بغداد- وكالات

غابت التطورات السياسية في العراق على حساب التطورات الأمنية والميدانية، فقد ازدادت الأوضاع الأمنية سوءًا في العاصمة العراقية بغداد، وطال المسئولين العراقيين دونما تمييزٍ للمرة الأولى؛ حيث اختطف مسلَّحون يرتدون الزيَّ العسكري أكثر من 30 مسئولاً رياضيًّا عراقيًّا بمن فيهم رئيس اللجنة الأوليمبية الوطنية أحمد الحجية وأفراد حراسته أثناء اجتماعهم في مبنى في منطقة الكرادة، كما أعلن جيش الاحتلال الأمريكي عن مقتل اثنين من جنوده.

 

ونقلت وكالات الأنباء عن مسئولين أمنيين عراقيين أنَّ مُسلَّحين مجهولين يرتدون زيًّا عسكريًّا أزرقَ اللون يستخدمه أفراد وزارة الداخلية قد اقتحموا القاعة التي كان المسئولون الرياضيون مُجتمعين فيها في الساعة الثانية من بعد الظهر بالتوقيت المحلي، وقتلوا أحد حرَس الحجية ثم قاموا بعد ذلك باختطافه وأكثر من 30 آخرين بينهم 8 على الأقل من المسئولين في اللجنة.. يأتي ذلك بعد ساعاتٍ قليلةٍ من تمديد البرلمان العراقي لحالة الطوارئ بالبلاد لمدة شهر آخر.

 

وقال العقيد بالشرطة ثائر محمود إنَّ رئيس اللجنة اختُطف وموظفون آخرون كانوا يحضرون مؤتمرًا بمنطقة الكرادة ببغداد، في حين اعتَبر وزيرُ الداخلية العراقي جواد البولاني عملية الخطف من عمل "عصابات".

 

وكان مسلَّحون قد قَتلوا مدرب الفريق الوطني العراقي للتنس واثنين من اللاعبين في مايو الماضي، كما قام مسلَّحون باختطاف فريق عراقي لرياضة التايكوندو أثناء عودته برًّا من الأردن.

 

ميدانيًّا اشتبكت الشرطة العراقية المدعومة من القوات الأمريكية مع مُسلَّحين في بغداد، وقالت الشرطة إنَّه قد وقعت اشتباكاتٌ في أنحاء كثيرة من وسط العاصمة العراقية؛ مما أدى إلى مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة 11 آخرين، وكانت الحكومة العراقية قد فرضت في الشهر الماضي حظْرًا مُوسَّعًا على التجول أثناء الليل في المدينة، في محاولةٍ لمواجهة أعمال العنف.

 

من جهة أخرى هاجم مسلَّحون نقطةَ تفتيش تابعةً للجيش العراقي قُرب مدينة كركوك وقَتلوا 13 من العسكريين، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية (AFP) عن العقيد بالجيش العراقي محمود عبد الله قوله إنَّ المسلَّحين كانوا يستقلُّون عدةَ آليات، وإنَّهم فتحوا النار على الجنود فقتلوا 12 جنديًّا وضابطًا واحدًا.

 

كما أدى انفجار عبوة ناسفة زُرِعت في الطريق العام إلى مقتل سبعة أشخاص على الأقل وإصابة خمسة آخرين بجراح شمال العاصمة العراقية بغداد، وكان القتلى خارجين للتوِّ من مسجد إسماعيل الكبيسي في حي القاهرة بعد أدائهم صلاة الجمعة، وفي بلدروز بمحافظة ديالي شمال شرقي العاصمة قُتل شخصان وأُصيب خمسة؛ نتيجة قصفٍ بالهاونات طال مسجدًا للشيعة في البلدة، كما تعرَّضت حافلةٌ صغيرةٌ لإطلاق نارٍ من أسلحة رشاشة أدى إلى مقتل خمسة أشخاص بينهم امرأة وطفل، حسب مصادر الشرطة العراقية التي قالت إنَّ رُكَّاب الحافلة كانوا مُتجهين إلى مدينة النجف الأشرف، وقالت المصادر إنَّ الحادث قد وقع بالقرب من مدينة الكوت مركز محافظة واسط.

 

من جهة أخرى اعترف جيش الاحتلال الأمريكي في العراق بمصرع اثنين من جنوده في هجومَين منفصلَين أحدهما جنوب بغداد والآخر بحي مدينة الصدر شمال شرق العاصمة العراقية، وبذلك يرتفع عدد قتلى القوات الأمريكية بالعراق منذ غزوه في العام 2003م إلى 2545، وفقًا لحصيلةٍ لوكالة الصحافة الفرنسية استنادًا إلى أرقام وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون).

 

كما نقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية قبل ذلك عن مصادر في الجيش الأمريكي قولها إنَّ التقارير الأوَّليَّة أشارت إلى أنَّ مروحية الأباتشي التي تحطَّمت جنوب غرب بغداد يوم الخميس الماضي قد أُسقطت بنيران معادية.

 

 الصورة غير متاحة