كتب- حسين محمود

تقوم عناصر حزب الله اللبناني بالتصدِّي حاليًا لمحاولات توغُّل صهيونية في الجنوب اللبناني، بينما تتواصل الغارات الصهيونية على المناطق اللبنانية المختلفة، وفيما تتسارع الجهود الدولية للحدِّ من تفاقم الأزمة استمرَّت معاناة المواطنين اللبنانيين جرَّاء العدوان الصهيوني.

 

ففي اليوم الحادي عشر للعدوان الصهيوني على لبنان أعلنت مصادر في المقاومة الإسلامية اليوم السبت 22 يوليو أن عناصر المقاومة تتصدَّى حاليًا لمحاولات توغل صهيونية في الجنوب اللبناني، فيما نقلت وكالة رويترز عن متحدث باسم الجيش الصهيوني قولَه إن قواتٍ "إسرائيليةً" تتوغَّل بضعة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، نافيًا أن يكون ذلك مقدمةً لغزو بري شامل للبنان أو بدايةً لعمليات التوغل الرئيسة في الأراضي اللبنانية، وقد أكدت القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان أن القواتِ الصهيونيةَ تتمركز حاليًا في موقعَيْن بالجنوب.

 

ويبرِّر الصهاينة نيَّتَهُم لتنفيذِ عمليات برية في الجنوب اللبناني بأن الغاراتِ لم تتمكَّن من ضرب تحصيناتِ حزب الله، الأمر الذي يعتبر اعترافًا ضمنيًّا من جانب الصهاينة بالفشل في المواجهاتِ العسكرية الحالية مع المقاومةِ الإسلامية.

 

في سياقٍ متصل نفى حزب الله تصريحات الجيش الصهيوني التي أشارت إلى أن 100 من مقاتلي الحزب قد سقطوا خلال المواجهات، وكانت مصادرُ معنيةٌ قد أعلنت في وقت سابق أن عددَ شهداء المقاومة قد وَصَلَ إلى 10 حتى أمس.

 

هذا وقد استمرَّت الغارات الصهيونية على الأراضي اللبنانية، وبخاصةٍ على الضاحيةِ الجنوبيةِ للعاصمة بيروت ومناطق الجنوب اللبناني، حيث شنَّت الغارات الصهيونية مساء أمس غاراتٍ على منطقةِ الخيَّام، وسط أنباء عن ضحايا، كما استهدفت الغارات الصهيونية أيضًا الطرق التي تربط مناطق الجنوب ببعضها البعض، الأمر الذي يزيد من الأزمة الإنسانية للمناطق الجنوبية.

 

 الصورة غير متاحة

 حزب الله أحبط عدة محاولات صهيونية للتوغل جنوب لبنان

من جانب آخر قال الجيش الصهيوني إن العملية العسكرية التي تمَّت في مدينة نابلس بالضفة الغربية كانت تستهدف حزب الله، وادَّعى مصدرٌ في الجيش الصهيوني أن عناصرَ من حزبِ اللَّهِ اللبناني كانت تختبئ في مبنى المقاطعة الذي تم تدميره خلال العملية، وأشار المصدر إلى أن تلك العناصر وصلت لها أوامر بالتسلل إلى "إسرائيل" من قياداتهم في سوريا ولبنان.

 

وكان الصهاينة قد اقتحموا مدينة نابلس ودمروا مقرَّ المقاطعة، في اعتداءٍ أدَّى إلى استشهادِ حوالي 5 من عناصر كتائب شهداء الأقصى (الجناح العسكري لحركة فتح) إلى جانب اعتقال150 من عناصر الأمن الوقائي والوطني الفلسطيني، وهو ما يعبِّر عن كذب المزاعم الصهيونية بوجود عناصر من حزب الله في المبنى.

 

على المستوى السياسي حذَّرت وزيرة الخارجية البريطانية آن بيكيت الصهاينةَ من مخاطرِ الغزو البرِّي للبنان، وقالت بيكيت- في تصريحاتٍ لجريدة (فاينانشال تايمز) البريطانية اليوم-: إن على "إسرائيل" أن تتوخَّى أقصى درجات الحذر إذا قررت غزو لبنان بريًّا، وأضافت: إن بريطانيا تطالبها بالحرص؛ منعًا لأية "آثار مفاجئة"، مشيرةً إلى أن آخرَ مرة دخلت فيها القوات "الإسرائيلية" لبنان أدَّت إلى سقوط مدنيين، إلى جانب أن خروج تلك القوات "قد استغرق وقتًا طويلاً"، ووصفت وزير الخارجية البريطانية الوضع بأنه "خطير للغاية".

 

من جانبها رفضت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس وَقْفَ إطلاق النار في المرحلة الحالية، مشددةً على ضرورة تطبيق القرار الدولي 1559 والذي ينص على نزع كلِّ السلاح في لبنان، ويستهدف