أعلن الشيخ حسن نصر الله- الأمين العام لحزب الله- عزمَ المقاومة على التوسع في مرحلة ما بعد حيفا؛ حيث ستقع مدن كثيرة في وسط الكيان الصهيوني تحت مرمى نيران المقاومة.
وأكد أن العدو الصهيوني لم يتمكن من تحقيق أي إنجاز عسكري على المقاومة الباسلة، وكان محللوه العسكريون أول من اعترف بذلك.

 

 

 الشيخ حسن نصر الله- الأمين العام لحزب الله

وأشار نصر الله- في حديث بثته قناة (المنار)- إلى الخسائر العسكرية التي تتوالى على جيش الاحتلال، قائلاً: "دمرنا واحدةً من ثلاث بارجات يمتلكها سلاح البحرية الصهيوني، وقواته البرية خسرت أهم لواء (جولاني) الذي لحقت به هزيمة نكراء، واعترف ضباطهم بأن القوة التي دُمِّرت في مثلث عيترون مارون الرأس هي من نخبة قواته".

 

وحول تدمير البنية التحية في لبنان قال: إنه إنجاز همجي لا يمكن أن يسمح له باستثماره على الصعيد السياسي.

 

وتابع: إن المقاومة فرضت محدودية في حركة المروحيات الصهيونية بعد إسقاط إحداها، ومعلوماتنا الميدانية تؤكد الخسائر التي يحاول الصهاينة إخفاءَها حتى استطلاعات الرأي التي يجريها العدو تأكد أنها مفبركة.

 

وأكد نصر الله أن العدو الصهيوني لن يستطيع أن يخفي عن شعبه إلى الأبد حقيقةَ الخسائر التي تلحقه، وتساءل: متى أجبر 2 مليون صهيوني على النزوح من مدنهم ومصانعهم؟! وهو ما يؤكد نجاح المقاومة في إرباك الداخل الصهيوني.

 

واعتبر نصر الله أن الخسارة الأهم للعدو هي تشكُّك شعبه في قوة جيشه، وتيقن أنه بات عاجزًا فاشلاً تسهل هزيمته، وهذا ما يفسر كلام شمعون بيريز بأن الحرب تمثل لإسرائيل حياةً أو موتًا.

 

وقال: إن المجال الوحيد أمام الصهاينة هو الضغط على لبنان حكومةً ومقاومةً وشعبًا والعمل على زيادة المعاناة؛ أملا في أن يؤدي ذلك إلى خدمة أهدافه السياسية التي فشل في تحقيقها عسكريًّا.

 

وأضاف: إن "كونداليزا رايس- وزيرة الخارجية الأمريكية- تصل اليوم إلى بيروت لتُعيد فرض شروطها على المقاومة، لكنها تعلم جيدًا أن الكيان الصهيوني يسعى اليوم أكثر من أي وقت مضى لوقف إطلاق النار؛ لأن إطالة زمن الحرب ليست في صالحه".

 

وأكد أن لبنان يحتاج إلى توحيد فصائله وقواه السياسية، وأن حزب الله يتعاون مع الحكومة من أجل "لبنان قويٍّ" يتمتع بالسيادة، مشددًا على أن الحزب ليس بديلاً عن الدولة، وطالب الحكومة بأن تتصرف من وحْي ما يعبر عنه اللبنانيون الصامدون وتفرضه انتصاراتُ المقاومة على الأرض، موضحًا أننا أمام فرصة تاريخية لتحرير سيادة لبنان، ولكي لا تبقى سماؤنا وأرضنا والإنسان اللبناني مهددين من العدو الصهيوني.

 

 

 وليد جنبلاط

وردًّا على تساؤلات الزعيم الدرزي وليد جنبلاط ماذا لو انتصرت المقاومة؟! ولمن سيهدي حزب الله انتصاره قال نصر الله: الانتصار هو لكل لبنان، ومؤسساته الشعبية والحكومية بالدرجة الأولى، وكل عربي مسلم ومسيحي وشرفاء العالم كله.

 

وحيَّا نصر الله الشعب اللبناني الذي جسَّدت صور تكافله قيم السيد المسيح والرسول محمد عليه السلام، وأضاف: أقول للبنانيين: يجب ألا يخاف أحد من انتصار المقاومة، بل إن هزيمتها هي التي ينبغي أن تكون مسارًا للقلق.