- واشنطن بوست: حزب الله أظهر براعة قتالية

- روبرت فيسك: "بنت جبيل" إنذار لـ"إسرائيل"

- الإيطاليون غاضبون من فشل مؤتمرهم

 

إعداد: حسين التلاوي

عنوانان رئيسيان سيطرا على المتابعات العالمية اليوم الخميس 27 من يوليو 2006م وهما الخسائر التي لحقت بالصهاينة في المعارك التي دارت في بنت جبيل أمس إلى جانب فشل مؤتمر روما في تحقيق نتائج ملموسة لوقف إطلاق النار، بالإضافة إلى ذلك كان هناك بعض الموضوعات عن العراق.

 

الصهاينة يسألون: ماذا يحدث؟!

السقوط الكبير للقوات الصهيونية أمس في فخ المقاومة كان له دوي كبير في الصحف الصهيونية اليوم، وبدأ الحديث بين فريقين- كبيرين هذه المرة- عن أسباب الحرب والثمن المدفوع فيها وبخاصة بعدما عجز الصهاينة أمس عن تحقيق أي تقدمٍ عسكري في لبنان يمكن أن يغطي "نكبة العام 2006م" بالنسبة للصهاينة.

 

الصحف الصهيونية تابعت الوضع الميداني إلا أن حجم الخسائر ظل متفاوتًا بين الصحف المختلفة، وبالتالي فإن المصداقية تبقى لبيانات حزب الله الذي أكد مقتل 13 جنديًّا و4 من عناصر الاستخبارات الصهيونية، وهي خسارة فادحة.

 

لكن كان من أهم ما ورد في الصحف الصهيونية تقرير في (يديعوت أحرونوت) نقل عن خبراء قولهم إن الحرب في لبنان حاليًا سوف تحدد موقع "إسرائيل" في المنطقة بالنظر إلى أن القوة العسكرية لها هي المعيار الذي تستند له في هيمنتها السياسية وهو ما يعني تضاؤل تلك الهيبة جرَّاء الخسائر العسكرية.

 

وذهب في ذات السياق مقال نشرته (هاآرتس) بقلم آفي إيزاكاروف أشار فيه إلى أن انتصار حزب الله في الحرب الحالية يعني انتصار التيارات الدينية سنية كانت أم شيعية بالنظر إلى تأييد الإخوان المسلمين في الأردن ومصر وهم من السنة لعمليات حزب الله الشيعي، وفي حالةِ انتصار التيارات الدينية فإن الشرق الأوسط الجديد سوف يتشكل بصورة غير تلك التي يريدها الأمريكيون والصهاينة؛ حيث ستكون الكلمة العليا للتيارات الدينية الإسلامية استنادًا إلى انتصارات سياسية سابقة وانتصار عسكري على القوات "الإسرائيلية" وهو ما يعني من وجهة نظر الكاتب ضرورة القتال لأجل هزيمة حزب الله.

 

وعلى الرغم من طموحات الكاتب إلا أن الوقائع تقول إن ما يطلبه بالفعل مستحيلٌ إن لم يكن مستحيلاً للغاية وبخاصة بعد نكبة "بنت جبيل"!!

 

أما الكاتب هانان جربينبرج فقد أشار في (يديعوت أحرونوت) إلى المشقة التي يواجهها الجنود الصهاينة في الجنوب اللبناني جرَّاء سلاح المقاومة قائلاً: إنَّ البعضَ يعزو ما حدث في مواجهات الأمس إلى "سوء الحظ!! وهذا ما خرجت به قريحة بعض عباقرة الفكر الصهيوني...!

 

في سياق الانتقادات الداخلية، يقول عوزي بنزيمان في (هاآرتس) إن العامل الأساسي في الحاصل حاليًا من هجمات على لبنان يأتي بسبب سقوط الحكومة "الإسرائيلية" في فخ المقترحات التي قدمها قيادات الجيش، وهو ما يعني أن الحكومة قامت فقط بتمرير خطط عسكرية دون أن توجد أجندة خفية لهذه الهجمات.

 

أيضًا هاجمت الجريدة في افتتاحيتها الحكومة الصهيونية قائلةً إنه لا توجد حرب دون خسائر، وأن الحكومة لا تستطيع تعويض الخسائر في أثناء القتال وإنما تتم عملية التعويض بعد انتهاء العمليات الميدانية، إلا أن الجريدة قالت أيضًا إنه من غير المنطقي أن يدفع من الأفراد العاديين فاتورة الإجراءات والسياسات الحكومية.

 

لكن جيورا إيلاند قال في (يديعوت أحرونوت) إن الجيش يجب أن يستمر في هجماته في لبنان قائلاً إن الأسلحة مهما بلغت درجة تكنولوجيتها لن تستطيع تلافي إلحاق خسائر بالمدنيين، وذلك في إشارةٍ إلى الانتقاداتِ التي يواجهها الصهاينة بسبب ضربهم المدنيين اللبنانيين وما تؤدي إليه من ضرب حزب الله للمناطق بالكيان الصه