كتب- حسين محمود
لليوم السادس على التوالي واصل الصهاينة اعتداءاتهم الدموية ضد الشعب اللبناني اليوم الإثنين 17 من يوليو، فقد استمرَّ استهداف الطائرات الصهيونية للمواقع المدنية، الأمر الذي أدَّى إلى سقوط العديد من الشهداء، فيما بدأ حزب الله في قصف مدينتي نهاريا وحيفا اللتين سُمع فيهما صوت صفارات الإنذار، كما أعلن حزب الله رفضَه الشروطَ الصهيونية لوقفِ إطلاق النار بين الجانبين، حيث أعلن استعداده لوقف "غير مشروط" لإطلاق النار.
ففي الاعتداءات الصهيونية على اللبنانيين، استمرت الغارات الصهيونية على المناطق المختلفة بالأراضي اللبنانية، حيث قصفت الغارات الصهيونية اليوم مرفأ بيروت، الأمر الذي أدَّى إلى استشهاد اثنين من المدنيِّين وجرح العشرات واشتعال النيران في المرفأ، كما شنَّت الطائرات الصهيونية غارةً على مدينة طرابلس استهدفت خلالها موقعين للجيش اللبناني، ما أدَّى إلى استشهاد 9 من الجنود اللبنانيين، كما انفجرت صهاريج معامل الجية جرَّاء قصف صهيوني، ما أدَّى إلى اشتعال النار فيها.
وفي السياق نفسه واصلت الطائرات الصهيونية غاراتها على منطقة بعلبك وشتورة، الأمر الذي أسفر عن استشهاد 11 من المدنيين اللبنانيين، وبذلك يتجاوز عدد الشهداء اللبنانيين منذ بدء الاعتداءات الصهيونية على لبنان الأربعاء الماضي الـ130 شهيدًا وأكثر من 400 جريح، كذلك قصفت الطائرات الصهيونية قرية الحولة الحدودية، ما أدَّى إلى إصابة أحد جنود القوات الهندية العاملة ضمن القوات الدولية المتواجدة على الحدود بين لبنان والكيان الصهيوني.
ويقول شهود العيان إن الغارات الصهيونية على الجنوب اللبناني هي الأخطر والأسوأ منذ العام 1982م، حيث بلغ عدد الغارات الصهيونية على الجنوب أكثر من 50 غارة خلال الـ24 ساعة الماضية، فيما بلغ عدد الغارات الصهيونية على لبنان عامة منذ الأربعاء الماضي حوالي 1350 غارة.
وكان الصهاينة قد أطلقوا قذائفَ على الجنوب اللبناني تحوي غازاتٍ ذات رائحة كريهة، كما أعلن الرئيس اللبناني العماد أميل لحود أن الصهاينة يستخدمون أسلحةً محرمةً، من بينها القنابل الفسفورية التي سقطت على مدينة العرقوب في الجنوب، ويعني ذلك أن الصهاينة يستخدمون أسلحةً محرمةً دوليًّا لتهجير أهالي الجنوب اللبناني إلى الشمال، حيث سبق وأعلن وزير الأمن الداخلي الصهيوني آفي ديختر أن الصهاينة يهدفون إلى تهجير أهالي الجنوب إلى الشمال لتمكين القوات الصهيونية الخاصة من الدخول إلى مناطق الجنوب، ما أدَّى إلى استعداداتٍ داخل لبنان لاستقبال المهاجرين والنازحين في كل المناطق.
![]() |
|
قصف حيفا أدى لمقتل 9 صهاينة حسب مصادر الشرطة الصهيونية |
وقد رد حزب الله على الغارات الصهيونية من خلال قصف استهدف اليوم مدينتي نهاريا وحيفا، وأشارت الأنباء إلى أن صفارات الإنذار قد دوَّت في مدينة حيفا بعد قصف حزب الله، وكان الحزب قد قصف حيفا أمس الأمر ما أسقط 9 قتلى صهاينة وحوالي 25 جريحًا، وهو ما أدَّى إلى حالةٍ من التوتر والفزع في الصفوف الصهيونية، الأمر الذي جعل أكثر من مليون صهيوني في الملاجئ بعد انضمام مدينة تل أبيب إلى قائمة المناطق التي يمكن أن يقوم حزب الله باستهدافها بعد أن أكدت مصادر صهيونية قدرةَ صواريخ حزب الله على الوصول إلى تل أبيب.
إلى ذلك طالت صواريخ المقاومة الإسلامية اللبنانية مدينة العفولة جنوب الناصرة، وهو ما عده الصهاينة تطورًا كبيرًا في أداء المقاومة الإسلامية لوجود تلك المدينة في العمق الصهيوني.
يأتي ذلك وسط تأكيدات من خبراء على إمكانية أن يقومَ حزب الله باستغلال غطاء الصواريخ للقيام بعمليات تسلَّل داخل الكيان الصهيوني من خلال عناصر قوات خاصة في عمليات مشابهة لعملية الوعد الصادق التي أسر خلالها الجنديين الصهيونيين الأربعاء الماضي،
