن من ضعف قدرات الحزب.

 

في السياق الميداني نفسه تواصلت الاشتباكاتُ بين عناصر حزب الله والقوات الصهيونية في محاور مختلفة بالجنوب اللبناني، وكانت اشتباكاتُ الأمس قد أدَّت إلى مقتل 6 جنود صهاينة وتدمير عدد كبير من الآليات الصهيونية، كما ردَّ الحزبُ في وقتٍ سابقٍ من اليوم محاولةَ إنزالٍ صهيونيةً عند صور، أسفرت عن مقتل جندي صهيوني وجرح 8 آخرين، وهي الخسائر التي اعترف بها الصهاينة.

 

كما تواصلت الغاراتُ الصهيونيةُ على الأراضي اللبنانية واستهدفت صهريجًا للوقود قرب بعلبك، كما شهدت لبنان غاراتٍ على بلدة الجميجمة وقصفًا على أطراف قانا وجبيل البطن وصديقين وزبقين بالجنوب، وإلى جانب ذلك شنَّت الطائراتُ الصهيونيةُ غاراتٍ على الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، والتي تَضمُّ المراكز السياسية لحزب الله فيما يُعرف بـ"المربع الأمني" في حارة حريك.

 

على المستوى السياسي قال أنطوان لحد- قائد ما كان يعرف بجيش لبنان الجنوبي العميل-: إن الغارات الجوية التي يشنُّها الصهاينةُ على لبنان تزيد من شعبية حزب الله، ولا تؤدي إلى القضاء عليه، وأشار- في مقابلةٍ مع (رويترز)- إلى أن الأهداف الصهيونية في لبنان تحتاج إلى المزيد من الوقت والجهد بما لا يقلُّ عن أسبوعين من القتال، وأكد أنه لا يقوم بأي عملٍ حاليًا في لبنان، وشكَّك في إمكانية استهداف حزب الله لمدينة تل أبيب بدعوى أن إيران لا يمكنها أن تمرِّر خطوةً مثل هذه، وذكر أنه فوجئ بقوة حزب الله خلال العمليات العسكرية الحالية في لبنان.

 

وكان العميل لحد قد قاد ما كان يُعرف بجيش لبنان الجنوبي، والذي شكَّل خطًّا دفاعيًّا للصهاينة في الجنوب اللبناني، وقد انحلَّ الجيش وغادرت عناصرُه إلى الكيان الصهيوني بعد الانسحاب الصهيوني من الجنوب اللبناني في العام 2000م تحت وطأة نيران المقاومة، وحاليًا يعيش لحد في مدينة تل أبيب ويتنقَّل بين الكيان الصهيوني وأوروبا.

 

وفي السياق نفسه أشار استطلاعان للرأي أُجريا لحساب مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) في الولايات المتحدة وكندا أن 63% من الأمريكيين يطالبون حكومتَهم بالحياد في الصراع بالشرق الأوسط، كما رأى 77% من الكنديين أن على بلادهم أن تبقَى على الحياد في الصراع بين لبنان والكيان الصهيوني، كما دعت أحزابُ المعارضة الكندية قبل أيام حكومتَها إلى المطالبة بالوقف الفوري لإطلاق النار.

 

وتدعم الولاياتُ المتحدةُ وكندا العملياتِ العسكريةَ الصهيونيةَ ضد لبنان، وترفضان إدانةَ الصهاينة بتعمُّد قصف مقرّ القوات الدولية في الجنوب، والذي أدَّى إلى مقتل 4 من المراقبين التابعين للأمم المتحدة من بينهم كندي.