- كاتب صهيوني: نحن نغرق!!

- روبرت فيسك: هل سنظل صامتين؟!

- لاريبوبليكا: إنها مذبحة للأطفال

 

إعداد: حسين التلاوي

صحف العالم كلها تقريبًا بلا استثناء عبَّرت اليوم الإثنين 31 من يوليو 2006م عن ذهولها من المجزرة الصهيونية التي تمت في بلدة قانا بالجنوب اللبناني، والتي كان ضحاياها من الأطفال والنساء، وشدَّدت كثير من الصحف- عدا الصهيونية بالطبع- على ضرورة وقف إطلاق النار، إلا أنَّ الصَّوت الصهيوني كان متواجدًا أيضًا، لكنه كان ضعيفًا بالنظر إلى فداحة الجريمة.

 

واصلوا القتل لتحموا "إسرائيل"

يتضح من الصحف الصهيونية اليوم أن الصهاينة مصرون على لعب دور القاتل الدموي دون رغبة في التوقف أو التقاط الأنفاس بين جريمة وأخرى، فقد كانت هناك العديد من المقالات التي تناولت المجزرة الصهيونية، إلا أنها كانت "مقالات صهيونية" قلبًا وقالبًا، كما ركَّزت الصحف على التطورات السياسية التي صاحبت الحدث وبخاصة مواقف الأمريكيين ومجلس الأمن الدولي.

 

ففي المتابعات الإخبارية، ركَّزت الصحف الصهيونية وبخاصة (جيروزاليم بوست) و(يديعوت أحرونوت) على المواقف الأمريكية وبيان مجلس الأمن الدولي حول الواقعة، وقصدت الصحف الصهيونية من تركيزها على هذه المواقف تصوير أن الإجماع الدولي لا يريد إدانتهم جرَّاء العملية وبالتالي فإنهم طلقاء في تنفيذ غيرها حتى ردع اللبنانيين عن دعم حزب الله، كما ركَّزت صحافة العدو الصهيوني وبخاصة (هاآرتس) على إعلان قيادات العدو وقف الغارات الجوية لمدة 48 ساعة؛ الأمر الذي قصدت منه الصحف إظهار مدى "تفهم الصهاينة" لحاجات المدنيين اللبنانيين، وذلك بعد مرور 19 يومًا على بدء العدوان.

 

(يديعوت أحرونوت) نشرت مقالاً بقلم رون بين يشاي طالب فيه بضرورة مواصلة الضرب ضد حزب الله، قائلاً إنه بدون تحقيق انتصار عسكري كاسح ضد الحزب فإن فاعلية "إسرائيل" في الشرق الأوسط سوف تنتهي بالنظر إلى ما سيؤدِّي إليه ذلك من صحوة التيارات الدينية في العالم العربي وبخاصة جماعة الإخوان المسلمين في كل من مصر والأردن، وهو ما يعتبر معاكسًا للمصالح "الإسرائيلية".

 

وفي نفس الجريدة أيضًا كتب زيفي مازيل مقالاً أشار فيه إلى ضرورة تأسيس وزارة للمعلومات من أجل منع الإعلام العربي من تصوير الأوضاع في لبنان بما يحقق المصالح العربية، وبعيدًا عن المطلوب لمصلحة "إسرائيل"، وأشار المقال أيضًا إلى أن الحربَ على لبنان يجب أن يتمَّ صياغتها في إطار ما أسماه "الحرب على الإرهاب"، ويوضح المقال محاولة الكاتب- والذي عمل سفيرًا للكيان الصهيوني في مصر- صياغة إستراتيجية إعلامية تحقق المصالح الصهيونية بالنظر إلى فشل الإستراتيجية الحالية في منع الإعلام العربي من توضيح الحقائق أمام المجتمع الدولي.

 

في (هاآرتس) كتب المعلق زئيف شيف تحليلاً قال فيه إنه من الضروري مواصلة العمليات العسكرية في لبنان حتى يتم تحقيق ما أسماه "النصر"، وذلك على عكس ما حصل في العام 1996م من مجزرة قانا عندما انتهت العملية العسكرية على لبنان بعدها، وهو ما اعتبر انتصارًا لحزب الله وقتها، وقد ذهبت العديد من المقالات في ذات الاتجاه الذي ذهب إليه هذا التحليل، لكنَّ مقالاً بقلم جدعون ليفي أشار إلى أن هذا واحدٌ من أسوأ التوقيتات لـ"إسرائيل"، وأكد أنها في هذا الوقت "تغرق".

 

قتل الأطفال في لبنان

 الصورة غير متاحة

الصحف البريطانية كانت مذهولةً من