بغداد- عواصم- وكالات الأنباء

أعلنت مصادر في الشرطة العراقية أنَّ خمسة أشخاص على الأقل قد قُتِلُوا وأُصيب حوالي 20 بجروحٍ في هجومٍ بثلاث قنابل صباح اليوم الأربعاء 19 من يوليو 2006م، بالقرب من الجامعة التكنولوجية في منطقة وسط بغداد، وبعد دقائق قليلة من انفجار سيارة ملغومة انفجرت قنبلتان كانتا موضوعتين في مكانٍ قريب، من جهةٍ أخرى أتَمَّت القوات اليابانية انسحابها من العراق، وفيما تجري مجموعة من التطورات السياسية في الداخل العراقي، تصاعدت وتيرة العنف بحيث تم فرض حظر التجوال في النجف الأشرف بعد تفجيرات الكوفة التي وقعت صباح أمس الثلاثاء.

 

على صعيدٍ آخر، أَعْلَنَت السلطات العراقية عن فرض حظرٍ للتجوال على السيارات في محافظة النجف الواقعة جنوب العاصمة العراقية بغداد، وذلك في أعقاب الهجوم الانتحاري الذي استهدف حشدًا للعمال في مدينة الكوفة وأدَّى إلى سقوط 60 قتيلاً و132 جريحًا، وقال شهود عيان ومصادر من الشرطة العراقية إنَّ مهاجمًا انتحاريًّا قد أوقفَ شاحنته بالقرب من حشد لعمال من الشيعة وسط الكوفة، وفجَّرها عندما تجمعوا حولها معتقدين أنَّه يبحث عن عمال.

 

وهذا هو الهجوم الثالث الذي يستهدف مدنيين شيعة مُنْذُ يوم الأحد الماضي ويُهَدِّد بتصعيد الصراع الطائفي في العراق، وذلك بعد عدة هجمات استهدفت أحياء غالبيتها من السنة، وفي محاولةٍ لتجنب ذلك، دعا الحزب الإسلامي العراقي لعقد مؤتمر يُشارك فيه جميع الزعماء الدينيين والسياسيين بالعراق لوقف العنف الطائفي ومنع انجرار البلد إلى آتون الحرب الأهلية.

 

 

 مستشار الأمن القومي العراقي موفق الرُّبيعي

وفي الملف الأمني أعلن مستشار الأمن القومي العراقي موفق الرُّبيعي عن اعتقال أربعة من قادة تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين وتحديدًا من قادة فيلق عمر بن الخطاب التابع للتنظيم، وهم أبو عثمان قائد هذا الفيلق الخاص بالإضافة إلى ثلاثة من مساعديه، وأكَّدَ الرُّبيعي في مؤتمر صحفي بالعاصمة العراقية بغداد أنَّ القوات العراقية قد تَمَكَّنَتْ كذلك من قتل ديار إسماعيل محمود المعروف باسم أبو الأفغاني، وهو أردني الجنسية ومسئول عن إعدام جنديين أمريكيين تم اختطافهما باليوسفية جنوب بغداد يوم 6 من يونيو الماضي.

 

على الصعيد الميداني، قالت إخبارية (الجزيرة) الفضائية إنَّ القوات الأمريكية- مدعومةً بمروحيات- قد هاجمت منزلاً في حي القاهرة شرقي العاصمة بغداد؛ حيث حَطَّمَتْ أبواب المنزل مُستخدمةً القنابل في ذلك، وقد اتَّهَم سُكَّان المنزل القوات الأمريكية بقتل اثنين من أفراد أسرتهم كانا نائمين على سطح الدار، وقالوا إنَّه قد تم اعتقال سبعة آخرين من عائلتهم خلال المداهمة.

 

وفي بغداد العاصمة أيضًا، قالت الشرطة العراقية إنَّ مَجْمُوعَةً مُسلحة يرتدي أفرادها زي الحرس الوطني قد هاجمت مصرفًا حكوميًّا في منطقة العامرية غربي المدينة وسرقت نحو 850 ألف دولار، وفي الموصل شمالاً قُتل أربعة من رجال الشرطة العراقية، وأُصيب ثلاثة آخرون في هجوم بسيارة مفخخة طبقًا لمصادر أمنية عراقية.

 

وفي تطوراتٍ ميدانية أُخرى قُتل 17 عراقيًّا، من بينهم عشرة من رجال الشرطة في هجماتٍ منفصلةٍ في كل من كركوك وبعقوبة وتكريت ومنطقة الإسكندرية جنوب بغداد، كما عَثَرَت الشرطة العراقية على جُثَثِ 19 شخصًا في كلٍّ من المحمودية وغربي بغداد، كما قُتل خمسة عراقيين يُعتقد أنَّهم من جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر وأُصيب 15 آخرون في اشتباكاتٍ مع القواتِ البريطانية بمدينة البصرة جنوب العراق.