بيروت- وكالات الأنباء

بدأت خطط الصهاينة في الجنوب اللبناني تتضح بعد أن أعلنوا أنهم ينوون الاحتفاظ بمنطقة أمنية في الجنوب اللبناني، وفيما استمرت المواجهات بين المقاومة اللبنانية والقوات الصهيونية حول بلدة بنت جبيل تواصلت الغاراتُ الصهيونيةُ على الأراضي اللبنانية وسط تفاعل للجهود الدبلوماسية العربية والعالمية.

 

فقد أكد وزير الحرب الصهيوني عمير بيريتس اليوم الثلاثاء 25 من يوليو أن "إسرائيل" تخطِّط للاحتفاظ بمنطقة أمنية في الجنوب اللبناني على أن تسلِّمها للقوات الدولية المفترَض أن تنتشر في الجنوب اللبناني ضمن أية تسوية سياسية قادمة للأزمة.

 

وذكر مسئولون كبار في الحكومة الصهيونية أن المنطقة العازلة قد تمتد ما بين 3 إلى 4 كيلو مترات، إلا أن الخبراء أشاروا إلى أن تلك المنطقة قد تمتد إلى 10 كيلو مترات في بعض المناطق، كما أن القوة الدولية المقترَحة قد يبلغ عدد عناصرها ما بين 10 و20 ألف جندي معظمهم من القوات الأوروبية.

 الصورة غير متاحة

الآلة العسكرية الصهيونية عجزت أمام المقاومة

 

ويهدف الصهاينة من نشر قواتهم ثم القوات الدولية بالجنوب اللبناني إلى إبعاد عناصر حزب الله عن الحدود بين لبنان والكيان الصهيوني حتى نهر الليطاني؛ ضمانًا لعدم مواصلته العمليات على الكيان الصهيوني، لكنَّ الأمر يبدو عسيرًا في الفترة الحالية؛ نظرًا لعدم تمكن الصهاينة من السيطرة على مناطق لبنانية إلا بلدة مارون الراس، الواقعة على الحدود بين لبنان والكيان الصهيوني.

 

على مستوى العمليات البرية تواصلت الاشتباكات بين حزب الله والقوات الصهيونية حول بلدة بنت جبيل الواقعة في الجنوب اللبناني؛ حيث لم يتمكن الصهاينة من السيطرة على البلدة بل على بعض الأحياء فيها، إلى جانب السيطرة على محيط البلدة، وقد أصيب 5 جنود صهاينة جرَّاء هذه المواجهات.

 

وفيما يعبر عن المقاومة الشرسة التي تواجُهها القوات الصهيونية في البلدة قال الجيش الصهيوني إنه لا يرمي إلى السيطرة على بنت جبيل، وذلك على الرغم من إعلانه في الصباح أنه سيطَر عليها، وعلى الرغم من أهميتها بالنسبة للسيطرة على مناطق الجنوب ككل؛ حيث إن المتحكِّم فيها يسيطر على الطريق المؤدية إلى ميناء صور، وبالتالي على الشريط الساحلي الممتد من الحدود مع الكيان الصهيوني وحتى ذلك الميناء.

 

وقد تواصلت الغاراتُ الصهيونيةُ على المناطق اللبنانية المختلفة، الأمر الذي أوقع المزيدَ من الشهداء، فقد شنَّت الطائراتُ الصهيونيةُ غاراتٍ على منطقة "المربع الأمني" في ضاحية بيروت الجنوبية؛ حيث المقرات السياسية لحزب الله، وتشير الأنباء إلى أنهم قصفوا المنطقة بـ23 صاروخًا، كما استمرَّت الغارات الصهيونية على محيط مدينة صور، الأمر الذي أدى إلى أزمة إنسانية في تلك المناطق وإلى زيادة عدد النازحين منها، والذين يتنقَّلون راجلين لتدمير الصهاينة الطرق الرابطة بين المنطقة وباقي الأراضي اللبنانية، بالإضافة إلى تدميرهم السيارات المختلفة، سواءٌ الصغيرة أو الشاحنات.

 الصورة غير متاحة

 الجيش الصهيوني يواصل استهداف المدنيين وتدمير البنى التحتية بلبنان