كتب- حسونة حماد
أكد الشيخ حسن نصر الله أن حزب الله سيلجأ إلى استخدام كلِّ الوسائل بلا حدود أو خطوط حمر للتصدِّي للعدوان الصهيوني ما دام العدو يستعمل كلَّ الوسائل، مشيرًا إلى أن سلاح حزب الله سلاحُ ردعٍ وليس سلاحَ انتقام.
وقال الأمين العام لـ(حزب الله) اللبناني- في كلمة له الأحد 16-7-2006م-: إن حزب الله ركَّز في البدايةِ على استهداف القواعد العسكرية لجيش العدو فقط، ولم يتعرَّض لأي مستعمرة، ولكنَّ جيش العدو العاجز استهدف المدنيين اللبنانيين في عملياتِه العسكرية، ومع ذلك صبرنا ودمَّرنا ثلاثَ دبابات صهيونية من أحدث الأنواع، ثم أصبنا البارجةَ الصهيونية إصابةً مباشرةً، في إشارةٍ واضحةٍ، هي أننا نعاقب المعتدين فقط.
وأوضح نصر الله أن قراءة العدو لقدرات وإمكانات المقاومة قراءةٌ خاطئةٌ.. دفعتهم لاستكمال اعتداءاتهم الواسعة على المدنيين، فلم يكن لدينا مجالٌ سوى قصف مدينة حيفا، ورغم أننا نعلم خطورةَ موقع هذه المدينة إلا أننا لم نقصف المصانع البتروكيماوية؛ حرصًا منَّا على أن سلاحنا ردعٌ وليس انتقامًا.
وأكد نصر الله أن قدراتنا الصاروخية لا تزال قويةً، ولم نستهلك منها إلا الجزءَ اليسيرَ، وأن ترسانتنا ما زالت موجودةً وقائمةً، وأن المواقع التي تمَّ تدميرُها خاليةٌ من أيِّ صاروخ، مضيفًا أن أهم نقاط قوتنا هو أن العدوَّ يجهل ما لدينا، إضافةً إلى أننا لسنا مُخْتَرَقِين أمنيًّا، وأننا قادرون على أن نستهدفَ كلَّ القرى والمدن الصهيونية، وحريصون على تجنب استهداف المدنيين، إلا إذا أجبرونا على ذلك، ونحن مستمرون، وما زلنا في البداية، طالما أنهم اختاروا الحربَ المفتوحةَ، وسَيَرَوْنَ صدق ما وعدنا به.
وشدَّد على أن حجم الدمار الذي ألحقه العدو الصهيوني بالمدن والقرى اللبنانية لن يغيِّرَ من قدراتِنا أو يقلِّل من عزيمتنا، وأننا متواجدون في الجنوب على أهبة الاستعداد وعشق المواجهة، وكما فاجأناهم في البحر بتدميرِ البارجةِ سنافجئهم في المواجهة البرية التي ننتظرها بفارغ الصبر، والتي تتيح لنا المواجهة المباشرة مع العدو، وأن أي تقدم بري سيكون بشارةً طيبةً للمقاومة.
وأضاف نصر الله: إننا سنتعاون مع مؤسسات الدولة اللبنانية لإصلاح ما تمَّ تدميرُه، وأن لدينا أصدقاء جادون في هذا المجال، ولديهم استعداد لمساعدتنا ببذل الجهد والمال لتعمير ما تمَّ تدميرُه دون شروط سياسية.
ونفى نصر الله قصفَ اللحزب للسفينةِ التجارية المصرية، مشيرًا إلى أن الصهاينة هم الذين قصفوها وليس الحزب، كما نفى وجود مقاتلين إيرانيين بين جنود الحزب في قصف البارجة أو مشاركتهم في أي هجمات، مضيفًا أن الجنود كلهم لبنانيون، وما تم ترويجه من قِبَل العدو الصهيوني من أكاذيبَ حول هذا الموضوع هو أمرٌ طبيعيٌّ جدًّا.
وأكد أن مجلس الوزراء العرب أظهر عجزَ الأنظمة العربية والحكومات عن فِعْلِ أيِّ شيءٍ، موضحًا أن رهاننا ليس على الجامعة العربية أو مجلس وزراء الخارجية العرب الذين اتفقوا على فشل عملية السلام.
ووجَّه نصر الله رسالةً شديدةَ اللجهة إلى شعوب العالم العربي والإسلامي، طالبهم فيها بتحمل مسئولياتهم أمام الصلف الصهيوني الذي فاق الحدود، وقال إنه اذا قٌدِّرَ للعدو الصهيوني إلحاق الهزيمة بالمقاومة فإن العالم العربي والإسلامي سيغرق في ذلٍّ أبديٍّ، وسوف يزداد علو الصهاينة والأمريكان، وبالتالي سوف يكبر ويتعاظم النهب لثرواتنا وتفتيت هذه المنطقة.
وأضاف: نحن أمام فرصةٍ تاريخيةٍ لإنجاز انتصارٍ تاريخيٍّ كبيرٍ على العدو الصهيوني، ونحاول أن نقدِّم نموذجًا في الصبر والتصدِّي لإلحاق الهزيمة بالعدوِّ، مشددًا على أن المقاومة لا تخوض معركةَ الحزب ولا معركةَ لبنان؛ ولكننا نخوض معركةَ الأمة.