واشنطن- بغداد- وكالات
اتخذت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون قرارًا بعدم التمديد لأي من القوات الأمريكية المتواجدة حاليًا في العراق، مع زيادة حجم القوات الموجودة بنحو 5 آلاف جندي بسبب أعمال العنف المتصاعدة في العاصمة العراقية بغداد، مما قوَّض كافة خطط الإدارة الأمريكية لتقليص عدد القوات الأمريكية الموجودة في العراق، من جهةٍ أخرى دعا الدكتور عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق إلى نزع سلاح الميليشيات العراقية كافة مع ما تنذر به الحالة الأمنية في العراق من تصعيد قد يتحول إلى حرب أهلية طائفية.
ونقلت وكالة (رويترز) عن مسئولي البنتاجون أمس الجمعة 28 من يوليو 2006م أنَّه لا خُطَط لتمديد فترة خدمة مزيد من القوات الأمريكية في العراق باستثناء عدد 3500 جندي تمَّ إبلاغهم بالتمديد، ليصلَ عدد القوات هناك إلى 132 ألفًا بزيادة نحو خمسة آلاف الأسبوع الماضي بعد أنْ أعلن وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد عن تمديد خدمة اللواء ستريكر القتالي رقم 172، ومقره ألاسكا والتي تبلغ عامًا؛ لمدة أربعة أشهر أُخرى.
ونظرًا لوصول الفرقة التي كانت سوف تحل محل اللواء 172 فإن تأجيل مغادرته يعني زيادة العدد الإجمالي للقوات، وقامت البنتاجون عدة مرات خلال حرب العراق بتمديد فترات خدمة وحدات لتوفير زيادة مؤقتة في عدد القوات للتعامل مع ما تدعوه بـ"مخاوف أمنية فورية"، وقال مسئول كبير بالجيش الأمريكي "لا يوجد تحرك في هذه المرحلة لتمديد خدمة وحدات أخرى".
من جانبه قال المتحدث باسم البنتاجون بريان ويتمان إنَّه يتوقع أن يبلغ حجم القوات الأمريكية في العراق خلال الأشهر القادمة نحو 134 ألفًا، بما يتنافى مع ما قاله الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن ووزير دفاعه رامسفيلد والجنرال جورج كايسي قائد قوات التحالف الدولية في العراق عن الرغبة في خفض حجم القوات.
وقال ويتمان إنَّ القرارات الخاصة بحجم القوات تتخذ بناءً على الظروف على الأرض، وأضاف: "قلنا دومًا إنَّ تلك التعديلات يمكن أن تكون في الاتجاهين؛ الزيادة والنقصان".
ويتزامن ذلك مع ما أظهرته استطلاعات الرأي في الولايات المتحدة من تنامي لحالة عدم الارتياح في أوساط الرأي العام الأمريكي تجاه الحرب في العراق، وهو ما يُهَدِّد جهود الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس الأمريكي للحفاظ على الأغلبية في الكونجرس في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر 2006م القادم.
وعلى الصعيد العسكري الأمريكي في العراق أيضًا، عاد مئات من جنود اللواء 172 إلى ألاسكا، ولكن أُسَر الجنود عبَّرت عن "صدمتها وخيبة أملها" لأن البعض ربما يعود مرةً أُخرى إلى العراق، بالرغم من أنَّ سياسة البنتاجون تنص على أنْ تَخْدِم وحدات الجيش لمدة 12 شهرًا في العراق وأن تخدم وحدات مشاة البحرية (المارينز) سبعة أشهر فقط.
ونقلت وكالة (رويترز) عن الكولونيل جون تالي قائد لواء آخر تابع لجيش الاحتلال الأمريكي في جنوب العاصمة العراقية بغداد أنَّ "عامًا مدة طويلة هنا ولا أحد منا يتطلع للتمديد"، وقال في تصريحاتٍ صحفيةٍ من العراق: "لا يعجبنا، لكنَّنَا جُنود، ونُنَفِّذ الأوامر التي تصدر لنا".
والوحدات الرئيسية المُقَرَّر أنْ تُغادر العراق في وقتٍ لاحق هي الفرقة الميكانيكية العاشرة التي تستعد حاليًا للمغادرة، وثلاثة ألوية تابعة للفرقة 101 المحمولة جوًّا والمُقَرَّر أنْ تُغادر في سبتمبر القادم، ويضم اللواء نحو 3500 فرد، وبتمديد خدمة اللواء 172 يصل عدد الألوية القتالية الأمريكية التي تخدم في العراق إلى 16 بزيادة اثنين عن عددها في وقتٍ سابقٍ من العام الحالي 2006م، وكان الجنرال كايسي قد عرض في شهر يونيو الماضي على الرئيس الأمريكي بوش الابن خطة يمكن بموجبها تقليص عدد الألوية القتالية إلى 12 بحلول سبتمبر القادم، وإلى 10 بنهاية عام 2006م، وإلى خمسة أو ستة بنهاية العام المقبل 2007م.
وسوف يُرسل الجيش الأمريكي نحو أربعة آلاف جندي إضافي من القوات الأمريكية المتمركزة في الكويت منهم عدد من جنود اللواء 172 إلى العاصمة العراقية بغد