الخرطوم- وكالات الأنباء

اتهمت جبهة الخلاص الوطني في إقليم دارفور قوات الحكومة السودانية ومليشيات الجنجويد المتحالفة معها بشنِّ هجماتٍ على قواعد تابعة للمتمردين في الإقليم الواقع غرب البلاد، وفيما نفَت الحكومةُ ذلك انتقدت الأممُ المتحدة والاتحادُ الأفريقي هذه الاشتباكات، بينما يصل القيادي في حركة تحرير السودان مني ميناوي إلى الخرطوم لبحث اتفاق السلام الذي وقَّعه جماح ميناوي في الحركة مع الحكومة السودانية.

 

وقال أحد قادة جبهة الخلاص الوطني أبو بكر حامد النور إن الحكومة السودانية ومليشيا الجنجويد هاجمتا جبل مون وكلكول شمال الفاشر طوال يوم أمس، مضيفًا أن الحكومة استخدمت طائرات أنتونوف وثلاث طائرات مروحية هجومية في قصف المنطقتَين؛ مما أجبر مئات المدنيين على الفرار من ديارهم بحثًا عن ملاذ آمن.

 

وقد شكَّل عددٌ من الزعماء المتمردين في دارفور- الذين لم يوقِّعوا اتفاق السلام- ائتلافًا جديدًا أطلقوا عليه اسم (جبهة الخلاص الوطني) التي بدأت عمليات عسكرية في وقت سابق من الشهر الجاري في منطقة كردفان المجاورة لدارفور.

 

من جانبها أكدت الحكومة السودانية وقوع اشتباكات في المنطقتَين، لكنها نفت استخدام قواتها المسلحة للطائرات أو أنها استعانت بالجنجويد، وقال متحدث باسم القوات الحكومية إن الجيش كان ينقل قوةً إداريةً من الفاشر عندما تعرَّضت لكمين نصبته جبهة الخلاص الوطني قرب كلكول، مضيفًا أن جنديًّا قُتل وأصيب آخر بجروح، وأضاف أن مثل هذه الاشتباكات تحدُث بشكل يومي في غرب السودان.

 

وفي بيان مشترك ندَّد رئيس بعثة الأمم المتحدة يان برونك ورئيس بعثة الاتحاد الأفريقي بابا غانا كينغبي بالعملية ضد حركة لم يسمِّياها، معتبرين أن الهجوم يشكِّل انتهاكًا لاتفاق السلام الذي وقع في مايو بين الحكومة السودانية وإحدى حركات التمرد.

 

وأمس اتهمت حركة العدل والمساواة- التي تُعتبر إحدى حركتي التمرد في دارفور والتي رفضت التوقيع على اتفاق السلام حول دارفور- الحكومةَ السودانيةَ بدفع مليشيا الجنجويد الموالية لها إلى محاولة القضاء على المتمردين، وقال المتحدث باسم الحركة أحمد حسين آدم: "إن نظام الخرطوم بدأ بتنفيذ مشروع عسكري يرمي إلى هجوم منظَّم ضد الأطراف التي لم توقع اتفاق أبوجا السخيف".

 

 

ميناوي (يمين)

من جهة أخرى من المتوقَّع أن يصل زعيم حركة تحرير السودان ميني أركو ميناوي إلى الخرطوم في الخامس من الشهر القادم، الأمر الذي قد يُنعش الآمال في تطبيق اتفاق السلام الذي أُبرم في مايو الماضي في العاصمة النيجيرية أبوجا، وتُعد هذه أول زيارة لميناوي للعاصمة السودانية منذ توقع اتفاق السلام.

 

ويعتبر مناوي زعيم أكبر الفصائل التي قادت تمردًا في دارفور منذ ثلاث سنوات وجنَحت لتوقع اتفاقية أبوجا مع الخرطوم في حين بقيت الفصائل الأخرى تُعارض الاتفاق.

 

ويهدف الاتفاق الذي أُبرم مع الحكومة إلى وضع حدٍّ للنزاع في دارفور الذي أدى إلى مصرع عشرات الألوف ونزوح نحو مليونَي إنسان عن قُراهم.