مقديشيو- وكالات الأنباء
سيطرت القوات الإثيوبية الغازية اليوم السبت 22 يوليو 2006م على مطار مدينة (واجد) الصومالية وعلى قاعدة جوية في المدينة، فيما خرج آلافُ المتظاهرين في العاصمة الصومالية مقديشيو يطالبون بالجهاد ضد القوات الإثيوبية.
وأكد شهود عيان أن القوات الإثيوبية سيطرت على مدينة (واجد) ومطارها، إلى جانب قاعدة جوية في المدينة، وأضافوا أن القوةَ الإثيوبية مكوَّنةٌ من حوالي 200 جندي مزوَّدين بـ5 شاحنات تعلوها مدافع رشاشة وعدد من المركبات الأخرى، بينما ذكرت وكالة (رويترز) أن مروحيَّتَين إثيوبيتَيْن تقلاَّن عددًا من الجنود قد حطَّتا في القاعدة اليوم، وتُعتبر هذه المدينة هي الثانية التي تسيطر عليها القوات الإثيوبية الغازية بعد مدينة بيداوا التي تتخذ منها الحكومةُ الصوماليةُ المؤقتةُ مقرًّا لها.
وفي أول ردِّ فعلٍ من جانبها أعلنت المحاكم الإسلامية أنها ترفض الاستمرارَ في الحوار مع الحكومة الانتقالية وتحمِّلها مسئولية دخول القوات الإثيوبية للأراضي الصومالية، وأكد رئيس اتحاد المحاكم الإسلامية شيخ شريف شيخ أحمد على ضرورة انسحاب القوات الإثيوبية من الأراضي الصومالية منعًا لقيام حرب، محمِّلاً الحكومةَ مسئوليةَ دخول القوات الإثيوبية.
كان شيخ أحمد قد دعا الصوماليين أمس إلى الدفاع عن البلاد، كما حثَّ إثيوبيا على سحب قواتها من الأراضي الصومالية، مطالبًا إياها بأن تكون "جارةً جيدةً" للصوماليين، وفي العاصمة مقديشيو تظاهر آلاف الصوماليين مطالبين بالجهاد ضد القوات الإثيوبية الغازية.
يُشار إلى أن الأمريكيين كانوا قد وجَّهوا تحذيراتٍ لإثيوبيا من التورُّط في الصومال؛ حيث قالت مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية للشئون الأفريقية جينادي فريزر إنَّ الأمريكيين طالبوا إثيوبيا بعدم التدخل في الصومال، داعين إياها لعدم الاستجابة لما دعته المسئولة الأمريكية "استفزازًا" من المحاكم الإسلامية لإثيوبيا.
وكان زعيم اتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال قد حذَّر قبل أسابيع من أنَّ لإثيوبيا أطماعًا في الصومال؛ حيث تريد الاستيلاء على مناطق تصلها إلى البحر الأحمر؛ وذلك بسبب تحوُّل أثيوبيا إلى دولة حبيسة إثْر انفصال إريتريا عن الأراضي الإثيوبية وبسطها سيادتها على السواحل الإثيوبية على البحر الأحمر.
وتحدثت تقارير عن دعم إثيوبي وأمريكي لميليشيات أمراء الحرب التي أخرجتها قواتُ المحاكم الإسلامية من مقديشيو قبل أسابيع لتسيطر المحاكم على المدينة وتجعلها تحت سيطرة قوة واحدة لأول مرة منذ اندلاع الحرب الأهلية الصومالية قبل 15 عامًا، وهي الخطوةُ التي لاقَت التأييدَ الواسعَ من جانب المواطنين بالصومال.