كتب- حسين محمود

استمرَّ العدوان الصهيوني على لبنان اليوم السبت 29 من يوليو ليدخل في يومه الثامن عشر، فيما تبنى حزب الله اللبناني إسقاط طائرة الاستطلاع التي سقطت فوق جبل الباروك أمس، وبينما نشر الصهاينة صواريخ باتريوت حول تل أبيب، استمرَّت الجهود الدبلوماسية الإسلامية والعالمية لبحث الأزمة.

 

فقد قام الصهاينة اليوم بقصف جسر العاصي في البقاع في المنطقة التي تمَّ فيها إسقاط طائرة استطلاع صهيونية بدون طيار أمس فوق جبل الباروك، وهي العملية التي تبنَّاها حزب الله اللبناني.

 

كما استمرَّت الغارات الصهيونية على لبنان وبخاصةٍ مناطق الجنوب اللبناني؛ حيث تعرَّضت مدينة صور للعديد من الغارات إلى جانب قصف البوارج؛ وذلك بسبب ما يراه الصهاينة من إطلاق حزب الله لصواريخه من المدينة، إلا أن الشواهدَ تؤكد أن الضحايا الذين يسقطون جرَّاء القصف هم من المدنيين.

 

 الصورة غير متاحة

 صواريخ حزب الله أثارت الفوضى والذعر في مدن الكيان الصهيوني

في هذه الأثناء أعلن الصهاينة أنهم نشروا صواريخ باتريوت حول مدينة تل أبيب لمنع إية محاولة من حزبِ الله من إطلاق الصواريخ على المدينة، بعد أن أطلقَ الحزب 5 صواريخ على مدينة العفولة يصل مداها إلى 100 كيلو متر، وتحمل 100 كيلو من المتفجرات، فيما يعتبر تطبيقًا لتعهد الأمين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله بدخول المقاومة مرحلة "ما بعد حيفا"، حيث تقع العفولة جنوب حيفا، وهو ما دفع الصهاينة إلى خشية الدخول في مرحلة "ما بعد ما بعد حيفا"، والتي قد تعني قصف تل أبيب، لكن شبكات الصواريخ الصهيونية أثبتت عدم فاعليتها بالنظر إلى أن صواريخ حزب الله تكون منخفضة الارتفاع.

 

سياسيًّا تصل وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس إلى الشرق الأوسط في وقتٍ لاحقٍ في جولةٍ جديدة لبحث الموقف في لبنان، وكانت رايس قد زارت الشرق الأوسط في وقت سابق دون أن تحقق جولتها نتائج تذكر بالنظر إلى إصرار الأمريكيين والصهاينة على رفض وقف فوري لإطلاق النار، بالإضافة إلى رفض الأمريكيين إجراء أية اتصالات مع سوريا وإيران، على الرغم من محورية دورهما لصلتهما بحزب الله، وأدَّت هذه المواقف أيضًا إلى إفشال مؤتمر روما حول لبنان الأربعاء الماضي.

 

وفي موقفٍ معاكسٍ أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أنه من الضروري التنسيق مع حزب الله في حل الأزمة الحالية باعتباره من الأطراف الأساسية في الأزمة.

 

وأعلن وزير الخارجية الماليزي سيد حميد البار- الذي ترأس بلاده الدورة الحالية لمنظمة المؤتمر الإسلامي- أن اجتماعًا للمنظمة سوف يعقد لبحث الأزمة الأوسطية والتي تصاعدت بعد العدوان الصهيوني على لبنان، وأعلن نظيره الإيراني حميد رضا أصفي أن بلاده سوف تشارك في قمة للمنظمة الإسلامية حول الأزمة الأوسطية.

 

 الصورة غير متاحة

لبنانية من مدينة صور تبكي منزلها الذي تهدم بفعل القصف الصهيوني

في ذات الإطار، أعلنت الأمم المتحدة أن اجتماعًا سوف يعقد يوم الإثنين القادم للدول التي ترغب في المشاركة في القوة المراد نشرها في جنوب لبنان، إلا أن