كتب- أحمد محمود
فيما تستمر التحركات الدبلوماسية لإنهاء الأزمة الحالية في لبنان وسط توقعات بتقدم سياسي يتواصل التواطؤ الأمريكي البريطاني في دعم الصهاينة على المستوى العسكري، فيما استمرت المظاهرات الشعبية الغاضبة ضد العدوان الصهيوني على لبنان.
وعلى الصعيد السياسي وصلت وزيرةُ الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس إلى الكيان الصهيوني وأجرت محادثاتٍ مع رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت على أن تجري محادثاتٌ أخرى مع مسئولين آخرين في الحكومة الصهيونية، وكانت رايس قد قالت قبل وصولها إلى المنطقة إنها تتوقَّع "مفاوضاتٍ صعبةً" تتطلَّب "تنازلاتٍ مؤلمةً" من أطراف الأزمة، بينما أكد مسئولٌ أمريكيٌّ أن هناك مؤشراتٍ تدعو لتوقع حدوث تقدم في الجولة الحالية من المفاوضات.
وتُعتبر هذه هي الزيارة الثانية لرايس إلى المنطقة؛ حيث ستزور أيضًا لبنان لتُجريَ محادثاتٍ مع رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة، وكانت رايس قد زارت المنطقة قبل حوالي أسبوع، إلا أن الزيارة لم تؤتِ نتائج بسبب إصرار الصهاينة والأمريكيين على رفض الوقف الفوري لإطلاق النار، في مخالفةٍ لما يشبه الإجماع الدولي على ضرورة الوقف الفوري للمواجهات.
![]() |
|
الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن |
في سياق الموقف الأمريكي جدَّد الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن بضرورة إعلان اتفاق سياسي لوقف إطلاق النار في لبنان، مشددًا على ضرورة إرسال قوات دولية إلى لبنان.
وفيما يتعلق بالموقف البريطاني أكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير- في حديث لـ"BBC"- أن الأيام القادمة "سوف تشهد تحولاً" مشيرًا إلى أنه يمكن الحديث عن قوة دولية تنتشر في الجنوب اللبناني من خلال اتفاقٍ عبر الأمم المتحدة بين "إسرائيل" ولبنان، وجدَّد بلير رفضَ وقف إطلاق النار قبل إقرار مثل هذا الاتفاق، وأضاف رئيس الوزراء البريطاني أن تقدُّم الوضع بين لبنان و"إسرائيل" سيساعد في تحسين أوضاع المسار الفلسطيني المتعثِّر.
كما أشارت وكالة (رويترز) إلى أن متحدثًا باسم الحكومة البريطانية قد أكد أن بلير المتواجد حاليًا في سان فرانسيسكو أجرى اتصالَين هاتفيَّين مع كل من الرئيس الفرنسي جاك شيراك والرئيس الأمريكي الذي كان بلير قد أجرى معه محادثاتٍ انتهت إلى الاتفاق على رفض الوقف الفوري لإطلاق النار.
وكانت فرنسا قد أعلنت أنها تريد تمرير مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي ينصُّ على وقف فوري لإطلاق النار، إلا أن احتمالات مرور مثل هذا القرار ضعيفةٌ بالنظر إلى الاحتمالية القوية لرفض الأمريكيين لمثل هذا المشروع، وأجرى الرئيس الفرنسي جاك شيراك اتصالاً هاتفيًّا مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه برِّي، مؤكدًا "تضامن فرنسا" الكامل مع لبنان.
![]() |
وبخصوص التواطؤ والدعم من الأمريكيين والبريطانيين للصهاينة أشارت وكالة (رويترز) إلى أن طائرةً قادمةً من الولايات المتحدة تحمل "بضائع خطيرة" للكيان الصهيوني قد أُعيد تزويدُها بالوقود أمس في أحد المطارات البريطانية، وذلك على الرغم من الاحتجاجات التي خرجت في بريطانيا ضد رئيس الوزراء توني بلير بعد توقف طائرة قادمة من الولايات المتحدة تحمل قنابل للكيان الصهيوني يوم الأربعاء الماضي في مطار بريستويك بأسكتلندا؛ بسبب اعتبار ذلك دعمًا للعمليات العسكرية الصهيونية ضد اللبنانيين، ونقلت الوكالة عن متحدث باسم هيئة الطيران المدني المستقلة التي تدير شئون الطيران

