عواصم- وكالات الأنباء

تحت طائلة الصمود الكبير الذي أبداه حزبُ الله والشعب اللبناني كله في مواجهة العداون الصهيوني المتواصل على لبنان في يومه التاسع الخميس 20 يوليو 2006م وردت أنباءٌ صحفيةٌ عن أنَّ هناك عرضًا صهيونيًّا بأنْ يسلم حزبُ الله الجنديَّيْن الأسيرَيْن للحكومة اللبنانية على أنْ تتولى بيروت مهمة التفاوض مع الكيان الصهيوني، وهو أول تراجُع يتم رصدُه في موقف الكيان الصهيوني من الأزمة الراهنة في لبنان، من جهة أخرى استمر العدوان الصهيوني على لبنان، وأفادت أنباءٌ بأن الطيران الحربي الصهيوني يستخدم حاليًّا قنابل عنقودية في قصف يستهدف الآن مناطق بالجنوب اللبناني.

 

 

 متابعة مصورة للأحداث

ميدانيًّا أيضًا أعلنَت المقاومة الإسلامية في لبنان أنَّها قد قَصَفَتْ مُغتصبة كرمئيل وعددًا من المغتصبات اليهودية الأخرى في منطقة الجليل الغربي شمال الكيان الصهيوني، كما استهدفت المقاومة الإسلامية مدينة طبريا بالصواريخ، وقالت صحيفة (يديعوت أحرونوت) إنَّ هناك حريقًا كبيرًا اندلع في مغتصبة كريات شمونا شمال الكيان جرَّاء سقوط صاروخ لحزب الله.
وفي هذا الإطار أيضًا نجحت قوات حزب الله في إجبار قوات الاحتلال الصهيونية على التراجع أثناء محاولةٍ لها للتوغُّل عند منطقة مارون الرأس بالجنوب اللبناني ونجَحت في تدمير دبابتَين، كما منعت جنود الاحتلال الصهيوني من استرداد دبابة أخرى احترقت صباح اليوم الأربعاء.

 

من جهته ردَّ حزبُ الله على محاولات التوغُّل الصهيونية في مناطق الجنوب اللبناني بالتوغُّل شمال الكيان الصهيوني عند مغتصبة أفيفيم، واشتبك مع القوات الصهيونية قبل أن يرجع إلى قواعده سالمًا في لبنان.

 

وفي هذا الإطار ارتفع عدد الجنود الصهاينة المصابين خلال الاشتباكات التي جَرَت مع حزب الله على الحدود إلى 5 أحدهم جراحُه خطيرة، طبقًا لوسائل الإعلام الصهيونية التي أصبحت تُخفي الكثير من المعلومات عن القتلى الصهاينة في هذه المعارك، ولكنَّ التقارير الإعلامية الصهيونية قالت إنَّ عدد الصواريخ التي أطلقها حزب الله على شمال الكيان الصهيوني اليوم وصل إلى 20 صاروخًا أصاب بعضها أهدافًا عسكريةً صهيونيةً في شمال الكيان من بينها منطقة القيادة العسكرية الشمالية في صفد.

 

وقد ردَّ الطيران الصهيوني بقصف منطقة الحوش قرب صور، وكذلك منطقة معتقل الخيام، وطال القصف مقرًّا لقوات الطوارئ الدولية، وفي ذات الوقت كثَّف الطيران الحربي الصهيوني من غاراته على منطقة عيتا الشعب، وأصبح القصف يتم بمعدل قذيفة كل دقيقة على هذه المنطقة، كما طالت الغارات الصهيونية منطقةَ بعلبك في سهل البقاع شرق لبنان.

 

 

 اللبنانيون محاصرون بلا كهرباء ولا مؤن

على الصعيد الإنساني أصبح هناك 15 ألف لبناني مُحاصرين داخل قراهم بجنوب لبنان من دون طعام أو إمدادات طبية؛ بسبب القصف الصهيوني الذي وصل معدلُه إلى نحو 80 غارةً جويةً في الساعات الأولى من صباح اليوم فقط.

 

من جهته اعترف السياسي الصهيوني المخضرم حاييم رامون- وهو مهندس مشروعات الانسحابات الأحادية الصهيونية من الأراضي الفلسطينية ويشغل منصب وزير العدل في الحكومة الصهيونية الحالية- بحجمِ المأزق السياسي والأمني والعسكري الصهيوني في مواجهة حزب الله، وقال: "نخوض مواجهةً قاسيةً مع مقاتلين مدرَّبين وعلى مستوى عال"، وذلك بعد فشل الآلة العسكرية الصهيونية في تركيع المقاومة الإسلامية بعد تسعة أيام من القصف الوحشي للبنان.

&