بغداد- وكالات الأنباء

ازدادت الأوضاع الأمنية ترديًا في العراق بشكلٍ شمل العراقيين وقوات الاحتلال الأمريكية هناك دون تمييز، وذلك بالرغم من الحملات الأمنية الأمريكية في مختلف أنحاء العراق، حيث أعلنَ الجيش الأمريكي أنَّه قَتَلَ مُسَلَّحَيْن اثنين في غارة جوية على مبنى كانا يختبئان فيه جنوب غرب العاصمة العراقية بغداد، كما اعتقل أربعةً آخرين في هجوم شنَّه بعد هذه الغارة، من جهةٍ أخرى بدأت بوادر وإرهاصات تغيير وزاري محدود في العراق قد يشمل وزير الداخلية جواد البولاني لاتساع نطاق الانتقادات التي تم توجيهها إليه بعد ازدياد حدة العنف الطَّائفي وأنشطة فرق الموت شبه الرسمية الشيعية التابعة للوزارة.

 

 

قوات الاحتلال الأمريكي في العراق

هذا، وقد أعلن جيش الاحتلال الأمريكي في العراق عن مقتل أربعة من جنوده في الأنبار غربًا، وفي تطور آخر أعلنَ الجيش العراقي أنَّه اعْتَقَل 44 من المسلحين المشتبه فيهم أمس الأحد 30 من يوليو 2006م، في أجزاء مختلفة من البلاد.

 

وقالت وكالات الأنباء إنَّ ذلك يأتي في وقتٍ تواصلت فيه الهجمات والتفجيرات في العراق؛ حيث أَسْفَرَ آخرها عن مقتل عِرَاقِيَّيْن وإصابة 11 بانفجار قنبلة على جانب طريق قرب بلدة الإسكندرية جنوب بغداد، كما قُتِلَ عراقيان وأُصيب عشرة آخرون بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة بمدينة الحِلَّة، وقال مصدر في الشرطة العراقية إن الانفجار وقع على الطريق الرئيسي شمال المدينة.

 

وفي بعقوبة المُشْتَعِلَة دائمًا قُتِلَ خمسة عراقيين بينهم اثنان من رجال الشرطة في هجمات منفصلة في أنحاء متفرقة من المدينة التي تقع شمال شرق بغداد، وفي الموصل التي بدأت حدَّة العنف في الازدياد بها قُتِلَ شُرْطِيٌّ وأُصيب ثلاثة آخرون بجراح بانفجار سيارة مُفَخَّخَة كان يقودها أحد العناصر الانتحارية واستهدف دورية للشرطة بأحد أحياء هذه المدينة الواقعة شمال العراق.

 

 

 وما زالت الشرطة العراقية مستهدفة

ميدانيًّا أيضًا، وفي الفلُّوجة قُتِلَ شُرْطِّي عراقي وأصيب آخر عندما انفجرت قنبلة على جانب طريق قرب دوريتهما هناك، كما جُرِحَ شُرطيان في انفجار مماثل شمال بغداد، وفي كركوك التي ازدادت فيها حدة الهجمات في الفترة الأخيرة أيضًا قُتِلَ عراقيان وجُرِحَ سبعة بانفجار مُفَخَّخَة وسط منطقة عرفة التي تضم مباني شركة نفط الشمال ومقر القنصليتين الأمريكية والبريطانية غرب المدينة.

 

من جهتها أعلنت الشرطة العراقية عن عثورها على عشرِ جثثٍ في منطقتين مختلفتين بالعاصمة بغداد وجنوبها وكلها تحمل آثار تعذيب.

 

على الصعيد السياسي قالت إخبارية (الجزيرة) الفضائية إنَّ هذه التطورات الميدانية أدَّت إلى تطوراتٍ سياسية كَشَفَ عنها نواب عراقيون أمس الأحد حيث قالوا إنَّ رئيس الوزراء جواد نوري المالكي يعتزم إجراء تعديل وزاري بسبب التصاعد الخطير في أعمال العنف، وبالذات في العاصمة بغداد، ورجَّح حسن السنيد النائب عن الائتلاف الشيعي الموحد في الجمعية الوطنية- البرلمان العراقي- أنْ يَتِمَّ هذا التعديل الأسبوع القادم.

 

ومن أبرز الوزراء الَّذين سوف يشملهم هذا التعديل وزير الداخلية جواد البولاني الذي يُواجه انتقادات حادة بسبب عدم قدرة الوزارة على الحدِّ من التزايد اللافت في العنف الطائفي في العراق، كما أنَّه من المُرَجَّح