مقديشيو- رويترز

في موقف سياسي من شأنه تحسين الأجواء السياسية في الصومال، وتهيئة الأمور أمام تسوية تنتشل هذا البلد العربي المسلم من أزمته الراهنة، تراجعت الحكومة الصومالية المؤقتة عن موقفها الرافض لإجراء محادثات سلام مع اتحاد المحاكم الشرعية الإسلامية في الصومال والتي تسيطر على العاصمة مقديشيو منذ نحو شهرين، وأعلنت حكومة بيداوا- التي رفضت حضور جولة من المفاوضات كانت مقررة السبت الماضي في العاصمة السودانية الخرطوم- عن تشكيل لجنة لحضور المحادثات.

 

وقالت وكالة (رويترز) للأنباء إنَّ هذا التحول قد جاء نتيجة وساطة قام بها رئيس البرلمان الصومالي المؤقت شريف حسن شيخ أدن والرئيس عبد الله يوسف ورئيس الوزراء محمد علي جيدي، كما يعني الموقف الجديد أنَّ الحكومة ستقوم بتشكيل فريق للمصالحة ليجتمع مع "المحاكم"، في استمرار للمحادثات التي توسطت فيها جامعة الدول العربية.

 

وفي تطورٍ ميداني هذه المرة، قالت مصادر في المحاكم الشرعية أمس الأحد 16 من يوليو 2006م: إنَّ المحاكم توصلت إلى اتفاقٍ مع مقاتلين يحرسون مطار باليدوجل- كان أكبر مطار عسكري في البلاد وتَحَوَّل إلى مطار مدني- الذي يقع منتصف الطريق بين مقديشيو وقاعدة الحكومة في بيداوا على بعد 240 كم إلى الشمال الغربي، وأوضح أحد الأعضاء البارزين بميليشيات باليدوجل أنَّ "كبار مسئولي المحاكم الشرعية قد اجتمعوا معنا أمس لمناقشة إقامة خط دفاع مشترك"، وأضاف أنَّ خط الدفاع يهدف إلى منع أي هجمات محتملة على العاصمة.

 

وكانت مصادر أمنية قد قالت الأسبوع الماضي إنَّ الحكومة الصومالية في بيداوا تعتزم إرسال ميليشيات إلى مواقع بعيدة مثل باليدوجل، ليدفعوا مواقعهم المتقدمة إلى الأمام في حالة حدوث هجوم على بيداوا، إلا أنَّ الحكومة قالت إنَّه لا توجد لديها خُطَط للهجوم على مقديشيو.