بيروت- وكالات الأنباء

في أول رد فعل من المقاومة الإسلامية اللبنانية على المجزرة البشعة التي ارتكبها الصهاينة في بلدة قانا بجنوب لبنان انهالت الصواريخ على مناطق مختلفة في شمال الكيان الصهيوني، بينما تخوض المقاومة حاليًّا معارك ضاريةً مع القوات الصهيونية في منطقة الطيبة بالجنوب اللبناني أسفرت عن مقتل 8 جنود صهاينة، فيما استمرت الغارات الصهيونية على الأراضي اللبنانية وسط إدانة دولية لمجزرة قانا الجديدة.

 

فقد أشارت الأنباء إلى أن اشتباكاتٍ عنيفةً تدور بين مقاتلي حزب الله والقوات الصهيونية في منطقة مارون الراس والطيبة في الجنوب اللبناني، كما أعلن الصهاينة أنهم يقومون بتوغل في منطقة الخيام أقصى الجنوب، وأكد حزب الله أن مقاتليه قد قَتلوا 8 من الجنود الصهاينة في الاشتباكات التي دارت في منطقة الطيبة.

 

يُشار إلى أن الجنود القتلى الجدُد ينتمون أيضًا إلى لواء "جولاني" أبرز الألوية القتالية الصهيونية، والذي كبَّدته المقاومة 38 جنديًّا بين قتيل وجريح في اشتباكاتٍ سابقةٍ يوم الأربعاء الماضي في بلدة بنت جبيل التي انسحبت منها القوات الصهيونية أمس بسبب الخسائر الفادحة.

 

 

صواريخ المقاومة أصابت موقع عسكري صهيوني

وفي سياق متصل أطلق حزب الله دفعاتٍ من الصواريخ على العديد من المناطق الصهيونية، ومن بينها حيفا وعكا ومغتصبة كريات شمونة وقرية المطلة القريبة من الحدود اللبنانية، وأصيب جرَّاء القصف 5 صهاينة إلى جانب اندلاع حرائق كبيرة في كريات شمونة، وقد أكَّد شهود عيان أن القصفَ الذي استهدف منطقة المطلة طال موقعًا عسكريًّا صهيونيًّا، وأن القصف تم باستخدام قذائف المورتر.

 

على صعيد الغارات الصهيونية على الأراضي اللبنانية استمرت الغارات بصورة محدودة بعد مجزرة قانا؛ حيث شنَّت الطائرات الصهيونية غاراتٍ على بلدتي سدور ومشغرة بالبقاع الغربي، وأدانت العديد من الجهات المجزرة التي ارتكبها الصهاينة في قانا عندما قصفوا مبنى يستخدمه اللبنانيون كملجأ، الأمر الذي أوقع 57 شهيدًا، من بينهم ما يقارب الـ30 من الأطفال، إلى جانب العديد من النساء، وأكد حزب الله أن مجزرة قانا لن تمر دون ردٍّ، بينما أعلنت الفصائل الفلسطينية أن كل الخيارات مفتوحة للرد على الاعتداء الصهيوني.

 

 

 سامي أبو زهري

كما ندَّدت حركة المقاومة الإسلامية حماس- على لسان الناطق باسمها سامي أبو زهري- بالجريمة الصهيونية، وأكد أبو زهري أنها تأتي في ظل التواطؤ الأمريكي مع الصهاينة، مشيرًا إلى أن ذلك الاعتداء الجديد يعبِّر عن الهزيمة العسكرية الصهيونية على الأرض ورغبة الصهاينة في تحقيق أي انتصار سياسي.

 

ومن جهته أكد أسامة حمدان- ممثل حركة حماس في لبنان- أن المقاومة ستردُّ على العدوان الصهيوني بقانا، مشيرًا إلى تحرك حماس سياسيًّا لدعم الشعب اللبناني، وأعرب حمدان عن أمله في حصول صفقة تبادل أسرى واسعة مع الصهاينة، مؤكدًا صمود الفلسطينيين في غزة أمام العدوان الصهيوني.

 

وفي الداخل اللبناني أدان الرئيس اللبناني أميل لحود الجريمةَ الصهيونيةَ وقال إنها تأتي كمحاولة من الصهاينة للضغط على اللبنانيين للخضوع للإملاءات الصهيونية، الأمر الذي يكفل للصهاينة الحصول على مكاسب من خلال اتفاق سلام عجزوا عن الحصول عليها من خلال الحرب، ووصف لحود تصريحات رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت- التي ادع