بيروت- وكالات الأنباء
واصلت المقاومة الإسلامية اللبنانية اليوم الخميس 27 يوليو 2006م قصف المناطق المختلفة شمال الكيان الصهيوني، فيما استمرت الغارات الصهيونية على المناطق المختلفة على الأراضي اللبنانية، بينما قررت الحكومة الصهيونية في اجتماعٍ أمنيٍّ مصغر تكثيف الهجمات الجوية على حزب الله بعد الفشل في المواجهات البرية مؤخرًا.
وأفادت الأنباء أن عشرات الصواريخ سقطت اليوم على مغتصبات معالوت وروش بينا وشلومي ومدينتي صفد ونهاريا إلى جانب العديد من المناطق الأخرى شمال الكيان الصهيوني، وذكرت إحصاءات أن حزب الله أطلق على شمال الكيان 1400 صاروخ منذ بدء العدوان الصهيوني على لبنان يوم الأربعاء 12 يوليو ما أسفر عن مقتل 18 مغتصبًا وإصابة أكثر من ألف آخرين.
![]() |
|
دمار في صور إثر الغارات الصهيونية عليها |
يأتي هذا فيما استمرت الغارات الصهيونية على المناطق اللبنانية المختلفة، فقد شنت الطائرات غارتين على بلدة عربصاليم في الجنوب اللبناني ما أسفر عن إصابة 4 من المدنيين، كذلك كانت هناك غارة صهيونية على مكتب لحركة أمل في بلدة سلعا قضاء صور جنوب لبنان وهي الغارة الثانية التي تستهدف مقرًا لحركة أمل منذ العدوان على لبنان، بالإضافة إلى غارة على مبنى في صور أدت إلى إصابة 10 أشخاص.
في سياق متصل، قالت مصادر أمنية لبنانية إنه تم اعتقال حوالي 70 شخصًا من المتعاونين مع الكيان الصهيوني في العدوان الحالي، حيث تم مؤخرًا القبض على 36 شخصًا من المتعاونين ممن كانوا ينتمون إلى ما كان يعرف بجيش لبنان الجنوبي بقيادة أنطوان لحد، والذي كان يساند الصهاينة وقت احتلالهم الجنوب اللبناني.
سياسيًّا، قررت الحكومة الصهيونية في اجتماعٍ أمنيٍ مصغرٍ اليوم تشديد الضربات الجوية على حزب الله مع استدعاء ثلاث فرق إضافية من قوات الاحتياط، كما قررت مواصلة التوغلات المحدودة الحالية في لبنان بدلاً من شن هجوم بري أكبر ضد حزب الله، وذلك بعد المواجهات البرية مع عناصر المقاومة التي تعرضت القوات الصهيونية فيها أمس إلىٍ فخٍ كبيرٍ في بلدة بنت جبيل أدت إلى مقتل 13 جنديًّا وإصابة 25 آخرين في معركة في حين اعترف الكيان الصهيوني بمقتل 9 من جنوده في المعارك فقط، ومن بين المصابين مساعد رئيس القوة 51 في لواء جولاني الصهيوني الذي كان هدف اشتباكات.
ونقلت صحيفة (هاآرتس) عن جنود صهاينة أصيبوا بمعارك بنت جبيل بأن المعارك التي خاضوها مع مقاتلي حزب الله كانت أشبه بـ" جهنم على الأرض". وأضافوا "كانت المعركة بالغة المرارة أمام قوات أعدت لهم كمينًا بشكل متقن إذ انهالت النيران على الجنود من كل الاتجاهات".
ووصف الجنود ما رأوه من أهوال في هذه المعركة بالقول: "إن معظم القتلى والجرحى المصابين بشكل خطير كانوا من القوة الأولى التي حاولت الدخول لأحد المنازل في بنت جبيل ومعظم الإصابات الخفيفة كانت من القوة المساندة التي جاءت لسحب جثث القتلى والجرحى الذين ارتموا على الأرض".
وقال أحد الجنود: "إن المعركة بدأت عند الساعة الثالثة والنصف فجرًا، وكانت هناك نيران كثيفة من الرشاشات وصواريخ الـ "آر بي جي"، ووصف مشاهدته للقتلى والجرحى بقوله: "لم أتوقع بحياتي أن أرى جثث أشخاص والرصاص قد استقر في صدورهم".
وبصفة عامة، أفادت إحصاءات صهيونية بأن هناك 82 جريحًا بالمستشفيات حاليًّا جراء عمليات حزب الله منهم 62 جنديًّا بينهم 12 إصابة خطيرة، وتجري حاليًّا اشتباكات بين القوات الصهيونية وعناصر المقاومة في الجنوب اللبناني إلا أنها ليست بقوة اشتباكات الأمس.
