كتب- أحمد محمود

أكد علماء دين وعدد من الشخصيات الإسلامية والعامة في لبنان أنَّ نصرة المقاومة الإسلامية واجب على كل عربي ومسلم في مواجهة العدوان الصهيوني الغاشم على لبنان حاليًا، وانتقدوا الموقف الأمريكي الداعم للكيان الصهيوني بشكل كامل، والذي حال دون صدور قرارٍ دوليٍ مُلزمٍ يقضي بوقف إطلاق النار.

 

وقال العلماء - في بيان أصدروه بعد اجتماع بالعاصمة اللبنانية بيروت أمس الثلاثاء 25 يوليو 2006م بدعوة من الجماعة الإسلامية في لبنان (الإخوان المسلمون) وتلقى (إخوان أون لاين) نسخة منه-: "تعرَّض لبنان خلال الأسبوعين الماضيين- وما يزال- لعدوان صهيوني شرس، أَزْهَقَ مئات الأرواح، وأَوْقَع أَفْدَحِ الأضرار بالمدنيين الأبرياء ودمَّر البنية التحتية في مختلف المناطق اللبنانية، وعلى الرغم من أنَّ الذريعة التي اعتمدها العدو الصهيوني (وهي إطلاق سراح أسيرَيْن) لا تُشَكِّل مُبررًا للجرائم التي اقترفها، فإنَّ الولايات المتحدة برَّرت هذا العدوان، وحالت دون اتخاذ قرار بوقف إطلاق النار".

 

 

 متابعة مصورة للأحداث

وقال البيان الذي صدر باسم عدد من العلماء والشخصيات ورؤساء الجمعيات الإسلامية العاملة في لبنان، ومنها: حزب التحرير، وجمعية الاتحاد الإسلامي، وحركة التوحيد الإسلامي، وجمعية الإرشاد والإصلاح الإسلامية وغيرها: إنَّ العلماء والشخصيات المُجْتَمِعَة تنظر بكثير من التقدير للدور الذي تلعبه المقاومة الإسلامية اللبنانية في الدفاع عن الأمة العربية والإسلامية في مواجهة هذا العدوان الصهيوني الغاشم والدعم الأمريكي الكامل له.

 

كما ثَمَّنَ البيان التضامن اللبناني- اللبناني الداخلي في مواجهة هذا الاختبار الصعب، وطالبوا باستمرار حالة الوحدة الوطنية السائدة الآن في البلاد، وأيَّدوا دعوة المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى، والنداء الذي أطلقه المطارنة الموارنة في لبنان في هذا الاتجاه، وقالوا أيضًا إنَّهم يتطلعون إلى أنْ يُؤَدِّي الحوار الوطني اللبناني حول الاستراتيجية الدفاعية إلى "صيغة مناسبة تضمن مشاركة الجميع [في مشروع المقاومة]، كما تضمن أعلى درجات التعاون والتكامل بين الدولة والمقاومة".

 

وأدان البيان في الوقت ذاته النظم التي تقف مما يجري في لبنان موقف المتفرج، بخلاف الموقف الشعبي الإسلامي الذي تحرك بمختلف الوسائل لدعم اللبنانيين في محنتهم الحالية، وفي هذا الصدد قال البيان: "نُدِين مواقف المتفرجين، أو الَّذين يساوون بين المُعْتَدِي والمُعْتَدَى عليه، أو الذين يتَّهمون المقاومة ويبرِّئون العدوَّ الصهيوني، كما نُدين التواطؤ المُخزي والصمت المريب لدى الكثير من الأنظمة العربية، كما نشيد بالتحرّك الإسلامي الشعبي على مستوى عالمي لدعم المقاومة".

 

وفي ختام البيان ناشد المجتمعون العالمين العربي والإسلامي توفير كلِّ أسباب الدعم والمساندة سواء السياسية أو المادية للشعبين اللبناني والفلسطيني في مواجهة العدوان الصهيوني والضغط الأمريكي على كلا الشعبين بسبب التفافهما حول المقاومة الإسلامية ومشروعها الرامي إلى حماية العرب والمسلمين من محاولات مسح الهوية وتجريدهم من كلِّ عوامل الصمود في المواجهة القائمة.

 

كما طالبوا الحكام العرب والمسلمين بدعم المقاومة بكل الطرق والوسائل بما في ذلك تفعيل ميثاق الدفاع العربي المشترك، وطرد السفراء الصهاينة من بعض العواصم العربية التي تُقيِم علاقات دبلوماسية مع الكيان الصهيوني.