بغداد- وكالات الأنباء
بات الملفُّ الأمنيُّ هو الشاغل الرئيسي في الوقت الراهن بالنسبة للحكومة العراقية، ولا سيما فيما يتعلق بقضية الميليشيات العراقية المسلَّحة التي تستهدف المدنيين في حربها الطائفية، وخاصةً الميليشيات الشيعية.
من جهتها تنصلت الولاياتُ المتحدةُ من مسئوليتها عمَّا يجري من عنفٍ دمويٍّ في العراق، ودعت العراقيين إلى ما دعاه سفيرُها في بغداد زالماي خليل زادة بـ"تَحَمُّل المسئولية" تجاه ما يحدث في العراق، متجاهلاً دورَ الإدارة الأمريكية والغزو الأنجلو- أمريكي للعراق في ربيع العام 2003م في هذا الشأن.
![]() |
|
رئيسُ الوزراء العراقي جواد نوري المالكي |
فمن جهته أعلن رئيسُ الوزراء العراقي جواد نوري المالكي أنَّ حكومتَه ماضيةٌ في سعيِها لحصر السلاح بِيَدِ القوات الأمنية التي أَقَرَّ أنَّها استغلَّت أحيانًا غطاءَ شرعيتها الرسمية "للقيام باعتداءات"، وقال المالكي في تصريحات نقلتها وكالات الأنباء: "الموقف هو معالجة كل المظاهر المسلَّحة وكل التشكيلات التي تحمل السلاح، ابتداءً من عناصر حماية المسئولين ومرورًا بكل الأجهزة"، وقال المالكي: "أنْ تأتي جهةٌ وتَستدعي جهةً أمرٌ خطيرٌ لا ينسجم مع قرار الدولة منع استخدام السلاح ومنع حركة الميليشيات".
وفي صدد هذا الملف نشرت الأمم المتحدة أرقامًا مذهلةً عن حالة العنف الدموية في العراق، وكشفت هذه الأرقام عن أنَّ سِتَّةَ آلافِ عراقيٍّ قد قُتلوا خلال شهرَي مايو ويونيو 2006م الماضيَيْن، أيْ بمعدل 100 قتيل في اليوم.
من جهتهم حَمَّلَ الأمريكيون العراقيين مسئولية أعمال العنف ومسئولية التَّصَدِّي لها، وقال السفير الأمريكي ببغداد زالماي خليل زادة، وقائد قوات الاحتلال الأمريكية بالعراق الجنرال جورج كايسي: إنَّ كلاًّ مِمَّن أسْمَيَاهُم بـ"الإرهابيين" (وهو التعبير الذي يُطلَق على القاعدة ومَنْ يُحسَبون على النظام السابق) وفِرَق الموت (وهو الوصف الذي يُطلق على الميليشيات الشيعية في العراق) يتحملون مسئولية "عمليات القتل"، وهي المرة الأولى التي تتناول فيها الخطابات والمواقف الأمريكية المُعلَنة مخاطرَ الميليشيات الشيعية.
وفيما يخص مسلسل الأزمة الطائفية في العراق فقد تم اختطافُ نحو 20 من موظفي الوقْفُ السُّنِّي أمس وأمس الأول بإحدى طرق شمال بغداد، كما عثرت الشرطة العراقية أمس الأربعاء 19 يوليو 2006م بالمحمودية على 18 جثة، ثلاثة منها لرجال شرطة، وكانت كلها تحمل آثار تعذيب.
على الصعيد الميداني قُتِلَ أمس ما لا يقل عن 21 عراقيًّا وأصيب نحو 40 بجروح في هجمات متفرقة، وأعلن الجيش السلفادوري من جهته مصرعَ رقيب وجرح جندي بانفجار عبوة ناسفة بمحافظة الكوت جنوب العراق، كما قال الجيش الدانماركي إنَّ اثنين من جنوده وآخر ليتوانيًّا قد أُصيبوا في حادثتَيْن مُنفصلتَيْن خلال قيامهم بدوريات جنوب العراق.
