بغداد- عواصم عربية وعالمية- وكالات الأنباء

في صورة تُخفي وراءها الكثيرَ من الأزمات المكتومة على السطح عقد الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن أمس الثلاثاء 25 يوليو 2006م اجتماع قمة مع رئيس الوزراء العراقي جواد نوري المالكي، كان الأمن على قمة أولويات ما بحثته، وأعلن خلالَها الرئيس الأمريكي أنَّ القوات الأمريكية في العراق سوف تُنَفِّذ مع القوات العراقية خطةً جديدةً في العاصمة بغداد لبَسط الأمن فيها، من جهةٍ أخرى استمرت اجتماعاتُ جامعةِ الدول العربية لمؤتمر الحوار الوطني العراقي، مع بحثِ سُبُل دمج مبادرتَي المالكي والجامعة من أجل المُصالحة الوطنية في العراق.

 

ونقلت وكالات الأنباء عن جورج بوش الابن قوله إنَّ المالكي والجنرال جورج كايسي- قائد القوة المتعددة الجنسية في العراق- قد اتفقا على تنفيذ هذه الخطَّة في غضون الأسابيع القليلة القادمة، وقال الرئيس الأمريكي- خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده مع المالكي في البيت الأبيض عقب محادثاتٍ ثُنائيةٍ بينهما- إنَّ بعض القوات الأمريكية المُتمركزة حاليًا في المدن العراقية المختلفة سوف يَتِمُّ نقلُها إلى بغداد في إطار هذه الخطة.

 

وحول الشأن السياسي في العراق أكَّدَ الرئيس الأمريكي على أنَّه من مصلحة بلاده أنْ تكون في العراق حكومةُ وحدةٍ وطنيةٍ، مُشدِّدًا على دعمه لحكومة المالكي في معركتها ضد مَن دعاهم بـ"الإرهابيين" في العراق.

 

أمَّا المالكي فقد قال إنَّ الهدف من الخطَّة الأمنية الجديدة هو القضاء على العنف الطائفي في العراق، مُجدِّدًا استبعادَه نشوب حرب أهلية هناك، ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن المالكي قوله إنَّ من أهمِّ الأمور التي سيتم التركيزُ عليها في الخطة الأمنية الجديدة هو "ضرب مَن يحاولون تأجيجَ هذه الحرب في البلاد".

 

على الصعيد الميداني استمرت الهجمات والتفجيرات في العراق؛ ما أدَّى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، كما تم العثورُ على المزيد من الجُثَثِ في العاصمة العراقية بغداد، التي تركَّزت فيها معظم هجمات أمس؛ حيثُ قُتِلَ عراقيان اثنان عندما أطلق مسلَّحون النارَ عليهما، بينما كانا داخل سيارتهما في حي اليرموك في العاصمة العراقية بغداد، وقبل هذا قُتِلَ سِتَّةُ عراقيين، وأُصِيبَ ثلاثةٌ آخرون بجروح في ثلاث هجمات منفصلة في مناطق متفرقة من بغداد، كما قُتِلَ سِتَّةُ عراقيين في بعقوبة وكركوك وكربلاء، في حين تمَّ العثور على 20 جثةً مجهولةَ الهوية في الفلوجة والديوانية والصويرة ومناطق متفرقة من بغداد.

 

وفي الموصل أُصيب 11 عراقيًّا بينهم شرطيان في هجوم بسيارة مفخَّخة استهدفت قافلةً عسكريةً أمريكيةً في المدينة، في حين جُرِحَ ثلاثةُ جنود عراقيين في هجوم بعبوة ناسفة استهدف دوريةً عراقيةً- أمريكيةً مشتركةً في الموصل أيضًا.

 

 الصورة غير متاحة

 قوات الاحتلال تتكبد الخسائرعلى يد المقاومة العراقية

على صعيد آخر مُتَّصِل استمرَّ نزيف الخسائر الأمريكية في العراق؛ حيث أعلن جيش الاحتلال الأمريكي هناك أنَّ اثنَيْن من جنوده قد قُتِلا في اشتباكاتٍ مع المقاومة العراقية المُسلَّحة في محافظة الأنبار غربي العراق، ليرتفع عدد القتلى من العسكريين الأمريكيين الذين سقطوا في العراق منذ اجتياحه في العام 2003م إلى 2562 قتيلاً، طبقًا لإحصائيات وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون).

 

من جهة أُخرى بدأ أعضاء اللجنة التحضيرية لمؤتمر الوفاق الوطني العراقي اجتماعاتهم أمس الثلاثاء بمقر جامعة الدول العربية بحضور 30 شخصيةً عراقيةً من مختلف الأطياف السياسية والعشائرية، ويستهدف الاجتماعُ الذي تمتد أعمالُه إلى يوم غدٍ الخميس وَضْعَ جدولِ أعمالٍ لمؤتمر الوفاق المقرر عقده في بغداد في شهر أغسط