كتب- حسين محمود
جدَّدت الطائرات الصهيونية اليوم الإثنين 17 من يوليو 2006م غاراتها على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، فيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان لنشر قواتٍ دوليةٍ على الحدود بين لبنان والكيان الصهيوني، وهو ما رفضه الكيان، بينما بدأت بوادر أزمة إنسانية في الجنوب جراء القصف الصهيوني المستمر.
ففي هذه الأثناء تقوم القوات الصهيونية بغارات مكثفة على الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث يقع ما يسمى "المربع الأمني" الذي يضم المقار السياسية لحزب الله اللبناني، وكانت الطائرات قد أغارت على المنطقة في الصباح قبل أن تتوقف ثم تعاود القصف مجددًا.
![]() |
وأدَّت هذه الغارات إلى حالةٍ من النزوحِ الجماعي لسكَّان مدينةِ بيروت، أدَّت إلى افتراشهم المدارسَ والحدائقَ جرَّاء المخاوفِ من تجدُّد القصف على المناطق المدنية.
في الجنوب اللبناني بدأت بوادر أزمة إنسانية في الظهور جراء القصف على مناطق الجنوب، والتي أدَّت إلى تَمْزِيقِ أوصال تلك المناطق وَعَزْلِ العديد من المناطق عن بعضها البعض مثل منطقة النبطية، وأشار رئيس بلدية البستان في الجنوب عدنان الأحمد إلى أن هناك نقصًا في العديد من الأدوية الأساسية التي تتطلب استعمالاً يوميًّا مثل أدوية الضغط والسكر وألبان الأطفال والعديد من السلع الأساسية.
وقال- في تصريحات لقناة (الجزيرة) الفضائية-: إن أهالي بلدة مروحين التي قصفها الصهاينة وهدَّدوا أهلها بتدمير المدينة قد لجأوا إلى بلدة البستان، الأمر الذي زاد من حجم استهلاك السلع الأساسية بالبلدة.
كما أشارت الأنباء الواردة من الجنوب اللبناني إلى أن أهالي بلدات وقرى الجنوب طالبوا الصليب الأحمر الدولي والأمم المتحدة بالعمل على مساعدتهم وتقديم الإغاثة لهم لمواجهة الحصار الصهيوني للمناطق بالقصف وتحطيم الجسور والطرق، إلى ذلك أدَّت الغارات الصهيونية على جسر الغازية جنوب مدينة صيدا إلى استشهاد أحد المواطنين اللبنانيين.
![]() |
|
كوفي عنان |
على المستوى السياسي طالب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بنشر قوات دولية بين لبنان والكيان الصهيوني، داعيًا حزب الله والصهاينة لوقف إطلاق النار من أجل السماح بنشر هذه القوة، ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن عنان بعد اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير تأكيده أن نشر القوة يحتاج إلى التعاون من جانب حزب الله والصهاينة، مطالبًا الطرفين بالحفاظ على حياة المدنيين وعدم قصف البنى التحتية.
يذكر أن حزب الله لم يقصف البنى التحتية للكيان إلا بعد قَصْفِ الصهاينة لمناطقَ مختلفةٍ في لبنان، وبخاصةٍ المناطق المدنية وكل منشآت البنى التحتية اللبنانية، كما أن حزب الله لم يتسبب في أزمات إنسانية للصهاينة مثل تلك التي تسببت فيها الغارات الصهيونية للبنانيين وبخاصة في الجنوب اللبناني.
وفي الاتصال الهاتفي، أكد بلير أن وجود القوة التي يقترحها كوفي عنان مهمة، لكنه قال إن دورها الرئيس منع قصف حزب الله اللبناني للكيان الصهيوني، وبالتالي تفقد القوات ال

