بيروت – وكالات الأنباء
في تواصلٍ لعمليات المقاومة الإسلامية اللبنانية ضد الصهاينة، قصفت المقاومة اليوم الأحد 23 يوليو 2006م مدينتي الجليل وحيفا بشمال الكيان بعدة دفعات من الصواريخ، بينما استمرت الغارات الصهيونية على كامل الأراضي اللبنانية، وفيما تتواصل الجهود الدبلوماسية قبل مؤتمر روما حول الأزمة اللبنانية، تتزايد المأساة الإنسانية التي يعيشها اللبنانيون جراء العدوان المتواصل.
فقد أشارت الأنباء الواردة من لبنان إلى أن حزب الله اللبناني قام بقصف منطقة الجليل شمال الكيان بمجموعة من الصواريخ، فيما قال شهود عيان إن حزب الله أطلق 10 صواريخ على مدينة حيفا مما أدى لمقتل اثنين من الصهاينة وإصابة 15 آخرين بجروح، وأضافوا أن الصواريخ سقطت على منزل وشقتين سكنيتين على الأقل ومنطقة صناعية ومركبات.
وفي بلدة زخرون ياكوف الصهيونية التي تقع على بعد 60 كيلومترًا جنوبي الحدود اللبنانية انطلقت صفارات الإنذار اليوم الأحد للمرة الأولى، إلا أن جيش الاحتلال أعلن أنه لم تسقط أي صواريخ على زخرون ياكوف التي ستصبح أبعد بلدة تسقط عليها الصواريخ منذ بدء الهجمات، ويأتي ذلك بعد يوم واحد من استهداف المقاومة الإسلامية للكيان بـ160 صاروخًا أدت لإيقاع حوالي 40 إصابة في صفوف الصهاينة.
بينما استمرت الغارات الصهيونية على المناطق المختلفة في لبنان وبخاصة في الجنوب؛ حيث شنت الطائرات الصهيونية غارات على منطقة البرج بالضاحية الجنوبية في العاصمة بيروت، بالإضافة إلى غارة على بلدة القليلة ما أدى إلى وقوع 10 إصابات في تلك البلدة الجنوبية، كما تعرضت بلدة المنارة لقصف استهدف مصنعًا للمنسوجات الأمر الذي أدى إلى استشهاد أحد الأشخاص وإصابة آخر.
ولم تسلم مدينة صيدا من التعرض للغارات الصهيونية صباح اليوم الأمر الذي أسفر عن وقوع العديد من الإصابات، إلى جانب بعض الأضرار بمجمع فاطمة الزهراء الذي يضم مسجدًا وحوزة دينية ومكتبة تابعين لحزب الله، وتعد هذه المرة الأولى التي تستهدف فيها الغارات الصهيونية مدينة صيدا نفسها؛ حيث كانت الغارات السابقة تطال مناطق محيطة بالمدينة أو تدخل في قضاء صيدا دون ضرب المدينة ذاتها.
وواصلت الطائرات الصهيونية عدوانها على الطرق والجسور في المناطق الجنوبية بغية تقطيع المناطق الجنوبية إلى أجزاء متفرقة؛ الأمر الذي يجعل من تنقل مقاتلي حزب الله بين المناطق الجنوبية أمرًا صعبًا.
إلا أن الوقائع على الأرض تشير إلى فشل تلك الاستراتيجية؛ حيث لا تزال صواريخ المقاومة الإسلامية تستهدف المناطق المختلفة في الكيان الصهيوني وبكميات وافرة.
فيما يتعلق بالعمليات البرية التي تحضر القوات الصهيونية لتنفيذها في الجنوب اللبناني، تقع اشتباكات قوية بين مقاتلي حزب الله وبين القوات الصهيونية عند بلدة مارون الراس في الجنوب.

أطفال لبنانيون يحتمون من القصف في إحدى المدارس
وكان الجيش الصهيوني قد أعلن أنه سيطر عليها وعلى بلدة بنت جبيل الجنوبية إلا أن الأنباء تشير إلى أن القتال لا يزال قائمًا بين حزب الله والقوات الصهيونية في البلدة، وأن القوات الصهيونية تحاول التمركز فيها فقط؛ حيث أشارت مصادر بالجيش الصهيوني إلى أن قواته دخلت الأراضي اللبنانية لمسافة كيلومتر واحد على أقصى تقدير، وتتمتع تلك البلدة بأهمية استراتيجية حيث ترتفع لمسافة 900 متر فوق سطح البحر ما يجعل المسيطر عليها يكشف مناطق واسعة في الجنوب اللبناني بأكمله.
وأشارت متحدثة باسم الجيش الصهيوني إلى أن القوات "الإسرائيلية" تستعد لحشد المزيد من الجنود للقيام بعمليات برية في الجنوب اللبناني اليوم، ونقلت وكالة رويترز عن المتحدثة قولها إن العمليات ستكون "محدودة".
وم