كتب: حسين محمود
تواصل المقاومة الإسلامية في لبنان هجماتِها على المواقع العسكرية الصهيونية، سواءٌ قرب بلدة مارون الراس المحتلة في الجنوب اللبناني أو في مغتصبة أفيفيم شمال الكيان الصهيوني.
وأفادت الأنباء الواردة من الجنوب اللبناني بأن عناصرَ حزب الله تشتبك حاليًا مع قواتِ الاحتلال الصهيونية في مثلث مارون الراس- عيترون- بنت جبيل بالجنوب اللبناني، وقد وصلت الاشتباكات إلى داخل بلدة مارون الراس نفسها، والتي احتلها الصهاينة أمس، فيما أطلقت المقاومة صواريخَها على موقع عسكري في مغتصبة أفيفيم شمال الكيان الصهيوني.
وقد أسفرت تلك العملياتُ عن مصرعِ جنديين صهيونيين وإصابة 17 آخرين بالإضافة إلى تدمير 5 دبابات صهيونية من طراز "ميركافا"، وأعلن حزب الله عن إسقاط مروحية صهيونية وقتل وجرح أفراد طاقمها، كما أعلن في بيانٍ له أنَّ عناصرَه قد أوقفت تَوَغُّلاً لقوة صهيونية مُعَزَّزَة بسريَّة من المظليِّين بالقرب من مارون الراس.
وقد اعترفت مصادر أمنية صهيونية بتحطم المروحية بالقرب من بلدتي دالتون وحانيا شمال الجليل، ونقلت وكالة (أسوشيتد برس) عن الجيش الصهيوني أن جنديين قتلا وأصيب ستة آخرون في تحطم المروحية، وكانت المروحية تنقل جرحى من المعارك الدائرة في مارون الراس وبنت جبيل. لكن المصادر لم تذكر أسباب التحطم.
![]() |
|
الجنود الصهاينة يتساقطون |
واعترف الصهاينة بأن المعارك التي يخوضونها ضد عناصر حزب الله في غاية الصعوبة، وأنهم يواجهون مقاتلين "متمرسين"، ويتضح ذلك من استغراق الصهاينة 4 أيام للسيطرة على مارون الراس بعد مقتل 7 من جنودِهم على الرغم من تأكيد المراقبين على أن الاستيلاء على البلدة كان يفترض ألا يستغرق أكثر من 20 ساعة.
في سياقٍ متصلٍ واصل حزب الله إطلاقَ الصواريخِ على المناطقِ الصهيونيةِ المختلفة، الأمر الذي ترتَّب عليه أن يقدِّمَ أكثر من 20 ألف صهيوني في حيفا طلبات سفر إلى الخارج هربًا من عمليات المقاومة، بينما نزح أكثر من 50 ألف شخص من سكان مغتصبتي أفيفيم ومرجليوت بشمال الكيان الصهيوني إلى قاعدة في مدينة نيتانيا نتيجة قصف المقاومة لتلك المناطق، وهو القصف الذي عجزت القوات الصهيونية عن وقفِه على الرغم من توغلها في الأراضي اللبنانية.
وقد طالب الصهاينة سكان بلدة المطلة في شمال الكيان الصهيوني بالمغادرة بدعوى التحسب لأي قصف من حزب الله.
الغارات الصهيونية تواصلت في غضون ذلك، وتركزت على مناطق الجنوب اللبناني وبخاصة منطقة صور، وقد أدَّت الغارات إلى سقوط عددٍ من الشهداء والجرحى بين صفوف المدنيين اللبنانيين، في محاولةٍ لدفع سكان المناطق الجنوبية إلى المغادرة باتجاه الشمال.
وذكرت صحيفة (يديعوت أحرونوت) الصهيونية اليوم أن شحنةً من القنابل الذكية الأمريكية قد وصلت إلى الصهاينة من خلال قاعدة أمريكية في قطر، وكانت تقاريرُ صحفيةٌ قد تحدَّثت في السابق عن أن الأمريكيين سوف يقدمون للصهاينةِ قنابلَ ذكية لدعم العدوان الصهيوني المتصاعد على لبنان.
![]() |

